زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ: ترامب ينتهج سياسة "السلام من خلال القوة" تجاه النظام الإيراني


صرح زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي، جون ثون، للصحفيين بأن حشد القوات العسكرية الأميركية في المنطقة يصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.
وقال السيناتور الأميركي: "أعتقد أن الرئيس ترامب يستعد لجميع الاحتمالات، وفي الوقت نفسه يتبع سياسته القائمة على السلام من خلال القوة والتعاون مع الحلفاء في المنطقة؛ لضمان قدرتنا على منع النظام الإيراني من امتلاك قدرات نووية".
وأشار ثون إلى أن النظام الإيراني يمتلك بالفعل القدرة على تشكيل تهديدات ضد جيرانه الذين يمثلون حلفاء للولايات المتحدة.

وصف وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، رفض طهران التفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية بأنه "مشكلة كبيرة جداً"، مؤكداً أن إيران لا تزال تشكل تهديداً مباشراً لمصالح الولايات المتحدة وقواعدها في المنطقة.
وأوضح روبيو أن التركيز الأساسي للمفاوضات سينصب على البرنامج النووي، مشدداً في الوقت ذاته على أن التمنع الإيراني عن بحث ملف الصواريخ يمثل عائقاً جسيماً في مسار أي اتفاق.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الأربعاء، أشار روبيو إلى أن طهران تسعى جاهدة لإعادة بناء قدراتها النووية وتطوير صواريخ باليستية، معتبراً أن هذه الملفات يجب أن تُعالج ضمن أي عملية دبلوماسية.
وكشف وزير الخارجية عن مشاركة ممثلين أميركيين، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في مفاوضات "جنيف" المرتقبة، لافتاً إلى أن الرئيس ترامب يفضل الخيار الدبلوماسي، "لكن على الجميع أن يدرك أن إيران كانت ولا تزال تمثل تهديداً خطيراً للغاية للولايات المتحدة".
وتطرق روبيو إلى عملية "مطرقة منتصف الليل" التي أعلنت إدارة ترامب سابقاً أنها "دمرت" البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن طهران تلقّت حينها تحذيرات من استئناف البرنامج، إلا أن هناك محاولات مستمرة لإعادة بناء أجزاء منه. وأكد روبيو أن النظام الإيراني لا يقوم بعمليات تخصيب حالياً، "لكنه يحاول الوصول إلى نقطة تمكّنه من فعل ذلك في نهاية المطاف".
وحذر وزير الخارجية من امتلاك طهران لعدد هائل من الصواريخ الباليستية، لا سيما "قصيرة المدى"، التي تهدد القواعد الأميركية وشركاء واشنطن في المنطقة، بما في ذلك الإمارات وقطر والبحرين والمملكة العربية السعودية.
وبشأن المساعي الإيرانية لإنتاج صواريخ عابرة للقارات، أكد روبيو أن طهران تسعى "بالتأكيد" لامتلاك هذا النوع من الصواريخ، مستشهداً بمحاولات إطلاق الأقمار الصناعية وزيادة مدى الصواريخ الحالية، وأضاف: "إنهم يمتلكون بالفعل أسلحة يمكنها استهداف أجزاء كبيرة من أوروبا".
ورفض روبيو التعليق على تقارير استخباراتية، منها تقرير وكالة استخبارات الدفاع بشأن احتمال امتلاك إيران لهذه القدرات بحلول عام 2035، مكتفياً بالتشديد على أن الموضوع يمثل "تهديداً" قائماً.
وفيما يخص احتمالية أن يحول اجتماع جنيف دون وقوع عمل عسكري، أوضح روبيو أن القرار يعود للرئيس ولم يُتخذ قرار بعد، مشدداً على ضرورة إحراز تقدم في المفاوضات، ومعتبراً أن "إصرار إيران على عدم التفاوض بشأن الصواريخ الباليستية يظل معضلة كبرى".
تأتي تصريحات روبيو في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توتراً متصاعداً، بالتزامن مع عودة المفاوضات النووية إلى جدول الأعمال الدولي.
ذكرت إسرائيل هيوم، عشية مفاوضات الخميس ين الولايات المتحدة وإيرانفي جنيف، أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المبعوثين الأميركيين، تسلّما وثيقة المقترح الإيراني الجديد، التي كان يُتوقع أن تعكس مرونة أكبر من طهران بشأن تخصيب اليورانيوم وقضايا رئيسية أخرى.
وبحسب الصحيفة، نقلاً عن مصادر دبلوماسية مطّلعة على المحادثات، فإن الوثيقة لم تشهد «أي تغيير يُذكر» مقارنة بالمقترح الذي قدمته إيران في الجولة السابقة من المفاوضات في عُمان.
وأضافت أن طهران، رغم إبدائها استعداداً للسماح برقابة دولية أوسع على منشآتها النووية، لم تُبدِ أي مرونة حيال المطلب الأساسي للولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم بالكامل على الأراضي الإيرانية.
وفي جزء من التقرير، نقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن هجوماً عسكرياً أميركياً واسع النطاق قد يُفضي إلى سلسلة من التطورات تنتهي بسقوط «نظام آية الله». وأضاف أن إيران، رغم محاولاتها إظهار القوة، تعاني ضعفاً عسكرياً، وأن ضربة أميركية من شأنها شلّ جزء كبير من قدراتها.
وأشار المسؤول إلى أن مثل هذا الهجوم قد يدفع شرائح واسعة من الإيرانيين إلى دعم تغيير النظام.
ذكرت إسرائيل هيوم، عشية مفاوضات الخميس ين الولايات المتحدة وإيرانفي جنيف، أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المبعوثين الأميركيين، تسلّما وثيقة المقترح الإيراني الجديد، التي كان يُتوقع أن تعكس مرونة أكبر من طهران بشأن تخصيب اليورانيوم وقضايا رئيسية أخرى.
وبحسب الصحيفة، نقلاً عن مصادر دبلوماسية مطّلعة على المحادثات، فإن الوثيقة لم تشهد «أي تغيير يُذكر» مقارنة بالمقترح الذي قدمته إيران في الجولة السابقة من المفاوضات في عُمان.
وأضافت أن طهران، رغم إبدائها استعداداً للسماح برقابة دولية أوسع على منشآتها النووية، لم تُبدِ أي مرونة حيال المطلب الأساسي للولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم بالكامل على الأراضي الإيرانية.
وفي جزء من التقرير، نقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن هجوماً عسكرياً أميركياً واسع النطاق قد يُفضي إلى سلسلة من التطورات تنتهي بسقوط «نظام آية الله». وأضاف أن إيران، رغم محاولاتها إظهار القوة، تعاني ضعفاً عسكرياً، وأن ضربة أميركية من شأنها شلّ جزء كبير من قدراتها.
وأشار المسؤول إلى أن مثل هذا الهجوم قد يدفع شرائح واسعة من الإيرانيين إلى دعم تغيير النظام.
أفادت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" بأن مع تصاعد التوتر واحتمال شن هجوم عسكري على إيران، تم نقل المرشد علي خامنئي إلى مخبأ خاص، ويُنقل مسؤولو النظام الراغبون في مقابلته معصوبي الأعين إلى موقع اختبائه.
ويأتي هذا الإجراء لضمان سرية مكان مخبأ خامنئي ومنع أي تسريب لموقعه.
وأوضح عضو في الحرس الثوري الإيراني، رفض الكشف عن اسمه، أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، كان من بين المسؤولين الذين نُقلوا مؤخرًا إلى مخبأ خامنئي وهو معصوب الأعين، وذلك قبل سفره إلى عمان للقاء مسؤولين هناك.
وفي هذا الشهر، اختفى خامنئي في مخبأ خاص تحت الأرض في طهران، يضم شبكة معقدة من الأنفاق المتداخلة، وذلك للمرة الثانية بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، وبناءً على تقييم كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في إيران لارتفاع احتمال هجوم أميركي.
دور أولاد خامنئي في إدارة شؤونه
وفقًا للمعلومات، يتولى مسعود خامنئي الأعمال المكتبية اليومية، بينما ينسق مجتبى خامنئي مع مسؤولي النظام.
وفي الأسابيع الأخيرة، تزايدت المخاوف بشأن احتمال استهداف خامنئي وغيره من كبار قادة النظام الإيراني، في حال وقوع هجوم عسكري.
تصريحات ترامب حول مكان اختباء خامنئي
خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عدة مرات أنه على علم بمكان اختباء خامنئي لكنه لا يعتزم استهدافه حاليًا.
وكتب ترامب على شبكة "تروث سوشيال"، في 17 يونيو الماضي، أنه على علم بمكان اختباء خامنئي، لكنه لا ينوي قتله. وأضاف: «كنا على علم كامل بمكان اختباء المرشد الإيراني، وهو هدف سهل، لكنه في موقعه الحالي آمن، ولا نعتزم التخلص منه على الأقل في الوقت الحالي».
وفي 27 يونيو الماضي، أكد ترامب أنه أنقذ المرشد الإيراني من موت قبيح ومذل، مشيرًا إلى أن تصريحات خامنئي بعد وقف إطلاق النار التي ادعى فيها انتصاره على إسرائيل كانت كاذبة، وأن بلاده تعرضت للدمار، بما في ذلك تدمير ثلاثة مواقع نووية تعتبرها «شريرة».
كما كتب ترامب أن جهوده لإلغاء العقوبات، التي أثرت بشدة على إيران، توقفت فورًا بعد خطاب مليء بالكراهية من خامنئي، مشيرًا إلى أن هذه الجهود كان يمكن أن تمنح إيران فرصة أكبر للتعافي الكامل.
واختتم ترامب بالقول: «كنت أعلم بالضبط مكان اختبائه، ولم أسمح لإسرائيل أو القوات المسلحة الأميركية- التي بلا شك أكبر وأقوى جيش في العالم- بأخذ حياته. لقد أنقذته من موت قبيح ومذل، أليس من المفترض أن يقول: شكرًا للرئيس ترامب؟».
يسود في طهران، عشية الجولة الثالثة من المحادثات مع واشنطن، مزيج من الأمل الحذر والقلق المتصاعد.
ومن المقرر أن يلتقي المفاوضون في جنيف، يوم الخميس 26 فبراير (شباط)، في محادثات قد تكون حاسمة، لا سيما إذا صحت التقارير التي تفيد بأن واشنطن وضعت مهلًا غير رسمية لتحقيق تقدم.
ويعكس الخطاب العام داخل إيران حالة من الترقب والقلق، في وقت يستعد فيه المسؤولون لجولة قد تكون مفصلية.
وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء 24 فبراير، وقبيل مغادرته إلى جنيف، تبنّى وزير الخارجية، عباس عراقجي، نبرة متفائلة.
وكتب على منصة "إكس": "لدينا فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف المشتركة ويحقق المصالح المتبادلة. الاتفاق في متناول اليد، ولكن فقط إذا مُنحت الدبلوماسية الأولوية".
وصفت صحف مقربة من النظام الإيراني، مثل صحيفتا "إيران" و"اعتماد"، المحادثات بأنها "مخرج للطرفين" و"الفرصة الأخيرة لتجنب مواجهة عسكرية". وحملت هذه الصياغات طابع الإلحاح، مع اعتراف ضمني بتصاعد المخاطر.
في الوقت نفسه، سعت وسائل إعلام مقربة من الدوائر الأمنية إلى التقليل من احتمالات اندلاع حرب وشيكة.
فقد رفض موقع "تابناك"، الذي يديره قائد سابق في الحرس الثوري، و"نور نيوز"، المرتبط بأمين مجلس الدفاع الوطني ومستشار خامنئي البارز، علي شمخاني، التقارير الغربية حول احتمال عمل عسكري أميركي، واصفين إياها بأنها "إرهاب إعلامي مستوحى من خطاب ترامب في كتاب فن الصفقة". وكانت الرسالة واضحة: تهديدات واشنطن جزء من حملة ضغط، وليست تمهيدًا لهجوم.
وجاء هذا التصعيد في الخطاب، عقب خطاب حالة الاتحاد، الذي ألقاه الرئيس دونالد ترامب، والذي تطرق فيه إلى البرنامجين النووي والصاروخي لإيران، وهي تصريحات كان لها صدى سريع في الإعلام والأوساط السياسية الإيرانية.
وفي سياق موازٍ، عكست تحليلات أخرى نهجًا حذرًا؛ إذ تناولت منصتا "فرارو" و"الدبلوماسية الإيرانية"، المقربتان من وزارة الخارجية، سيناريوهات عسكرية محتملة، تتراوح بين ضربات رمزية محدودة وهجمات تستهدف البنية التحتية أو مسؤولين كبارًا، لكنها رجّحت أن كلفة التصعيد تجعل من غير المرجح نشوب صراع طويل.
وبقي الخطاب الرسمي حازمًا؛ إذ أفادت وكالة "إيسنا" بأن إيران حذّرت الأمم المتحدة من أنها "سترد سريعًا على أي عدوان"، بما في ذلك استهداف "جميع الأصول والقواعد العسكرية للأطراف المعتدية في المنطقة"، والتي ستعتبرها طهران أهدافًا مشروعة.
في المقابل، عكست المؤشرات الاقتصادية حساسية واضحة تجاه التوترات؛ حيث ارتفع سعر الدولار إلى 1,660,000 ريال إيراني، في ظل تجدد حالة عدم اليقين.
ومن بين التقييمات الأكثر توازنًا، مقال نشره موقع "فرارو" للخبير محسن جليلوند، الذي رأى أنه "لن تكون هناك حرب"، وأن احتمال انخراط دول المنطقة في مواجهة "يقارب الصفر".
ومع ذلك، أقرّ بوجود مأزق، قائلًا: "هناك فجوة كبيرة بين مطالب الطرفين"، محذرًا من أنه حتى في حال رفع العقوبات فورًا، "سيستغرق الأمر ما لا يقل عن 15 عامًا لعودة البلاد إلى أوضاعها الطبيعية".
واختتم بالقول الذي يلخص المزاج العام: "لا يمكننا تحمّل قدر مفرط من التفاؤل".