وذكر هذا الموقع الأميركي، في تقرير نُشر مساء الثلاثاء 5 مايو (أيار)، أن إرسال هذه الرسالة إلى المسؤولين الإيرانيين يُظهر أن البيت الأبيض يسعى إلى "تقليل خطر تصعيد محتمل للتوتر"، ومع ذلك، نفّذ الطرف الآخر في الساعات الأولى من العملية هجمات على "سفن البحرية الأميركية، وسفن تجارية، والإمارات العربية المتحدة".
وأضاف "أكسيوس" أنه رغم أن المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم وزير الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة، قللوا من أهمية الهجمات الإيرانية في تصريحاتهم خلال اليوم الأول من تنفيذ "مشروع الحرية"، وادّعوا أن وقف إطلاق النار لم يُنتهك، فإن بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين يعتقدون أنه إذا استمر الجمود الدبلوماسي، فقد يصدر ترامب أمرًا باستئناف الحرب في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وكان وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، قد أشار بشكل غير مباشر، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، إلى هذا الإبلاغ غير العلني للمسؤولين الإيرانيين بشأن التطورات العسكرية في مضيق هرمز، حيث قال: "الولايات المتحدة على اتصال مع الإيرانيين علنًا وبشكل غير مباشر للسماح بتنفيذ هذه العملية الدفاعية نيابة عن العالم".
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن، فجر أمس الاثنين 4 مايو، عن خطة تُسمى "مشروع الحرية" لمساعدة السفن العالقة في المياه الخليجية ومضيق هرمز.
وذكر، في منشور على منصة "تروث سوشال"، أن الخطة ستبدأ صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، مضيفًا أن القوات الأميركية كُلّفت بضمان خروج آمن للسفن وأطقمها "بأقصى جهد".
وفي اليوم الأول من العملية، نفّذت إيران هجمات ضد سفن البحرية الأميركية التي كانت تعبر المضيق، وسفن تجارية أخرى في المنطقة، إضافة إلى أهداف في الإمارات.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، نحو الساعة السابعة مساء الاثنين 4 مايو، أنها رصدت أربعة صواريخ كروز أُطلقت من إيران. وبحسب البيان، تم اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ فوق المياه الإقليمية للإمارات، فيما سقط الصاروخ الرابع في البحر.
وفي اليوم الثاني من تنفيذ "مشروع الحرية"، أفادت الإمارات بوقوع جولة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة من جانب إيران، مشيرة إلى أن هذه الهجمات أدت إلى اندلاع حريق في منطقة نفطية داخل البلاد. وكانت هجمات الاثنين قد تسببت أيضًا بأضرار في منطقة الصناعات النفطية في الفجيرة.
ووصفت وزارة الخارجية الإماراتية الهجمات الإيرانية بأنها "تصعيد خطير" و"تهديد مباشر لأمن الدولة".
وزير الحرب الأميركي: توقعنا هذا المستوى من التوتر
على الرغم من استمرار الهجمات من جانب إيران، وصف المسؤولون العسكريون الأميركيون هذا المستوى من التوتر بأنه متوقع. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، خلال المؤتمر الصحافي، يوم الثلاثاء، إن الهجمات الإيرانية في اليوم الأول من "مشروع الحرية" كانت "دون عتبة استئناف العمليات القتالية الكبرى".
كما أكد وزير الجرب، بيت هيغسيث، استمرار وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن "قدرًا من الاضطراب والتقلب" في بداية العملية كان أمرًا متوقعًا.
ومع ذلك، أكد كل من هيغسيث وكين أن الجيش الأميركي مستعد لاستئناف الحرب بسرعة إذا أصدر ترامب أمرًا بذلك.
وذكر "أكسيوس" أن العملية الأمريكية لم تُحدث، خلال أول 24 ساعة، تغييرات كبيرة في نقل النفط أو البضائع عبر مضيق هرمز. كما أفادت القيادة المركزية الأميركية بأن سفينتين تحملان العلم الأميركي عبرتا المضيق يوم الاثنين، بينما لم تعبر أي سفينة يوم الثلاثاء.
ومع ذلك، ادعى هيغسيث خلال المؤتمر أن "مئات السفن الأخرى في انتظار العبور".
ومن جهتها، قالت شركة "هاباغ-لويد" الألمانية، إحدى كبريات شركات الشحن بالحاويات في العالم، لوكالة "أسوشيتد برس"، يوم الثلاثاء، إن تقييمها للمخاطر لم يتغير، وإن عبور مضيق هرمز لا يزال غير ممكن حاليًا لسفنها.