متحدث الخارجية الإيرانية: واشنطن أطلقت حملة "الكذبة الكبرى"


كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر شبكة "إكس"، ردًا على تصريحات دونالد ترامب في الكونغرس بشأن صواريخ إيران ومقتل 32 ألف متظاهر خلال احتجاجات شهر يناير، قائلاً: "هذه حملة معلومات كاذبة ضد نظام الجمهورية الإسلامية".
وكان ترامب قد قال في خطابه السنوي أمام الكونغرس الأميركي إن مسؤولي النظام الإيراني يعملون على تطوير صواريخ يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة.
وأضاف رئيس الولايات المتحدة: "مسؤولو النظام الإيراني أشخاص مرعبون للغاية. لقد أنتجوا صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على تصنيع صواريخ ستصل قريبًا إلى الولايات المتحدة".
وتابع: "32 ألف متظاهر في بلدهم. أطلقوا النار عليهم وشنقوهم. لقد منعنا، عبر التهديد بعنف شديد، إعدام العديد من هؤلاء الأشخاص

كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر شبكة "إكس"، ردًا على تصريحات دونالد ترامب في الكونغرس بشأن صواريخ إيران ومقتل 32 ألف متظاهر خلال احتجاجات شهر يناير، قائلاً: "هذه حملة معلومات كاذبة ضد نظام الجمهورية الإسلامية".
وكان ترامب قد قال في خطابه السنوي أمام الكونغرس الأميركي إن مسؤولي النظام الإيراني يعملون على تطوير صواريخ يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة.
وأضاف رئيس الولايات المتحدة: "مسؤولو النظام الإيراني أشخاص مرعبون للغاية. لقد أنتجوا صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على تصنيع صواريخ ستصل قريبًا إلى الولايات المتحدة".
وتابع: "32 ألف متظاهر في بلدهم. أطلقوا النار عليهم وشنقوهم. لقد منعنا، عبر التهديد بعنف شديد، إعدام العديد من هؤلاء الأشخاص
قال دونالد ترامب في خطابه السنوي أمام الكونغرس الأمريكي إن قادة الجمهورية الإسلامية «أشخاص خطرون للغاية»، مضيفاً أنهم «قتلوا ما لا يقل عن 32 ألف متظاهر خلال الشهر الماضي فقط» في سياق الاحتجاجات الأخيرة في إيران.
وخلال كلمته صباح الأربعاء، في ما وُصف بأنه أطول خطاب سنوي لرئيس أميركي أمام الكونغرس، قال إن المحتجين «تعرّضوا لإطلاق النار، وبعضهم أُعدم شنقاً»، مضيفاً: «لقد منعنا، عبر التهديد بعواقب شديدة، تنفيذ إعدامات كثيرة».
وفي الوقت نفسه، شدد ترامب على أنه «لن يسمح تحت أي ظرف» لما وصفه بـ«أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم» بامتلاك سلاح نووي.
وأكد أن سياسته تقوم على «إحلال السلام حيثما أمكن»، لكنه «لن يتردد في مواجهة التهديدات ضد الولايات المتحدة عند الضرورة».
وفي إشارة إلى الحرب التي استمرت 12 يوماً والهجوم الأميركي على منشآت نووية إيرانية، قال: «في العملية الحاسمة ‟مطرقة منتصف الليل” في يونيو الماضي، دمّر الجيش الأميركي برنامج الأسلحة النووية الإيراني».
وأضاف أن السياسة الأميركية «على مدى عقود» تمثلت في منع إيران من الحصول على سلاح نووي، متهماً الجمهورية الإسلامية و«وكلاءها» بنشر «الإرهاب والموت والكراهية» طوال 47 عاماً.
كما اتهم طهران بالتسبب في مقتل أو إصابة «آلاف العسكريين الأميركيين» عبر العبوات الناسفة، قائلاً: «كانوا أساتذة في هذا النوع من القنابل، ونحن قضينا على قاسم سليماني خلال ولايتي الأولى، وكان لذلك تأثير كبير».
وتطرق ترامب أيضاً إلى برنامج الصواريخ الإيراني، محذراً من أن طهران «طوّرت صواريخ قادرة على تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وتعمل على صواريخ قد تصل قريباً إلى الولايات المتحدة».
وأشار إلى أنه جرى تحذير إيران بعد عملية «مطرقة منتصف الليل» من «إعادة بناء برنامجها التسليحي، خصوصاً النووي»، لكنه قال إنها «بدأت كل شيء من جديد».
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية، قال: «نحن نتفاوض معهم؛ إنهم يريدون اتفاقاً، لكننا لم نسمع بعد الكلمات السحرية مثل: ‟لن نمتلك سلاحاً نووياً أبداً”».
واختتم بالقول: «أفضل حل هذه المسألة عبر الدبلوماسية، لكن أمراً واحداً مؤكد: لن أسمح لأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي».
وتأتي تحذيرات ترامب في وقت جرى فيه نشر قوة عسكرية كبيرة قرب إيران.
يرى مدير السياسات في "الاتحاد ضد إيران النووية"، جيسون برودسكي، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بدأ خلال خطابه السنوي أمام الكونغرس بوضع التمهيدات العامة لشن هجوم عسكري ضد النظام الإيراني، عبر التركيز على "الطبيعة القاتلة" للنظام.
وأشار برودسكي، في سلسلة تدوينات عبر منصة "إكس"، إلى أن ترامب استهل الملف الإيراني في خطابه بالتأكيد على سعيه للسلام حيثما أمكن، مشدداً في الوقت ذاته على مواجهة التهديدات ضد الولايات المتحدة عند الضرورة.
وأضاف: "تضمن الخطاب إشارة عابرة للدبلوماسية، لكن الجزء الأكبر منه خصص لتشريح التهديدات وطبيعة النظام الإيراني القاتلة، ولم يبدُ ترامب متفائلاً حيال المفاوضات".
وبحسب برودسكي، فإن الجانب الأبرز في كلمة ترامب كان تأكيده على أن طهران استأنفت بناء برنامجها النووي في أعقاب "عملية مطرقة منتصف الليل"، وتحذيره من أن النظام يعمل على تطوير صواريخ قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية قريباً.
واختتم مدير السياسات في "الاتحاد ضد إيران النووية"، قراءته بالقول إن هذا النقاش يعد الأطول تاريخياً لرئيس أميركي حول إيران في خطاب "حالة الاتحاد"، حيث يقتصر الأمر عادة على إشارات عابرة، معيداً إلى الأذهان أن سنوات رئاسة باراك أوباما شهدت أيضاً بعض النقاشات الطويلة نسبياً بهذا الشأن.
قال دونالد ترامب في خطابه السنوي إن «ما لا يقل عن 32 ألف متظاهر قُتلوا داخل إيران خلال الأشهر القليلة الماضية»، في إشارة إلى الاحتجاجات الأخيرة، مضيفاً أن المحتجين «تعرّضوا لإطلاق النار وبعضهم أُعدم شنقاً». وأكد أن الولايات المتحدة «منعت، عبر التهديد بعواقب شديدة، تنفيذ إعدامات إضافية»، واصفاً حكام إيران بأنهم «خطرون للغاية».
وشدد ترامب على أن إدارته «ستسعى إلى إحلال السلام حيثما أمكن»، لكنها «لن تتردد في مواجهة أي تهديد ضد الولايات المتحدة». وأشار إلى الهجوم الذي نفذته واشنطن العام الماضي ضد منشآت نووية داخل إيران، قائلاً إن الجيش الأميركي «دمّر برنامج الأسلحة النووية الإيراني» في عملية حملت اسم «مطرقة منتصف الليل».
وأضاف أن السياسة الأميركية «على مدى عقود» قامت على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، متهماً الجمهورية الإسلامية و«وكلاءها» بنشر «الإرهاب والعنف» خلال العقود الماضية، وبالتسبب في مقتل أو إصابة آلاف الجنود الأميركيين عبر العبوات الناسفة. وقال: «أزلنا قاسم سليماني خلال ولايتي الأولى، وكان لذلك أثر كبير».
وحذّر من أن إيران «طوّرت صواريخ قادرة على تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج»، وتعمل على تطوير صواريخ قد «تصل قريباً إلى الولايات المتحدة». وأكد أنه تم تحذير طهران بعد العملية العسكرية من إعادة بناء برنامجها التسليحي، «خصوصاً النووي»، لكنه اتهمها بالبدء مجدداً.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية، قال ترامب إن طهران «تريد التوصل إلى اتفاق»، لكن واشنطن لم تسمع بعد التعهد الصريح بأنها «لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، معتبراً أن ذلك شرط أساسي لأي اتفاق.
واختتم بالتأكيد على أن خياره المفضل هو «الحل الدبلوماسي»، لكنه شدد على أنه «لن يسمح لأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي».
أقدم طلاب في ثلاث جامعات بطهران، يوم الاثنين، على إحراق علم النظام الإيراني، في خطوة تُعد مؤشراً جديداً على تعمّق الفجوة بين النظام السياسي الحاكم في إيران وشرائح المجتمع.
لم يعد الحراك الاحتجاجي في إيران، كما في السابق، يقتصر على استهداف رموز محددة للنظام بشكل انتقائي، بل اتسع نطاقه ليطال كل ما يُنظر إليه باعتباره ممثلاً للنظام، بما في ذلك العلم الرسمي للبلاد.
ويعود أحد أبرز مظاهر القطيعة العلنية إلى عام 2009، حين أضرم طلاب النار في صورة مرشد النظام السابق ومؤسسة الثورة، روحالله الخميني، في خطوة اعتُبرت آنذاك كسرًا لمحظور سياسي، ودفع قادة "الحركة الخضراء" إلى القول إن جهات أمنية قد تكون وراءها لتبرير تشديد القمع.
في تلك المرحلة أيضاً، رُدد شعار "لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران"، في إشارة إلى تحوّل لدى جزء من المجتمع من خطاب أيديولوجي عابر للحدود إلى تأكيد الهوية الوطنية.
ومنذ احتجاجات عام 2017، التي شهدت شعار "إصلاحي، أصولي، انتهى الأمر"، اتخذت الاحتجاجات مساراً أكثر شمولاً، وصولاً إلى احتجاجات يناير الأخيرة، حيث اتسع نطاق رفض النظام بمختلف أجنحته.
وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت الهتافات التي تستهدف مباشرة المرشد علي خامنئي وقادة عسكريين بارزين مثل قاسم سليماني، بوصفهم رموزاً لسياسات النظام الداخلية والخارجية، كما أُزيلت صورهم وأُحرقت في احتجاجات متفرقة.
وامتد هذا الرفض إلى ساحات غير سياسية، بينها بطولة كأس العالم 2022 في قطر، حيث تعرض المنتخب الإيراني لانتقادات من بعض الأوساط التي رأت فيه ممثلاً للنظام أكثر من كونه فريقاً رياضياً.
إحراق العلم
في 23 فبراير، ولليوم الثالث على التوالي، نظم طلاب في عدد من الجامعات الإيرانية تجمعات احتجاجية رددوا خلالها شعارات مناهضة للمرشد، وأخرى داعمة لرضا بهلوي. وخلال هذه التحركات، داس بعض المحتجين على علم النظام وألقوه باتجاه قوات الأمن.
وفي جامعات أمير كبير، وجامعة طهران، وجامعة الزهراء، أُحرقت أعلام النظام.
وكان نظام طهران قد سعى عام 1979 إلى دمج الرموز الوطنية والدينية في العلم الرسمي، مع الإبقاء على الألوان التقليدية وإضافة عبارة "الله أكبر" في الوسط وعلى الشريطين الأخضر والأحمر، وهي عناصر لا تحظى اليوم بإجماع رمزي لدى جميع الإيرانيين.
ورغم أن القوانين الإيرانية لا تنص صراحة على تجريم إهانة العلم الوطني، فإن وجود لفظ الجلالة عليه قد يفتح المجال أمام ملاحقات بتهمة الإساءة للمقدسات.
النظام الإسلامي في مواجهة إيران
منذ تأسيسها، لم تُبدِ الجمهورية الإسلامية اهتماماً واسعاً ببعض الرموز والتقاليد الوطنية. فقد حاول الخميني استبدال احتفالات النوروز بمناسبات دينية، دون أن ينجح في ذلك.
وخلال سنوات ما بعد الثورة، لم يحظَ العلم الوطني بحضور بارز في الفضاء العام، قبل أن يتغير ذلك في عهد الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، حيث توسع استخدام العلم بشكل ملحوظ، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول البرنامج النووي، في مسعى لتقديمه كقضية وطنية لا حكومية فحسب.
وبعد الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، سعت السلطات إلى إعادة إبراز بعض الرموز الوطنية. ففي إحدى المناسبات، طُلب أداء نشيد "يا إيران" عقب خروج خامنئي من ملجأ خلال الحرب، إلا أن هذه الخطوات اعتبرها منتقدون متأخرة وغير كافية.
ويشير مراقبون إلى أن اتساع الهوة بين قطاعات من المجتمع والنظام انعكس أيضاً على بعض المظاهر الاجتماعية والدينية، حيث شهدت بعض مراسم تشييع ضحايا احتجاجات سابقة أنماطاً مختلفة عن الطقوس التقليدية، في دلالة على تحولات أعمق في المزاج العام.