بعد حريق متعمد قرب مقرها بلندن.. "إيران إنترناشيونال": مستمرون في عملنا ولن نستسلم للترهيب

أثارت محاولة هجوم بالقرب من استوديوهات "إيران إنترناشيونال" في لندن مخاوف متزايدة بشأن ما تصفه القناة بأنه حملة متصاعدة من الترهيب تستهدف موظفيها.

أثارت محاولة هجوم بالقرب من استوديوهات "إيران إنترناشيونال" في لندن مخاوف متزايدة بشأن ما تصفه القناة بأنه حملة متصاعدة من الترهيب تستهدف موظفيها.
وقالت القناة إن مركبة مشبوهة مُنعت من دخول المدخل الرئيسي لمقرها، مساء الأربعاء 15 أبريل (نيسان)، وبعد ذلك بوقت قصير، أُلقيت عبوات حارقة داخل موقف سيارات تابع لمبنى مجاور على بُعد أمتار قليلة من الاستوديوهات.
وأفاد مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" في بيان له: «استجاب فريق الأمن لدينا على الفور، ووصلت الشرطة وخدمات الإطفاء بعد ذلك بوقت قصير. ونحن ممتنون لهم على سرعة استجابتهم».
وقالت شرطة العاصمة لندن، يوم الخميس 16 أبريل، إن ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 16 و19 و21 عامًا، تم اعتقالهم، بعد إلقاء عبوة مشتعلة باتجاه مكاتب "إيران إنترناشيونال" في شمال غرب لندن. وسقطت العبوة في موقف سيارات دون أن تتسبب في أضرار أو إصابات.
وأضافت الشرطة أن الحادث لا يُعامل حاليًا كعمل إرهابي، لكنه يخضع للتحقيق من قِبل وحدة مكافحة الإرهاب في لندن.
ويأتي هذا الحادث في ظل زيادة حادة في التهديدات والضغوط الموجهة إلى صحافيي القناة وعائلاتهم، خصوصًا بعد الحرب الأخيرة المرتبطة بإيران.
وقالت القناة في بيانها: «في الأشهر الماضية، وبخاصة عقب العملية العسكرية الأخيرة في إيران، شهدنا زيادة ملحوظة في المضايقات التي تستهدف أقارب صحافيي إيران إنترناشيونال داخل إيران».
وأفادت بأن أجهزة أمنية داهمت منازل آباء وأقارب عدد من الصحافيين؛ حيث قامت باستجوابهم ومصادرة هواتفهم وأجهزة إلكترونية أخرى.
كما تصاعدت حملة الترهيب في وقت فرضت فيه إيران انقطاعات واسعة النطاق للإنترنت في أنحاء البلاد، إذ استمر الانقطاع شبه الكامل لأكثر من ستة أسابيع، ما يجعله الأطول من نوعه على مستوى البلاد.
وذكرت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن المدعين العامين أصدروا أوامر بمصادرة أصول وتجميد حسابات مصرفية لأكثر من 100 شخص، بينهم 63 صحافيًا يعملون لصالح "إيران إنترناشيونال".
كما بثت وسائل إعلام رسمية في إيران تهديدات متكررة ضد القناة، بما في ذلك دعوات لاستهدافها بالصواريخ.
وقالت القناة إن "هذه الإجراءات تمثل حملة ترهيب عابرة للحدود تهدف إلى إسكات الصحافة المستقلة".
وكان خبراء في الأمم المتحدة قد حذروا في مايو (أيار) 2024 من أن التهديدات وأعمال العنف ضد "إيران إنترناشيونال" تأتي ضمن نمط أوسع من القمع الذي يستهدف الصحافيين الناطقين بالفارسية العاملين خارج البلاد.
وقد نقلت القناة عملياتها مؤقتًا من لندن إلى واشنطن في فبراير (شباط) 2023 بعد تحذيرات استخباراتية من تهديدات مدعومة من دول.
وفي مارس (آذار) 2024، تعرض أحد مذيعيها للطعن خارج منزله في لندن في حادث تولت التحقيق فيه شرطة مكافحة الإرهاب.
وقالت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" إن الحادث الأخير يؤكد المخاطر التي يواجهها الصحافيون الذين يغطون الشأن الإيراني من الخارج.
وأضافت: «يجب ألا يتعرض الصحافيون للتهديد أو الاعتداء، كما يجب ألا تُستخدم عائلاتهم كوسيلة ضغط. فهذه الأفعال تمثل اعتداءً على السلامة الفردية وحرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة».