وفي المقابل، اتهم مسؤولون عسكريون إيرانيون الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار ومهاجمة ناقلات نفط ومناطق مدنية داخل إيران.
وقالت "سنتكوم"، في بيان، إن المدمرات الأميركية "يو إس إس تراكستون" و"يو إس إس رافائيل بيرالتا" و"يو إس إس ميسون" تعرضت أثناء عبورها مضيق هرمز باتجاه بحر عُمان لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق سريعة إيرانية، إلا أن أيًا من السفن الأميركية لم يُصب بأضرار.
وأضافت أن القوات الأميركية دمرت "التهديدات القادمة"، ثم استهدفت في ضربات مضادة مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومراكز القيادة والسيطرة، إضافة إلى مراكز الاستخبارات والاستطلاع الإيرانية. وأكدت "سنتكوم" أن واشنطن لا تسعى إلى تصعيد التوتر، لكنها ستظل مستعدة لحماية قواتها في المنطقة.
وفي المقابل، اتهم المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني الولايات المتحدة بـ "خرق وقف إطلاق النار"، وقال إن الجيش الأميركي استهدف ناقلة نفط إيرانية كانت في طريقها من جاسك إلى مضيق هرمز، إضافة إلى سفينة أخرى قرب ميناء الفجيرة.
كما زعم المسؤول العسكري الإيراني أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع بعض دول المنطقة، شنت غارات على مناطق مدنية في بندر خمیر وسيريك وجزيرة قشم. وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية ردت باستهداف سفن عسكرية أميركية شرق مضيق هرمز وجنوب تشابهار، وألحقت بها "خسائر كبيرة".
وفي الوقت نفسه، أعلنت بحرية الحرس الثوري، عبر منصة "إكس"، أنها نفذت "عملية مركبة واسعة ودقيقة" باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيّرة انتحارية ضد المدمرات الأميركية، ردًا على ما وصفته بـ "عدوان الجيش الأميركي الإرهابي".
وجاء في البيان الإيراني أن ثلاث سفن أميركية "فرت سريعًا من منطقة مضيق هرمز" بعد تعرضها لأضرار، بينما تؤكد رواية "سنتكوم" أن الاشتباك وقع أثناء محاولة المدمرات الأميركية عبور الممر الدولي من المياه الخليجية إلى خليج عُمان.
وفي السياق نفسه، نقل الصحافي في موقع "أكسيوس"، باراك رافيد، عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن الجيش الأميركي استهدف مواقع إيرانية في منطقة مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه الضربات "لا تعني استئناف الحرب مع إيران".
كما كتبت مراسلة شبكة "فوكس نيوز"، جنيفر غريفين، على منصة "إكس"، أن مسؤولاً أميركيًا كبيرًا أبلغها بأن الولايات المتحدة نفذت قبل وقت قصير ضربات على ميناء قشم وبندر عباس، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني نهاية وقف إطلاق النار أو استئناف الحرب.
وأضافت غريفين أن الهجوم على أحد الموانئ النفطية الإيرانية جاء بعد يومين من إطلاق إيران 15 صاروخًا باليستيًا وكروز على ميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، ما أثار غضب الدول الخليجية. ومع ذلك، كان مسؤولون كبار في "البنتاغون" قد أعلنوا، يوم الثلاثاء 5 مايو (أيار)، أن الهجمات الإيرانية لم تصل إلى مستوى خرق كامل لوقف إطلاق النار.