وبحسب هذه التقارير، ارتفعت أسعار بعض الأدوية الشائعة بين 30 و100 في المائة منذ منتصف الشهر الماضي، وفي الوقت نفسه يواجه توفر أدوية مثل "كلونازيبام" و"أسنترا" اضطرابات كبيرة.
وكانت معلومات سابقة قد أفادت بارتفاع أسعار بعض الأدوية، بما في ذلك أدوية السرطان والإنسولين والمكملات الدوائية، حتى 380 في المائة.
إزالة تدريجية لأدوية الأعصاب من العلاج
تشير الرسائل الواردة إلى أن ارتفاع تكلفة الوصفات ونقص الأدوية أدى إلى توقف بعض المرضى عن العلاج.
وقال صيدلي لـ "إيران إنترناشيونال": "بعض المرضى عندما يسمعون سعر الوصفة لا يأخذون الدواء ويغادرون".
وأضاف أن هناك حالات متعددة لمرضى اضطروا لتقليل جرعاتهم أو إيقاف أدوية بسبب الضائقة المالية.
وقالت مواطنة تعاني اكتئابًا شديدًا إنها تتقاضى 7 ملايين تومان شهريًا، وتدفع نحو 4 ملايين تومان لكل وصفة.
وأضافت: "أحتاج إلى فيتامين ب وأدوية للنوم، لكنها غير مشمولة بالتأمين، لذلك قررت ترك العلاج تمامًا".
ارتفاع كبير في الأسعار ونقص الأدوية
بحسب المواطنين، وصل سعر علبة “أسنترا 50” إلى نحو 1.7 مليون تومان، فيما أصبح نوع 100 ملغ نادرًا في السوق.
وقال أحد المرضى إنه يحتاج شهريًا إلى نحو 6.8 مليون تومان لهذا الدواء.
وتشير الرسائل إلى أن نقص أدوية الأعصاب لم يعد مقتصرًا على الحالات الخاصة.
وقال أحد المواطنين إن دواء “سيرترالين”، المستخدم لعلاج الاكتئاب والقلق، أصبح نادرًا، والنسخ المستوردة غير متوفرة، فيما تُصرف النسخ المحلية بنظام الحصص.
وأوضح: "بدل 100 قرص لاحتياجي الشهري، أعطتني الصيدلية 50 فقط، ومن النوع الإيراني المحلي الأقل فاعلية".
كما اضطر بعض المرضى لتغيير نوع الدواء رغم تأثير ذلك على العلاج.
وقال أحد المرضى: "تغيير نوع الدواء يضعف العلاج، لكننا مضطرون لذلك".
وأضاف أنه كان يستخدم دواءً مستوردًا بناءً على توصية الطبيب، لكنه غير متوفر منذ 3 أشهر.
رد وزارة الصحة
نفى نائب وزير الصحة الإيراني، علي جعفريان، وجود نقص حاد في الأدوية، وأرجع ارتفاع الأسعار إلى التضخم وسعر الصرف.
وقال إن نحو 70 في المائة من تكلفة الدواء مرتبطة بسعر العملة الحرة بعد إزالة الدعم التفضيلي.
آثار اجتماعية ونفسية متزايدة
تشير التقارير إلى أن نقص أدوية الأعصاب تسبب في آثار اجتماعية خطيرة.
فقد أفاد مواطن بأن رجلاً في الخمسين فقد القدرة على الكلام بسبب القلق الشديد، فيما يعاني آخر اضطرابات سلوكية حادة بسبب توقف العلاج.
كما أُثيرت مخاوف بشأن مرضى الحالات النفسية الشديدة الذين قد يشكلون خطرًا على أنفسهم أو الآخرين.
وقال أحد المواطنين بسخرية: "أظن أنه يجب وضع دواء أسنترا في مياه الشرب بالمدن".