محافظ "ميناب" بإيران: إصابة 10 بحارة وفقدان 5 آخرين في هجوم أميركي


أعلن محافظ ميناب، جنوب إيران، إصابة 10 بحارة من أصل 15 بحارًا في هجوم أميركي على قارب بمياه تلك المدينة وتم نقلهم إلى المستشفى، فيما تواصل فرق الاستطلاع جهودها لمعرفة مصير الخمسة الآخرين.
وكانت وكالة "فارس" للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، قد أفادت مساء الخميس 7 مايو (أيار)، في تقرير، بأن التحقيقات في بندر عباس تشير إلى أنه خلال تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الإيرانية و"العدو"، تعرضت أجزاء من الرصيف التجاري في رصيف بهمن للاستهداف.
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأميركية اعترضت هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة وقوارب سريعة تابعة لإيران في مضيق هرمز، واستهدفت مصادر هذه الهجمات داخل إيران ردًا على ذلك.

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في زيارته إلى إيطاليا: "لن نقبل بسيطرة إيران على مضيق هرمز"، مضيفًا أن "الجميع متفقون على أن امتلاك النظام الإيراني سلاحًا نوويًا أمر غير مقبول".
وفيما يتعلق بالمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، قال: "نريد أن تكون الحكومة الشرعية في لبنان قوية، وحزب الله يشكل عائقًا أمام ذلك".
وأضاف روبيو أن "حزب الله قوة وكيلة بالكامل لطهران ولن يكون له وجود من دونها".
وأكد روبيو أنهم "يعملون على وقف تمويل حزب الله".
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنه من المقرر استلام الرد الإيراني على مقترح السلام، اليوم الجمعة 8 مايو (أيار).
وأعرب روبيو عن أمله في أن يكون رد إيران جادًا، وأن يؤدي إلى الدخول في مسار مفاوضات جادة.
وأضاف أن الهجمات التي وقعت، مساء الخميس 7 مايو، لا علاقة لها بعملية "الغضب الملحمي".
ذكرت وسيلة إعلامية مقرها في الإمارات العربية المتحدة أن إطار مذكرة التفاهم المطروحة بين الولايات المتحدة وإيران هو في الأساس اتفاق محدود لاحتواء التوتر، يركّز على وقف الاشتباكات، وإعادة فتح مضيق هرمز، وبدء مفاوضات قصيرة المدى، بينما تُرحَّل القضايا الرئيسية إلى مراحل لاحقة.
وبحسب تقرير نشره موقع "إرم نيوز"، يوم الجمعة 8 مايو (أيار)، فإن صيغة التفاهم بين طهران وواشنطن تعطي الأولوية لوقف القتال، ومعالجة أزمة مضيق هرمز، وإطلاق مسار تفاوضي قصير الأمد، فيما تُؤجَل ملفات مثل البرنامج النووي الإيراني، والقدرات الصاروخية، وشبكة الوكلاء الإقليميين إلى مراحل لاحقة.
ونقلت مصادر دبلوماسية إقليمية عن "إرم نيوز" أن هذه الخطة جاءت بعد تطورين متزامنين خلال الساعات الأخيرة، من بينها تعليق مؤقت لعملية “مشروع الحرية” التي أعلنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والمتعلقة بمرافقة السفن في مضيق هرمز.
وبحسب هذه المصادر، فإن تركيز واشنطن على ملفات فورية وقابلة للقياس على المدى القصير، مثل أمن الملاحة ووقف الاشتباكات، أدى إلى استبعاد إسرائيل من آلية تنفيذ المرحلة الأولى.
ومع ذلك، تستمر التنسيقات السياسية والأمنية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت وزيرة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية، جيلا غامليل، يوم الخميس 7 مايو، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وترامب يجريان محادثات مستمرة بشأن المفاوضات مع إيران، وإن الملف النووي يعد من الأهداف المشتركة بين الطرفين.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أيضًا أن نتنياهو مطّلع على هذه التطورات، وأنها لم تكن مفاجئة له، وأن التنسيق مع واشنطن مستمر بشكل دائم.
وفي هذا الإطار، تسعى واشنطن إلى صياغة المرحلة الأولى بناءً على خطوات قابلة للتنفيذ والقياس في المدى القصير، ثم إحالة القضايا الأكثر تعقيدًا إلى جولات تفاوض لاحقة، وهو نهج يحافظ على التنسيق الاستراتيجي مع إسرائيل لكنه يبعدها عن التنفيذ الأولي.
وفي المقابل، يرى بعض المحللين أن إسرائيل ما زالت تؤكد ضرورة فرض شروط أكثر صرامة فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم داخل إيران، والبرنامج الصاروخي، وآليات تنفيذ أي اتفاق.
وقد كان رد فعل الأسواق العالمية سريعًا تجاه احتمال خفض التوتر.
وتشير التقارير إلى انخفاض أسعار النفط وارتفاع مؤشرات الأسهم نتيجة تراجع المخاوف من اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.
أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانًا أدانت فيه هجوم الجيش الأميركي على ناقلتي نفط إيرانيتين قرب ميناء جاسك ومضيق هرمز، وكذلك "الاعتداء" على عدة نقاط في المناطق الساحلية المطلة على المضيق.
ووصف البيان هذه الإجراءات بأنها "عدوانية واستفزازية"، مشيرًا إلى أن الهجمات الأميركية تُعد "انتهاكًا واضحًا" لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل (نيسان) الماضي.
كما اعتبرت الوزارة أن هذا العمل يمثل "خرقًا فادحًا" للمادة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول أو استقلالها السياسي.
وأضاف البيان أن هذه الهجمات تُعد "عملاً عدوانيًا" وفق القرار 3314 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
قال زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء العراقي المكلّف، علي الزيدي، إن "الأفراد أو التيارات التي تمتلك جناحًا مسلحًا" يجب ألا يكون لهم أي حضور في الحكومة المقبلة للبلاد.
ودعا الصدر إلى تنظيم هذه الجماعات المسلحة إما ضمن كيان تحت اسم "جنود الشعائر الدينية" بإشراف هيئة الحج، أو تحويلها إلى "مؤسسات إغاثية وإنسانية".
وشدد أيضًا على ضرورة الحفاظ على استقلال العراق والابتعاد عن أي تدخل خارجي "لا شرقي ولا غربي"، مؤكدًا أن الحكومة المقبلة يجب أن تلبي مطالب الشعب العراقي.
وأضاف: "لن نقبل بأي شخص من التيار الصدري في مجلس الوزراء، ولن يكون هناك أي وزير يمثلنا".
وفي سياق متصل، تزايدت خلال الأيام الأخيرة التكهنات بشأن تشكيلة الحكومة العراقية المقبلة؛ حيث قال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء 6 مايو (أيار)، إن واشنطن تتوقع من رئيس الوزراء العراقي اتخاذ "إجراءات عملية" للحد من نفوذ الجماعات المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني.