وزير الخارجية الإيراني: أميركا وإسرائيل مسؤولتان عن تداعيات الوضع في مضيق هرمز


قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيطالي، أنطونيو تاياني، إن إيران، بوصفها دولة مشاطئة لمضيق هرمز، اتخذت تدابير وفقًا للقانون الدولي لصون أمنها القومي في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد أن مسؤولية تداعيات هذا الوضع على الاقتصاد العالمي تقع عليهما.
وأضاف عراقجي: "إن الوضع القائم في مضيق هرمز نتيجة مباشرة لانتهاك الولايات المتحدة للقانون من خلال اعتداء عسكري على دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة".

لقيت عاطفة عابد، البالغة من العمر 23 عامًا وخريجة كلية الحقوق، حتفها برصاصة مباشرة في الرأس أطلقها عناصر قوات الأمن الإيرانية مساء 9 يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال احتجاجات شهدتها مدينة مشهد، وذلك في وقت كانت تستعد فيه لبدء حياتها المهنية والزوجية.
وكانت عابد قد درست الحقوق، وبحسب مقربين منها، كانت تعتزم التقدم لاختبار المحاماة في العام التالي.
كما كانت في بداية حياتها الزوجية، إذ لم يمضِ وقت طويل على عقد قرانها.
وفي مساء 9 يناير، وخلال الاحتجاجات التي جرت في ساحة معراج بمدينة مشهد، شمال شرقي إيران، أُصيبت عاطفة برصاصة مباشرة في الرأس بينما كانت إلى جانب والديها.
وبحسب تقارير، ونظرًا لحالة الازدحام والاشتباكات في المكان، لم يكن من الممكن الوصول إلى طبيب بشكل فوري، ما أدى إلى وفاتها في موقع الحادث.
ودُفنت عاطفة في قرية أحمد آباد بمنطقة "غلمكان" التابعة لمحافظة خراسان رضوي.
أشارت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، إلى تمركز بنيات الاتصالات التحتية للدول الخليجية في مضيق هرمز، مهددة هذه الدول بأن وقوع أي خلل في هذه البنية سيجعل الاقتصاد الرقمي لدول المنطقة يواجه "كارثة".
وذكرت "تسنيم" أن "ما لا يقل عن 7 كابلات اتصالات رئيسية للدول الخليجية تمر عبر هذا المسار؛ في حين أن أكثر من 97 في المائة من حركة الإنترنت العالمية تُنقل عبر كابلات الألياف الضوئية في قاع البحر".
وأوضحت الوكالة أن هذه البنية التحتية، التي تربط المنطقة بمراكز البيانات الكبرى في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، تعد "العمود الفقري" لنقل البيانات، والتجارة الإلكترونية، والخدمات السحابية، والاتصالات عبر الإنترنت في الدول الخليجية.
وختمت "تسنيم" تقريرها بالقول: "إن تركز عدد كبير من كابلات الإنترنت في ممر ضيق جعل من مضيق هرمز نقطة ضعف للاقتصاد الرقمي في المنطقة".
كان الشاب الإيراني، حسين رضائي، في السادسة والعشرين من عمره وأبًا لطفلة تبلغ من العمر 3 سنوات، حين استُهدف برصاص حي، مساء 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، في شارع "هفت تير" بمدينة مشهد، ليفارق الحياة بين يدي شقيقه.
وفي تلك الليلة، ومع اقتراب مئات المتظاهرين من مركز شرطة "هفت تير"، تعرضوا لإطلاق نار من أعلى برج آرميتاج.
وبحسب شهادات مرافقيه، كانت القوات المسلحة الإيرانية تطلق النار على الحشود من أماكن مرتفعة؛ وهي إطلاقات وصفت بأنها "ممنهجة" وبقصد القتل العمد.
وأصابت إحدى هذه الرصاصات الحية رأس حسين، مما أدى إلى مقتله في مكان الحادث.
وبعد مرور عدة أيام، وُوري جثمان الشاب الثرى في مدينة كاخك بـ "جناباد"، بالقرب من مرقد "السلطان محمد عابد"، وسط أجواء من التعتيم وضغوط مارستها السلطات على أسرته لإعلان وفاته كـ "شهيد".
ويُذكر أن حسين رضائي كان يعمل خبازًا قبل مقتله.
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض سفينة أخرى لإطلاق نار صباح يوم الاثنين في مضيق هرمز.
وذكرت الهيئة أن "سفينة شحن في طريق مغادرتها" أبلغت عن تعرضها لإطلاق نار على بعد 14 كيلومتراً غربي إيران.
وأضافت الهيئة أن السفينة "متوقفة حالياً في المياه"، مؤكدة أن أفراد الطاقم بخير وتم التأكد من سلامتهم جميعاً.
كما صرحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: "نحن على دراية بالمستوى العالي للأنشطة في منطقة مضيق هرمز، ونحث السفن على الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه".
أعلن سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، أن انطلاق الجولة المقبلة من المفاوضات مشروط بإنهاء الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.
وقال إنه فور رفع هذا الحصار، ستُعقد المفاوضات في إسلام آباد.
وأكد إيرواني أن إيران مستعدة لكافة السيناريوهات، من التفاوض إلى الحرب.
وأضاف أن على الولايات المتحدة أولاً وقف ما وصفه بـ"انتهاك وقف إطلاق النار"، لتهيئة الظروف لاستئناف المسار الدبلوماسي.