وبحسب مجلة "بارونز"، قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء 6 مايو (أيار)، إن واشنطن تتوقع من مرشح الائتلاف الحاكم في العراق لمنصب رئيس الوزراء، علي الزيدي، أن يحد بشكل ملموس من علاقة الحكومة العراقية بالجماعات المسلحة الموالية لإيران.
وقال المسؤول الأميركي، الذي لم يُكشف عن اسمه، إن الولايات المتحدة تريد إنهاء "الحدود الضبابية" بين الدولة العراقية والجماعات الشيعية المسلحة المدعومة من إيران.
وأضاف أن استئناف الدعم الأميركي الكامل للعراق، بما في ذلك تحويل عائدات النفط والمساعدات الأمنية، مشروط باتخاذ خطوات مثل طرد "الميليشيات الإرهابية" من المؤسسات الحكومية، وقطع التمويل عنها، ووقف دفع رواتب عناصرها.
وأكد المسؤول: "هذه إجراءات عملية يمكن أن تُظهر لنا أن هناك ذهنية جديدة تتشكل في العراق".
ويأتي ذلك في وقت قال فيه الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم الثلاثاء 5 مايو، خلال اتصال مع رئيس الوزراء العراقي، إن طهران مستعدة للحوار ضمن إطار القوانين الدولية لكنها "لا تخضع للضغط".
وشدد بزشكيان على أن "قوة" إيران تمثل سندًا للمسلمين، على حد قوله، وطالب رئيس الوزراء العراقي بنقل رسالة إلى المسؤولين الأميركيين بضرورة رفع التهديد العسكري عن المنطقة.
وكانت واشنطن قد أوقفت سابقًا تحويل الأموال النقدية الناتجة عن عائدات النفط العراقي، والتي كانت تتم عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
كما علّقت الولايات المتحدة جزءًا من تعاونها الأمني مع بغداد بعد تكرار الهجمات على المصالح الأميركية.
وقال مسؤول الخارجية الأمريكية إن أكثر من 600 هجوم استهدف منشآت ومصالح أميركية في العراق منذ بدء الحرب مع إيران، مضيفًا أن هذه الهجمات تراجعت بعد وقف إطلاق النار الهش بين طهران وواشنطن، رغم استمرار الهجمات في إقليم كردستان العراق.
واتهم المسؤول بعض مؤسسات الدولة العراقية بتوفير "غطاء سياسي ومالي وتشغيلي" لهذه الجماعات المسلحة.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد هدد سابقًا بوقف دعم الولايات المتحدة للعراق، في حال تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة مجددًا.
وقد توترت العلاقات بين واشنطن وبغداد خلال فترة رئاسة المالكي بسبب قربه من إيران والتوترات الطائفية.
وذكرت تقارير أن ترامب أجرى اتصالاً لتهنئة علي الزيدي بعد ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية، معربًا عن أمله في أن تكون الحكومة الجديدة "خالية من الإرهاب".
وفي الأشهر الأخيرة، استهدفت جماعات مسلحة في العراق السفارة الأميركية في بغداد، ومنشآت دبلوماسية ولوجستية أميركية في مطار بغداد، إضافة إلى حقول نفط تابعة لشركات أجنبية.