• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

اعتُقلن خلال الاحتجاجات.. احتجاز 30 امرأة وسط ظروف مأساوية بسجن وكيل آباد في "مشهد" بإيران

6 مايو 2026، 16:11 غرينتش+1

يُحتجز ما لا يقل عن 30 امرأة، تم اعتقالهن خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، وبالتزامن مع بدء المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل وتصاعد الأجواء الأمنية الناتجة عنها، في جناح "آرامش" ووحدة الحجر (القرنطينة) في سجن وكيل‌آباد بمدينة مشهد.

وأفاد موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، عند نشره هذا الخبر، بأن هذه الأجنحة تعاني نقصًا في الحد الأدنى من الإمكانات؛ حيث تواجه السجينات مشكلات، من بينها غياب التهوية المناسبة، وسوء الأوضاع الصحية، ونقص الأسّرة، وتقييد الوصول إلى الخدمات الطبية.

وبحسب التقرير، يُحتجز حاليًا ما لا يقل عن 23 امرأة في جناح "آرامش" و7 نساء أخريات في "وحدة الحجر" بسجن وكيل‌آباد في مشهد.

وبعض هؤلاء النساء من معتقلات الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، فيما تم اعتقال أخريات عقب اندلاع المواجهات العسكرية مع إسرائيل والولايات المتحدة وتشديد الإجراءات الأمنية.

100%

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 17 أبريل (نيسان) الماضي، بأن محبوبه شعباني، وسيما أنبائي فريماني، وآذر ياهو، ثلاث سجينات سياسيات، يُحتجزن منذ اعتقالهن في الأشهر الأخيرة بشكل غير محدد الوضع في الجناح السادس (جناح النساء) بسجن وكيل‌آباد.

وتشمل التهم الموجهة إلى هؤلاء النساء "المحاربة"، و"التواصل مع إسرائيل"، و"التجمع والتآمر ضد أمن الدولة"، و"إهانة مرشد النظام الإيراني".

وبحسب معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد تم اعتقال هؤلاء النساء على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة أو بسبب أنشطة فردية ومدنية، ومع مرور أسابيع لا يزلن يجهلن مسار ملفاتهن القضائية ومحرومات من الوصول إلى محامٍ.

وأضاف تقرير "هرانا" أن إجراءات احتجاز المعتقلات تتم على النحو التالي: يتم نقل النساء أولاً إلى "الجناح السادس"، ويُمنعن من الزيارة والاتصال حتى نهاية مرحلة الاستجواب، وبعدها يتم نقل من تزيد أعمارهن على 18 عامًا إلى جناح آرامش أو وحدة الحجر.

وأشار التقرير إلى أن جناح آرامش ذو هيكل يشبه المستودع (عنبر)، ويقع في مستوى أدنى من باقي الأجنحة ومقابل الجناح الأول.

ويتميز هذا الجناح بطابع شبه تحت الأرض، وقد شبّهه أحد المواطنين المحتجين الذي أُفرج عنه مؤخرًا بـ "عشّ النمل".

ووفقًا للتقرير، فإن انخفاض السقف، وقلة النوافذ، وخلل نظام التهوية، تسبب صعوبة في التنفس، وقد سُجلت حالات ضيق تنفس ونوبات هلع بين السجينات.

كما يتم إبقاء مدخل هذا الجناح مغلقًا إلا في الحالات الضرورية، ويُمنع باقي السجناء من التردد عليه.

ومن بين المشكلات الأخرى في هذا الجناح نقص الأغطية والوسائد، وخلل في أنظمة التدفئة والتبريد، وسوء الأوضاع الصحية، بما في ذلك عدم توفر مرافق صحية وحمامات تتناسب مع عدد المحتجزات.

أما وحدة الحجر، فأفاد مصدر مطّلع لـ "هرانا" بأنها تفتقر إلى المعايير اللازمة للإقامة، وتعاني سوء الإمكانات وعدم النظافة.

وأضاف المصدر أن روائح الصرف الصحي تنتشر في هذا القسم لأسباب غير واضحة، وأن غياب التهوية المناسبة يزيد من حدة هذه المشكلة.

كما أشار التقرير إلى محدودية الخدمات الطبية في جناح "آرامش"؛ حيث يتم نقل السجينات إلى العيادة في حال حدوث مشكلة صحية، لكن بسبب نقص الإمكانات لا يتلقين علاجًا فعّالاً ويتم إعادتهن إلى الجناح.

وتُظهر التحقيقات أن جناح "آرامش" كان يُستخدم سابقًا كجناح تأديبي أو انضباطي أو لاحتجاز السجناء في قضايا المخدرات، لكنه أصبح الآن أحد أماكن احتجاز المعتقلات بتهم سياسية.

وكانت السلطة القضائية الإيرانية قد أعلنت إعدام ثلاثة سجناء، على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في سجن وكيل‌آباد، هم مهدي رسولي، ومحمد رضا ميري، وإبراهيم دولت ‌آبادي.

وبحسب مصدر مطّلع، أجبرت الأجهزة الأمنية عائلات هؤلاء السجناء على الصمت وعدم نشر المعلومات، مقابل وعود بإلغاء أحكام الإعدام.

وخلال الخمسين يومًا الماضية، تم إعدام ما لا يقل عن 28 سجينًا بتهم سياسية وأمنية في إيران، بينهم 13 من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.

كما وجّه 63 نائبًا في البرلمان، في بيان صدر، يوم الاثنين 4 مايو، الشكر للسلطة القضائية على إعدام متظاهري الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، ودعوا رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي إلى التعامل "بحزم وعلنية وعِبرة" مع "العناصر الرئيسية" لهذه الاحتجاجات.

وفي الوقت نفسه، يواجه مئات السجناء السياسيين والمحتجين الآخرين خطر صدور أو تأييد أو تنفيذ أحكام الإعدام.

وقد زادت هذه الأوضاع، إلى جانب التهديدات المتكررة من المسؤولين القضائيين والأمنيين، من المخاوف بشأن استمرار دورة الإعدامات واستخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي.

الأكثر مشاهدة

"أكسيوس": الولايات المتحدة أبلغت إيران قبل بدء "مشروع الحرية" وحذّرتها من التدخل
1

"أكسيوس": الولايات المتحدة أبلغت إيران قبل بدء "مشروع الحرية" وحذّرتها من التدخل

2

"وول ستريت جورنال": الصين تواصل بيع معدات مزدوجة الاستخدام مدنيًا وعسكريًا لروسيا وإيران

3

"نيويورك تايمز": "البنتاغون" تلجأ لصواريخ موجّهة بالليزر لتقليل كلفة التصدي لمسيّرات إيران

4

واشنطن تطالب رئيس وزراء العراق الجديد بـ"إجراءات عملية" ضد الجماعات المسلحة التابعة لإيران

5

مهددًا بفرض عقوبات.. مسودة قرار بمجلس الأمن تطالب إيران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

•
•
•

المقالات ذات الصلة

بسبب "تبعيته" لقائد الحرس الثوري.. بزشكيان وقاليباف يطالبان بإقالة وزير الخارجية الإيراني

30 أبريل 2026، 19:16 غرينتش+1

صرح مصدران مطلعان لـ "إيران إنترناشيونال" بأن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، غير راضيين عن طريقة إدارة الدبلوماسية الإيرانية، ولا سيما المفاوضات النووية، من قِبل وزير الخارجية، عباس عراقجي، ويطالبان بإقالته.

وأضاف المصدران المطلعان على المحادثات الجارية بين قيادتي السلطتين التنفيذية والتشريعية، أن بزشكيان وقاليباف يريان أن وزير الخارجية، خلال الأسابيع الماضية، لم يؤدِّ دوره كعضو في الحكومة يُفترض أن ينفّذ سياساتها، بل بدا أقرب إلى دور مساعد لقائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي.

وبحسب المصدرين، فإن عراقجي عمل خلال الأسبوعين الماضيين دون إطلاع بزشكيان، وبالتنسيق الكامل مع وحيدي ووفق توجيهاته.

وأدى هذا المسار إلى استياء شديد لدى بزشكيان، الذي قال لمقربين منه إنه سيقيل عراقجي من منصبه، حال استمرار هذا الوضع.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى وجود خلافات بين مسؤولين في النظام الإيراني، إذ أفادت تقارير في 28 مارس (آذار) الماضي باندلاع خلافات جدية بين بزشكيان وأحمد وحيدي، الذي يُعتقد أنه بات الشخصية الأبرز داخل الحرس الثوري.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" أن "طريقة إدارة الحرب وتداعياتها السلبية على معيشة المواطنين والاقتصاد" تُعد من أبرز أسباب هذه الخلافات.

وبعد ثلاثة أيام، ظهرت تقارير عن استياء بزشكيان من وصوله إلى "طريق سياسي مسدود بالكامل"، وأنه حُرم حتى من صلاحية تعيين بدلاء للمسؤولين الذين قُتلوا خلال الحرب.

ووفقًا لهذه التقارير، يُقال إن وحيدي قال صراحة إنه، نظرًا للظروف الحرجة للحرب، ينبغي أن تُدار جميع المناصب الإدارية الحساسة والرئيسية بشكل مباشر من قِبل الحرس الثوري حتى إشعار آخر.

وفي أحد آخر التطورات، أعلن 261 نائبًا في البرلمان، في بيان، دعمهم لفريق التفاوض الإيراني، برئاسة قاليباف، مؤكدين أنه رغم "الاغتيالات الثقيلة" والتهديدات، فإن عمليات صنع القرار مستمرة على مختلف المستويات.

وجاء في البيان أن "الحرب العسكرية تدخل مرحلة معقدة تشمل أبعادًا سياسية واقتصادية وأمنية، إضافة إلى حرب نفسية وإعلامية، وأن العدو يسعى في المرحلة الجديدة إلى خلق فجوة بين جبهات الميدان والشارع والدبلوماسية، وبين المسؤولين والشعب".

وقبل ثلاثة أيام من صدور هذا البيان، كانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في تقرير خاص، نقلاً عن مصادر مطلعة، باستقالة قاليباف من رئاسة فريق التفاوض الإيراني، عقب توبيخه بسبب محاولته إدراج ملف الطاقة النووية ضمن المفاوضات.

وأشار التقرير إلى أن عراقجي، قبيل زيارته الأخيرة إلى باكستان لنقل رسالة طهران إلى المسؤولين هناك، يسعى إلى تولي قيادة المفاوضات بعد تنحي قاليباف.

وقد أفاد مصدران مطلعان على المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لـ "إيران إنترناشيونال" بأن خلافًا حادًا نشب بين أعضاء فريق التفاوض الإيراني، ما أدى إلى انسحاب الوفد من المحادثات.

وبحسب المصادر، فإن هذه الخلافات انتهت بإصدار أمر عاجل بإعادة الوفد إلى طهران مساء السبت 11 أبريل (نيسان) الجاري.

وأضافت المصادر أن عباس عراقجي، أبدى خلال بعض مواقفه في جولة المفاوضات، وخاصة بشأن خفض أو وقف الدعم المالي والعسكري لـ "محور المقاومة" ولا سيما "حزب الله" في لبنان، مؤشرات على قدر من المرونة.

وأشارت المصادر إلى أن هذا التوجه قوبل برد فعل شديد من محمد باقر ذو القدر، أحد القادة السابقين في الحرس الثوري والأمين الحالي للمجلس الأعلى للأمن القومي.

كما ذكرت المصادر نفسها، عقب الجولة الأولى من المحادثات في باكستان، أن الخلافات داخل فريق التفاوض الإيراني بلغت مستوى حادًا أدى في النهاية إلى إنهاء المفاوضات وإصدار قرار بالعودة الفورية إلى طهران مساء السبت 11 أبريل.

وأضافت أن مواقف عراقجي خلال هذه الجولة، خصوصًا بشأن تقليص أو وقف الدعم المالي والعسكري لـ "محور المقاومة" ولا سيما "حزب الله"، أظهرت قدرًا من المرونة، وهو ما قوبل أيضًا برد فعل حاد من ذو القدر.

احتلت المرتبة 177 من أصل 180 دولة.. "مراسلون بلا حدود": إيران من أخطر الدول على الصحافيين

30 أبريل 2026، 12:08 غرينتش+1

وصلت حرية الصحافة في العالم إلى أدنى مستوى لها خلال الـ 25 عامًا الماضية، وفي هذا السياق تراجعت إيران مرتبة واحدة في تصنيف منظمة "مراسلون بلا حدود" لتحتل المرتبة 177، ولا تزال تُعد من أخطر الدول على الصحافيين.

وأعلنت المنظمة، يوم الخميس 30 أبريل (نيسان)، أنه من بين 180 دولة، لا توجد أوضاع أسوأ من إيران في حرية الصحافة سوى في الصين وكوريا الشمالية وأريتريا.

وبحسب تقرير سابق للمنظمة صدر في ديسمبر (كانون الأول) 2025، فإن إيران تُعد من بين الدول التي تضم أكبر عدد من الصحافيين المعتقلين، حيث يوجد 21 صحافيًا في السجون إضافة إلى حالة اختفاء واحدة.

وفي التقرير الجديد، جاءت روسيا في المرتبة 172 ضمن الدول الأسوأ، بينما لا تزال أوروبا الشرقية والشرق الأوسط تُصنفان كأكثر المناطق خطورة للعمل الإعلامي.

كما أظهر التقرير أن متوسط مؤشر حرية الصحافة عالميًا في عام 2026 بلغ أدنى مستوياته منذ بدء قياس هذا المؤشر قبل 25 عامًا.

ويعتمد هذا المؤشر على خمسة معايير: الاقتصادية، والقانونية، والأمنية، والسياسية، والاجتماعية. وأكد التقرير أن المؤشر القانوني سجل أكبر تراجع خلال العام الماضي، ما يعكس تزايد تجريم العمل الصحافي على مستوى العالم.

وأشارت المنظمة إلى أن الفضاء الإعلامي في العديد من الدول أصبح أكثر تقييدًا نتيجة التغيرات السياسية وانتشار الأنظمة ذات الطابع السلطوي.

فعلى سبيل المثال، شهدت هونغ كونغ تراجعًا بأكثر من 120 مرتبة منذ تشديد سيطرة بكين عليها، كما سجلت دول مثل السلفادور وجورجيا انخفاضات حادة في الترتيب.

وفي عام 2026، كانت النيجر صاحبة أكبر تراجع، إذ فقدت 37 مرتبة.

وفي المقابل، شهدت بعض الدول تحسنًا نسبيًا، حيث صعدت سوريا 36 مرتبة بعد سقوط نظام بشار الأسد، لتصل إلى المرتبة 141، إلا أن الوضع العالمي العام لا يزال يتجه نحو التدهور.

الحروب وتأثيرها على حرية الصحافة

أشار التقرير إلى أن الحروب تُعد من أبرز أسباب تراجع حرية الصحافة؛ حيث يواجه الصحافيون مخاطر جسيمة في مناطق مثل غزة والسودان واليمن.

وفي غزة، قُتل منذ أكتوبر 2023 أكثر من 220 صحافيًا خلال الهجمات، بينهم ما لا يقل عن 70 أثناء أداء عملهم.

كما لفت التقرير إلى دور قوانين الأمن القومي في تقييد الإعلام، مشيرًا إلى أنه منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وسّعت العديد من الحكومات نطاق هذه القوانين للحد من الوصول إلى المعلومات.

وفي دول مثل بيلاروس ومصر، تُستخدم هذه القوانين بشكل واسع ضد الصحافيين.

تصاعد الضغوط حتى في الدول الديمقراطية

حتى في الدول الديمقراطية، تتزايد الضغوط على وسائل الإعلام. ففي اليابان، تقيد قوانين أسرار الدولة عمل الصحافيين، بينما تُستخدم في الفلبين تهم الإرهاب لإسكات الأصوات الناقدة.

وفي تركيا، تُستخدم اتهامات مثل “نشر معلومات مضللة” و“إهانة الرئيس” كأدوات للضغط على الإعلام.

وأما في القارة الأميركية، فقد تدهورت أوضاع حرية الصحافة بشكل ملحوظ منذ عام 2022. وتراجعت الولايات المتحدة إلى المرتبة 64 بعد انخفاضها سبع درجات، حيث اعتُبرت “السياسات المناهضة للإعلام” خلال إدارة دونالد ترامب أحد أسباب هذا التراجع.

كما أدى خفض تمويل وسائل الإعلام الحكومية إلى إضعاف مؤسسات مثل "صوت أميركا" و"راديو أوروبا الحرة".

وفي أميركا اللاتينية، تلعب الجريمة المنظمة والعنف دورًا كبيرًا في إضعاف الإعلام؛ حيث شهدت دول مثل الإكوادور وبيرو تراجعًا ملحوظًا، بينما انهار المشهد الإعلامي في نيكاراغوا بشكل شبه كامل.

الدعاوى القضائية

يشير هذا التقرير أيضًا إلى تزايد الدعاوى القضائية التي تُستخدم بهدف إسكات الصحافيين، وهي ظاهرة لوحظت في دول مختلفة، من بينها بلغاريا وغواتيمالا وبعض الدول الآسيوية.

وفي أكثر من 80 في المائة من دول العالم، إما لا توجد آليات لحماية الصحافيين، أو أنها غير فعّالة.

وبشكل عام، يقدّم تقرير عام 2026 الصادر عن "مراسلون بلا حدود" صورة لعالم تتعرض فيه حرية الصحافة لضغوط متزايدة، ليس فقط في الدول السلطوية، بل أيضًا في الديمقراطيات، مع بروز اتجاه مقلق نحو تقييد الفضاء الإعلامي على المستوى العالمي.

بين مطرقة الغلاء وسندان النقص.. "تسونامي" يضرب أسعار الأدوية في إيران بزيادات بلغت 380 %

29 أبريل 2026، 14:36 غرينتش+1
•
سبا حیدرخانی

أفادت التقارير الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" بارتفاع ملحوظ في أسعار أدوية مرضى السرطان، وكذلك الإنسولين والمكملات الدوائية في إيران، منذ 21 أبريل (نيسان) الجاري. وتُظهر مراجعة نحو 200 صنف دوائي أن هذه الزيادات وصلت في بعض الحالات إلى 380 في المائة.

وبحسب عدد من الصيادلة في إيران، فقد تم تغيير أسعار نحو 5000 صنف دوائي من علامات تجارية مختلفة، مع إضافة أدوية جديدة إلى قائمة الزيادات بشكل يومي.

وإلى جانب هذا الغلاء، أكد المواطنون خلال الأسابيع الماضية مرارًا نقص بعض أدوية المرضى ذوي الحالات الخاصة في صيدليات المدن الإيرانية.

وفي إحدى الحالات، أفاد أحد المواطنين بوجود نقص في دواء "بلافيكس" في مستشفى رجائي، وهو أحد مراكز القلب في طهران.

كما وردت سابقًا معلومات عن نقص في مستلزمات طبية حيوية وطيف واسع من الأدوية، مثل "فيزيباك" المستخدم في فحوصات الأشعة المقطعية، ودواء "بلافيكس" المضاد لتجلط الدم، وأدوية الأعصاب مثل "فينلافاكسين" و"ريتالين".

الدواء أغلى بمرتين من معدل نمو الدولار

من جانبه، نفى نائب وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي، علي جعفريان، يوم الثلاثاء 28 أبريل، وجود "نقص حاد" في الأدوية، واعتبر أن ارتفاع الأسعار ناتج عن التضخم العام وتقلبات سعر الصرف في السوق الحرة.

وأشار إلى أن إلغاء العملة التفضيلية جعل نحو 70 في المائة من تكلفة إنتاج الدواء تعتمد على سعر الصرف الحر، ما يؤثر بشكل مباشر على سوق الأدوية.

ورغم أن سعر الدولار ارتفع بنحو 50 في المائة خلال العام الماضي، فإن مراجعة 46 صنفًا دوائيًا تُظهر أن متوسط زيادة أسعارها بلغ 107 في المائة.

وبحسب أحد الأطباء، فقد ارتفعت أسعار الأدوية إلى حد أن كثيرًا من المرضى لم يعودوا قادرين على شراء أدويتهم.

وأوضح على سبيل المثال أن سعر عبوة دواء لعلاج الصرع كان قبل عيد "النوروز" نحو 500 ألف تومان، لكنه ارتفع، منذ 20 أبريل الجاري، إلى مليون و600 ألف تومان.

ارتفاع أسعار "الإنسولين" والأدوية الخاصة

ارتفعت أسعار بعض الأدوية الأساسية، مثل الإنسولين المستخدم للسيطرة على سكر الدم لدى مرضى السكري من النوعين الأول والثاني، بأكثر من ثلاثة أضعاف. فقد قفز سعر جميع أنواع الإنسولين القلمي الإيراني من 205 آلاف تومان إلى 640 ألف تومان بشكل مفاجئ.

كما سجلت أدوية مثل "بازالين" و"إنسولين غلين" و"فيتاسبلان" و"رابيدسولين" زيادة بنحو 212 في المائة.

أما أسعار الإنسولين المستورد مثل "نوفوميكس" و"نوفورابيد" فقد ارتفعت بنحو 271 في المائة، من 240 ألف تومان إلى 890 ألف تومان.

وسجل دواء التخدير العام "بروبوفول" بتركيز 1 في المائة زيادة تقارب 122.4 في المائة، حيث ارتفع من 165 ألف تومان إلى 367 ألف تومان.

ورغم أن نسبة الزيادة في بعض أدوية المرضى ذوي الحالات الخاصة أقل من غيرها، فإن أسعارها المرتفعة أصلًا تجعل حتى الزيادات الصغيرة تفرض تكاليف إضافية بملايين التومانات على المرضى.

فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر "ريتوكسيماب" بتركيز 100 ملغ، وهو جسم مضاد أحادي النسيلة يُستخدم لعلاج اللمفوما (سرطان الغدد الليمفاوية) وسرطان الدم، وبعض الأمراض المناعية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، بنحو 11.3 في المائة، من 26 مليونًا و149 ألف تومان إلى 29 مليونًا و99 ألف تومان.

كما ارتفع سعر الجرعة الأعلى (500 ملغ) من الدواء نفسه من 126 مليونًا و198 ألف تومان إلى 140 مليونًا و436 ألف تومان.

وسجل دواء "تراستوزوماب"، وهو علاج موجّه لسرطان الثدي (جسم مضاد أحادي النسيلة)، نسبة زيادة مماثلة؛ حيث ارتفع من 141 مليونًا و887 ألف تومان إلى 157 مليونًا و896 ألف تومان.

وأظهر تحقيق "إيران إنترناشيونال" أن سعر "بيفاسيزوماب" القابل للحقن، وهو دواء مضاد للسرطان يثبط نمو الأورام، ارتفع بنحو 5 في المائة، من 138 مليونًا و978 ألف تومان إلى 145 مليونًا و977 ألف تومان.

كما ارتفع سعر "إيميسيزوماب" بتركيز 150 ملغ، المستخدم للوقاية من النزيف لدى مرضى الهيموفيليا من النوع A، بنحو 6 في المائة، من 209 ملايين و297 ألف تومان إلى 221 مليونًا و839 ألف تومان.

وارتفعت الجرعة الأقل (60 ملغ) من الدواء نفسه من 83 مليونًا و707 آلاف تومان إلى 86 مليونًا و408 آلاف تومان.

ومن بين أكبر الزيادات المسجلة، دواء "فيلغراستيم" القابل للحقن، الذي يُحفّز إنتاج خلايا الدم البيضاء لدى مرضى العلاج الكيميائي أو نقص العدلات؛ حيث ارتفع بنحو 104 في المائة، من 3 ملايين و243 ألف تومان إلى 6 ملايين و620 ألف تومان.

وفي وقت سابق، قال أحد المواطنين لـ "إيران إنترناشيونال" إن زوجته المصابة بالسرطان المنتشر تحتاج إلى دواء "تدروكس" كل 21 يومًا، موضحًا أنه دفع 65 مليون تومان للجرعة الأولى، و90 مليونًا للجرعتين التاليتين، و114 مليون تومان للجرعة الخامسة.

كما تشير الرسائل الواردة، خلال الشهر الماضي، إلى ارتفاع حاد في أسعار الأدوية ونقص في مستلزمات طبية حيوية ومجموعة واسعة من الأدوية، من أدوية الأعصاب والطب النفسي إلى أدوية القلب وباركنسون.

وتُظهر مراجعة قائمة الأسعار في إحدى الصيدليات أن سعر محلول "سيتيكولين صوديوم" الفموي، وهو دواء واقٍ للأعصاب يُستخدم لتحسين وظائف الدماغ وعلاج السكتات واضطرابات الإدراك، ارتفع بنحو 37 في المائة، من 128 ألفًا و480 تومان إلى 176 ألف تومان.

كما ارتفع سعر "إيه.إس.إيه كلوبيدوغريل"، وهو دواء مضاد للصفائح للوقاية من الجلطات والنوبات القلبية، بنحو 116.7 في المائة، من 3 آلاف تومان إلى 6 آلاف و500 تومان.

متوسط زيادة بنسبة 90 في المائة في أسعار بعض الأدوية العامة
تشير البيانات إلى أن نسبة الزيادة في أسعار الأدوية العامة، والتي تُصرف غالبًا دون وصفة طبية، كانت أعلى بكثير من غيرها.

ومن أبرز هذه الزيادات، ارتفاع سعر محلول "بوفيدون-يود" (بيتادين) بتركيز 10 في المائة بحجم 250 مل، المستخدم لتعقيم الجلد والجروح، بنسبة تقارب 161.2 في المائة؛ حيث ارتفع من 94 ألفًا و560 تومان إلى 247 ألف تومان.

كما ارتفع سعر شراب "فيروغلوبين" كمكمل للحديد لعلاج فقر الدم بنحو 82.2 في المائة، من 297 ألف تومان إلى 541 ألف تومان.

وسجل شراب "فيرو-ويل تشايلد"، المستخدم لعلاج أو الوقاية من فقر الدم لدى الأطفال، زيادة بنحو 32.6 في المائة، حيث ارتفع من 431 ألفًا و200 تومان إلى 572 ألف تومان.

كذلك ارتفعت أسعار عدد من المكملات والأدوية الأخرى، منها: "بيرفليكس بلس" لدعم المفاصل وتقليل الالتهاب، ومحلول "مينوكسيديل" 5 في المائة لعلاج تساقط الشعر والصلع الوراثي، وأقراص "الكروميوم" بتركيز 200 ميكروغرام للمساعدة في ضبط سكر الدم وخفض الوزن؛ حيث بلغت نسبة الزيادة نحو 41.7 في المائة لبعضها، فيما وصلت إلى نحو 129.2 في المائة لبعض المكملات الأخرى.

ارتفاع كبير في أسعار المكملات الغذائية

تُظهر قائمة تغيّر أسعار الأدوية في إحدى الصيدليات، والتي راجعتها "إيران إنترناشيونال"، أن أكبر زيادات الأسعار كانت في فئة الفيتامينات والمكملات الغذائية.

فقد ارتفع سعر أكياس "الجينسنغ الأحمر" بتركيز 500 ملغ، المستخدمة لتعزيز الطاقة والقوة البدنية وتقوية جهاز المناعة، بنحو 380 في المائة، أي ما يعادل زيادة تقارب 4.8 أضعاف.

كما شهدت مكملات "ويلمان" المخصصة للرجال زيادات ملحوظة، ومنها: "ويلمان سبورت" بنحو 141.7 في المائة، و"ويلمان كونسبشن" لدعم الخصوبة وصحة الحيوانات المنوية بنحو 115.6 في المائة، و"ويلمان" متعدد الفيتامينات للرجال بنحو 90 في المائة. أما "ويلوومن"، النسخة النسائية من هذا المكمل، فقد ارتفع سعرها بنحو 88.8 في المائة ليصل إلى 33 ألفًا و220 تومان.

وسجل شراب مكمل "الزنك + فيتامين C + مركب الفيتامينات" زيادة بنحو 286 في المائة، ليصل إلى 456 ألفًا و500 تومان، أي ما يقارب أربعة أضعاف سعره السابق.

كما ارتفع سعر شراب الحديد "ليبوزومال+ حمض الفوليك+ فيتامين B12"، المعروف بامتصاصه العالي لعلاج أو الوقاية من فقر الدم، بنحو 44.5 في المائة من 471 ألفًا و900 تومان إلى 682 ألف تومان، أي بزيادة تقارب مرة ونصف المرة.

فيما ارتفع سعر علامة تجارية أخرى من الشراب نفسه بنحو 63.6 في المائة من 363 ألف تومان إلى 594 ألف تومان.

وشهد شراب الفيتامينات والمعادن للأطفال "ميم أورنج" زيادة بنحو 89.5 في المائة، من 209 آلاف تومان إلى 396 ألف تومان.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن تكلفة علاج نزلة برد بسيطة (تشمل مضادات حيوية ومحاليل) قد تصل إلى نحو مليوني تومان.

كما ارتفع سعر شراب "بوتاسيوم ماغنيسيوم سترات + فيتامينات" المستخدم لتوازن الإلكتروليتات وصحة العضلات بنحو 43.5 في المائة، من 371 ألفًا و800 تومان إلى 533 ألفًا و500 تومان.

وارتفع شراب الكالسيوم وفيتامين "أوستيوكير" بنحو 109.5 في المائة من 231 ألف تومان إلى 484 ألف تومان.

وسجلت عدة مكملات أخرى زيادات كبيرة، ومنها:

* "السيلينيوم" المضاد للأكسدة: 208 في المائة.
* "جوينتيس" لدعم المفاصل والغضاريف: 183 في المائة.
* "أوستيوكير" (كالسيوم + فيتامين D): 155 في المائة.
* كبسولات فيتامين E: بين 125 في المائة و128.3 في المائة.
* "بيرفكتيل تريبل أكتيف" للبشرة والشعر والأظافر: 85.7 في المائة.

كما ارتفع شراب فيتامين D3 بنحو 219.4 في المائة، من 98 ألفًا و210 تومان إلى 313 ألفًا و720 تومان (أي أكثر من ثلاثة أضعاف).

وسجل مكمل "S-أدينوزيل-إل-ميثيونين" (لدعم المزاج وصحة الكبد والمفاصل) زيادة بنحو 91.2 في المائة، من 37 ألفًا و400 تومان إلى 71 ألفًا و500 تومان.

وكذلك ارتفعت: مكملات "الزنك غلوكونات + فيتامين C": نحو 280 في المائة، "بريغناكر كونسبشن" قبل الحمل: 88.9 في المائة، وأقراص فيتامين C الفوارة (500 ملغ): 79.6 في المائة، وأكياس "موسيليوم" الملينة: 44.8 في المائة، وكبسولات أوميغا-3 (1000 ملغ): 45.1 في المائة.

كما شهدت المكملات الرياضية، المستخدمة لزيادة الطاقة وبناء العضلات وتحسين التعافي، زيادات كبيرة خلال فترة قصيرة. فقد ارتفع سعر مسحوق بروتين "واي" بنحو 73.3 في المائة ليصل إلى 7 ملايين و687 ألف تومان، بينما ارتفع سعر مسحوق الكربوهيدرات بنحو 59 في المائة من مليون و626 ألفًا و240 تومان إلى مليونين و587 ألفًا و200 تومان.

خلف ستار "جامعة المصطفى".. تفكيك شبكة تجسس وتخريب واغتيالات تابعة للحرس الثوري الإيراني

27 أبريل 2026، 21:27 غرينتش+1
•
مجتبى بورمحسن

كشفت معلومات خاصة، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، عن التعرف على أعضاء شبكة تجسس واغتيالات تابعة للحرس الثوري وتفكيكها؛ ومن بينهم رجل دِين غير إيراني مطلوب دوليًا ومرتبط بـ "جامعة المصطفى"، كان ينظم هجمات ضد أهداف إسرائيلية وأميركية في الدول المحيطة بإيران.

وقد زوّد مصدر استخباراتي أوروبي "إيران إنترناشيونال" بتفاصيل جديدة حول إحباط عملية تجسس وتخريب واغتيال نفذها الحرس الثوري ضد إسرائيل.

وبحسب قوله، كانت هذه الأنشطة تُدار تحت إشراف ضابط في وحدة الاغتيالات السرية يُدعى علي رضا محمدي، ويحمل الاسم الحركي المستعار "مقداد حسني".

وكانت المهمة الرئيسية لمحمدي هي تجنيد شبكة من الأفراد لجمع المعلومات، والتجسس، ورصد أهداف في إسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية حول العالم. وقد تم إرسال هؤلاء الأفراد إلى إسرائيل لجمع معلومات عن أهداف الاغتيال وتوثيق عشرات المراكز الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

وقالت مصادر مطلعة على الموضوع لـ "إيران إنترناشيونال" إن أحد العناصر الخاضعين لإشراف محمدي، ويدعى الشاد حاجي ‌اف، يبلغ من العمر 37 عامًا، وهو مواطن من إحدى الدول المجاورة لإيران، يدرس كطالب ديني في "جامعة المصطفى". وهو معروف أيضًا باسم "أكرم حاجي ‌زاده"، ومطلوب لدى الشرطة الدولية "الإنتربول" بتهمة الإرهاب، وقد لجأ إلى إيران ويعمل حاليًا لصالح أجهزتها الاستخباراتية.

100%

وتُعد "جامعة المصطفى العالمية" أحد المراكز التعليمية الدينية في مدينة قم، ومن أهم مؤسسات النظام الإيراني لتجنيد العناصر لفرع الحرس الثوري الخارجي ونشر الأيديولوجيا التي يتبناها النظام خارج حدود إيران.

وبحسب المعلومات الواردة، كان حاجي ‌اف مسؤولاً عن توجيه خلية إرهابية تم إحباطها الأسبوع الماضي في إحدى الدول المجاورة.

وفي هذا السياق، أعلن "الموساد" الأسبوع الماضي أنه قام مؤخرًا بتفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بطهران في إحدى الدول المجاورة لإيران.

وكان الهدف الرئيسي لهذه الشبكة التابعة للحرس الثوري تخريب خط أنابيب نفط، وتنفيذ هجوم على كنيس وسفارة إسرائيل في بلد العملية. كما كان استهداف قادة الجالية اليهودية في ذلك البلد ضمن قائمة عمليات هذه المجموعة.

وفي أبريل (نيسان) 2024، ظهر حاجي ‌اف مرتين كضيف في برنامج "هلال" التلفزيوني الذي يُبث على القناة الأولى للتلفزيون الإيراني. ويُعرّف هذا البرنامج، وفق موقع هيئة الإذاعة والتلفزيون، بأنه برنامج "لاستضافة ضيوف من 27 دولة حول العالم، من الشرق إلى الغرب، وجسر للتواصل بين الشعب الإيراني ومسلمي العالم"، ويركّز على الترويج للإسلام الشيعي وإجراء مقابلات مع أشخاص اعتنقوا الإسلام أو لديهم صلة بالتشيّع خارج إيران.

وقد أُنتج هذا البرنامج بالتعاون مع "جامعة المصطفى"، وكان هدفه عرض أنشطة هذه المؤسسة وعناصرها. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على "جامعة المصطفى" في عام 2020 بتهمة ارتباطها بالأنشطة العسكرية-الاستخباراتية لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وخلال العام الماضي، تم إحباط عدة عمليات للحرس الثوري الإيراني ضد إسرائيل في دول أفريقية، من بينها السنغال وأوغندا، وكان لعناصر من "جامعة المصطفى" دور فيها.

وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على "جامعة المصطفى" في عام 2020 بسبب ارتباطها بأنشطة فيلق القدس. وجاء في بيان وزارة الخزانة الأميركية أن هذه المؤسسة تسهّل أنشطة فيلق القدس في تجنيد العناصر.

وجاء في جزء من البيان: "إن المركز التعليمي الدولي لجامعة المصطفى، الذي يمتلك فروعًا حول العالم، أصبح منصة لتجنيد العناصر من قِبل فيلق القدس. ويُستخدم هؤلاء الأفراد في جمع المعلومات وتنفيذ العمليات؛ بما في ذلك تجنيد مقاتلين لإرسالهم إلى الحرب في سوريا".

ضربات قاصمة للوحدة 4000

أعلنت أجهزة الأمن والاستخبارات الخارجية والداخلية في إسرائيل، "الموساد" و"الشين بيت"، إلى جانب الجيش الإسرائيلي، في بيان مشترك، أنه خلال الهجمات العسكرية الإسرائيلية على أهداف داخل الجمهورية الإسلامية، قُتل رحمان مقدم، رئيس إدارة العمليات الخاصة في جهاز استخبارات الحرس الثوري، المعروفة باسم "الوحدة 4000"، إلى جانب عنصرين آخرين من هذه الوحدة في الأيام الأولى من الحرب.

100%

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت في 4 مارس (آذار) الماضي بمقتل مقدم.

وأُتيح التعرف على بعض أعضاء هذه الشبكة الإرهابية التي تم إحباطها واعتقالهم في سياق العمليات المتتالية التي نفذتها إسرائيل ضد وحدات التخريب التابعة للحرس الثوري خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين.

وكانت جميع هذه المجموعات تعمل تحت إشراف مجيد خادمي، رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري، الذي قُتل في 6 أبريل (نيسان) الجاري، خلال إحدى الهجمات الإسرائيلية.

وقال مصدر داخل إيران لـ "إيران إنترناشيونال" إن مقدم، الذي كان قبل عمله في الحرس الثوري يشغل منصب نائب منسق حماية المعلومات في وزارة الدفاع، قُتل في هجوم استهدفه بشكل مباشر قرابة ظهر يوم 4 مارس الماضي، خلال إحدى الضربات الإسرائيلية على برج في مجمع كوثر بشارع الجيش بطهران. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد نشرت آنذاك تقارير عن مقتله.

كما تم استهداف محسن سوري، أحد الشخصيات الرئيسية في هذه الشبكة الإرهابية والمسؤول عن تدريب الخلايا المحلية خارج إيران.

وبحسب إعلان "الموساد" و"الشين بيت"، فقد قُتل سوري مع عدد من عناصر الحرس الثوري في عملية استخباراتية دقيقة بعد تحديد موقع منزله الآمن. وقد نشرت وكالة "إيرنا" الرسمية ووكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري في 30 مارس الماضي صورًا من مراسم تشييعه في كرج، دون الإشارة إلى دوره.

كما قُتل شخص آخر يُدعى مهدي يكه ‌دهقان، المعروف بـ "الدكتور"، في عملية مماثلة. وكان هذا العضو في "الوحدة 4000" مسؤولاً عن العمليات في تركيا ونقل الطائرات المسيّرة الانتحارية إلى قبرص. ويُعد يكه‌ دهقان أحد العناصر الرئيسية في إدارة الخلايا الإرهابية التي كانت تعمل تحت إشراف علي رضا محمدي. وكانت هذه الشبكة ترسل عناصر إلى دول مختلفة لرصد مواقع مطلة على قواعد عسكرية أميركية وبريطانية تابعة لحلف "الناتو".

100%

وشملت أهداف المراقبة أيضًا السفن العسكرية، والموانئ، ومنشآت الدفاع الجوي. وقالت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" إن هؤلاء العناصر تلقوا أوامر بشراء كاميرات "نيكون P1000" لتنفيذ عمليات المراقبة وجمع المعلومات. وقد نُفذت إحدى هذه المهام في تركيا.

وفي فبراير (شباط) الماضي، اعتقلت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التركية ستة جواسيس مرتبطين بالأجهزة الاستخباراتية الإيرانية، وكان من بينهم أشكان جلالي، وهو مواطن إيراني مقيم في تركيا. وكانت مهمته إرسال طائرات مسيّرة مسلحة إلى قبرص عبر شركتين يملكهما في هذا البلد.

وفي ذلك الوقت، أعلن المدعي العام أن هذه الشبكة كانت تُدار من قبل ضابطين استخباراتيين إيرانيين هما مهدي يكه‌ دهقان ونجف رستمي. وكانت هذه الشبكة تخطط لرصد القاعدة الجوية الأميركية في إنجرليك بتركيا واستهدافها.

وخلال الحرب الأخيرة، أطلقت إيران عدة مرات صواريخ باتجاه هذه القاعدة الجوية داخل الأراضي التركية، وبحسب مصادر تركية تم اعتراض جميع هذه الصواريخ.

وخلال السنوات الأخيرة، تمكنت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، عبر عمليات استخباراتية واغتيالات دقيقة، من تفكيك عدد كبير من خلايا التخريب التابعة للحرس الثوري وفيلق القدس. ومع ذلك، بات واضحًا الآن أن إسرائيل، خلال الحرب مع إيران، قتلت عددًا من أبرز قادة هذه المجموعات ودمّرت عدة شبكات رصد واستخبارات تابعة لها.

تقارير استخباراتية تحذّر من "انفجار شعبي جديد".. اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي الإيراني

27 أبريل 2026، 20:56 غرينتش+1

عقد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بعد تلقيه تقارير استخباراتية حول احتمال استئناف الاحتجاجات في الأيام المقبلة، اجتماعًا برئاسة محمد باقر ذوالقدر. وقالت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" إن محور هذا الاجتماع كان قلق الأجهزة الأمنية بشأن بدء احتجاجات شعبية من جديد.

وبحسب هذه المعلومات، فإن الأجهزة الأمنية الإيرانية قلقة بشكل خاص من دعوة محتملة من ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، ومن نزول مؤيديه إلى الشوارع.

ونقلًا عن هذه المصادر، فإن تقدير الأجهزة الإيرانية هو أن الأزمة الاقتصادية، والبطالة الواسعة، وارتفاع الأسعار، ستتحول قريبًا إلى مشكلة خطيرة للنظام.

ووفقًا لما طُرح في هذا الاجتماع، فقد قدمت الأجهزة الأمنية صورة شديدة القتامة عن الاقتصاد الإيراني ومشكلة البطالة الناتجة عن إغلاق الوحدات الصناعية في قطاعي النفط والصلب وانقطاع الإنترنت.

وبحسب تقديرات هذه الأجهزة، فإن الاقتصاد الإيراني لا يملك القدرة على تحمل أكثر من 6 إلى 8 أسابيع من الحصار البحري، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان) الجاري، وقد مرّ عليه الآن أسبوعان.

ومن بين القضايا الأخرى التي طُرحت في هذا الاجتماع، بحسب مصادر "إيران إنترناشيونال"، إغلاق الصناعات ومراكز الإنتاج في قطاعات النفط والبتروكيماويات والصلب، والتي يحتاج إعادة بنائها، وفق التقديرات، إلى سنوات.

وقالت الأجهزة الأمنية، في تقريرها، إلى المجلس الأعلى للأمن القومي إن انقطاع الإنترنت تسبب في بطالة نحو 20 في المائة من القوى العاملة المرتبطة بالإنترنت. كما حذّرت من أنه، بناءً على التوقعات الاقتصادية، سينضم مليونا شخص من العاملين في القطاع الخاص إلى عدد العاطلين عن العمل حتى نهاية الربيع.

وأضافت هذه المصادر أن التقرير أشار إلى أنه مع إغلاق الأسواق المالية مثل البنوك والبورصة وسوق الذهب وشركات الصرافة، توقفت الأنشطة الاقتصادية، ولم تعد الأسعار الحقيقية للسلع معروفة.

وبحسب مصادر مطلعة على اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي، فإن الأجهزة الأمنية، بعد عرض هذه الظروف في تقييماتها، قالت إن حدوث احتجاجات شعبية أمر حتمي، وأن المسألة الوحيدة هي توقيت وقوعها.

وشهدت إيران في الأشهر الأخيرة عدة موجات من الاحتجاجات والإضرابات والعصيان المدني؛ احتجاجات ارتبطت في بعض الحالات بدعوات سياسية، وبالأزمة الاقتصادية، والتضخم، والركود، والاستياء الواسع من الوضع المعيشي.

ولجأت السلطات الإيرانية إلى القمع الدموي، بعد قطع واضطراب واسع في الإنترنت وخطوط الهاتف ونشر القوات الأمنية في مدن مختلفة.

وقبيل يوم العمال العالمي، شددت التشكيلات العمالية داخل إيران وخارجها مرة أخرى على مطالب، من بينها زيادة الأجور، والإفراج عن النشطاء العماليين، وإلغاء الأحكام القمعية، وحق تشكيل منظمات مستقلة.

كما أن الدعوات المنشورة بمناسبة هذا اليوم زادت من قلق مسؤولي النظام من الاحتجاجات في الشوارع، وهو موضوع تم بحثه أيضًا في اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي.

وكان العمال والمتقاعدون والمعلمون ومجموعات مختلفة من أصحاب الأجور قد نظموا سابقًا مرارًا تجمعات أو أصدروا بيانات احتجاجًا على الوضع المعيشي، وتأخر دفع المستحقات، وانعدام الأمن الوظيفي، وقمع المنظمات المستقلة.

وبحسب المصادر المطلعة، فإن أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي، مع الأخذ بعين الاعتبار هذه المخاوف، يعتقدون أن حدوث احتجاجات أثناء المحادثات مع الولايات المتحدة أو بعد تمديد وقف إطلاق النار يمكن أن يؤدي إلى خطر حقيقي يتمثل في سقوط النظام الإيراني.