أكد بات فالون، النائب الجمهوري عن ولاية تكساس في مجلس النواب الأميركي، دعمه لسياسة «الضغط الأقصى» التي تنتهجها الحكومة الأميركية ضد النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران أنفقت على مدى عقود عائدات بيع النفط غير القانوني في تمويل «الإرهاب» في الشرق الأوسط.
وكتب فالون في منشور على منصة «إكس» أن هذه الممارسات «لم تحقق أي فائدة للشعب الإيراني»، بل صبّت في مصلحة المقرّبين من قادة النظام الإيراني وأعداء الولايات المتحدة.
وشدّد على أن مواصلة حملة الضغط الأقصى ضد طهران «صحيحة تمامًا» ويجب الاستمرار فيها بحزم.


وفقًا للمعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، من مسؤول سابق في وزارة الداخلية الإيرانية، فإن القمع الواسع للاحتجاجات في 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي جاء نتيجة "عملية مخططة ومتعددة المستويات" تم التخطيط لها منذ عام 2022 في الأجهزة الأمنية.
وقال المسؤول السابق، صاحب الخبرة التنفيذية والأمنية، يوم الخميس 5 فبراير (شباط) لـ "إيران إنترناشيونال"، إن التدريب على مواجهة الاحتجاجات الشعبية «تم تنفيذه بشكل منظم»، بدءًا من تنظيم القوات غير الرسمية على شكل مجموعات راكبي دراجات نارية ومشاة مسلحين، وصولًا إلى تعليم المواقع المرتفعة المطلة على النقاط الحساسة لاستخدام القناصة.
وتحدث المسؤول السابق، الذي لديه أيضًا عضوية سابقة في الحرس الثوري الإيراني، شريطة عدم الكشف عن هويته.
وفي بيان صادر عن هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، تم الإعلان عن مقتل أكثر من 36,500 شخص خلال القمع الممنهج للثورة الوطنية الإيرانية بأوامر من المرشد الإيراني، علي خامنئي.
وقد مثلت المجزرة المنظمة للمتظاهرين ومشاركة الحرس الثوري، اولباسيج، والقوات التابعة له تحديًا غير مسبوق لشرعية النظام الإيراني داخليًا ودوليًا.
وتظهر مقاطع الفيديو المنشورة وشهادات المواطنين استخدام إطلاق النار المباشر، وإطلاق الرصاص بكثافة من المباني المرتفعة، واستخدام أسلحة الخرطوش، وتوظيف القناصة، ومهاجمة المستشفيات، وإطلاق النار على الجرحى خلال الثورة الوطنية الإيرانية.
التدريبات الأيديولوجية والنفسية للقتل
وأضاف المسؤول السابق أن تصرفات النظام الإيراني خلال الاحتجاجات الأخيرة تظهر أن القمع لم يكن رد فعل مؤقتًا، بل نتيجة «تحضيرات هيكلية وتشغيلية طويلة الأمد».
وأشار إلى تنظيم «تدريبات أيديولوجية نظرية» و«إعداد نفسي للقتل» وإطلاق النار على المتظاهرين، موضحًا أن بعض البلطجية تم تدريبهم أيضًا على القيام بدور القادة في التجمعات.
وقال إن البلطجية تم توظيفهم بهدف «التعرف على الأفراد وتوجيه أو تشتيت تدفقات الشوارع» من قبل النظام.
ويشار إلى أن النظام الإيراني يمتلك تاريخًا في استخدام "البلطجية" لقمع الاحتجاجات الشعبية، وقد نُشرت تقارير عدة في الماضي حول هذا الموضوع.
وفي الأيام الأخيرة، أثار بث مقاطع فيديو مهينة على قناة أفق التابعة للإعلام الرسمي وخطابات شخصيات مقربة من النظام التي تبرر قتل المتظاهرين بتفسيرات دينية، موجة غضب واسعة بين الإيرانيين.
ووصف العديد من المستخدمين هذه التصرفات بأنها «تقديس للعنف»، وانتهاك لكرامة الإنسان، وجزء من آلية القمع في النظام الإيراني.
أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى مفاوضات الولايات المتحدة وإيران في عمان، قائلة: "بالنسبة للرئيس ترامب، الدبلوماسية هي الخيار الأول دائمًا في التعامل مع دول العالم، سواء كانت حلفاء لنا أو أعداء".
وأشارت إلى أن المبعوث الخاص، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، سيسافران إلى عمان لهذه المفاوضات، وأضافت: "سنرى ما ستكون عليه النتائج".
وتابعت ليفيت: "إن ترامب في انتظار الحصول على آخر الأخبار منهما".
أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى المفاوضات التي ستجري يوم الجمعة بين إيران والولايات المتحدة في عمان، ونقلت عن مسؤول أميركي رفيع، أن "المفاوضات من المتوقع أن تركز بشكل رئيسي على البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مخزونات اليورانيوم المخصب ومستقبل التخصيب".
وجاء في التقرير أن واشنطن تطالب طهران بـ "تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب ط، وخصوصًا المواد المخصبة حتى 60 في المائة، وهي أقل بقليل من المستوى 90 في المائة المطلوب للأسلحة النووية، وإعلان استعدادها لوقف أي تخصيب إضافي".
وأشار التقرير إلى أن جاريد كوشنر، صهر دونالد ترامب، لم يشارك في جولات المفاوضات السابقة، وأن حضوره في مسقط يُعتبر «دلالة على جدية البيت الأبيض وحرص واشنطن على مشاركة صانعي القرار الكبار على طاولة المفاوضات».
وأضافت القناة الإسرائيلية أن "الفجوة بين الطرفين لا تزال كبيرة، والتوقعات بتحقيق نجاح في مفاوضات الجمعة ضعيفة".
أعلن عدد من المؤسسات السياسية والمدنية في أوروبا تنظيم تجمعات مشتركة، يوم السبت 7 فبراير (شباط) الجاري في مدن' فرانكفورت، مونستر، ميلانو، لندن، هانوفر، هامبورغ، البندقية، وفيينا.
وقالت هذه المؤسسات، في بيان لها، إنه «لا يمكن سلب حق العيش بحرية بالقتل والسجن»، مضيفة أنه في ظل الظلام الذي يخيّم على المجتمع الإيراني الحزين، ومع خطر الحرب واستمرار المفاوضات بين ممثلي الولايات المتحدة وقادة النظام الإيراني المجرمين، تجري كارثة عميقة وواسعة ومنظمة".
وأشار البيان إلى «آلاف القتلى الجرحى، والمفقودين، والمعتقلين والمستدعين» خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة واصفين ذلك بـأنه «دليل على قتل مخطط ومشروع منهجي لتزييف الواقع».
وأكد البيان أن «معركة الشعب الإيراني لم تنتهِ. عاجلًا أم آجلًا، ستتحول هذه الدماء المسفوحة إلى غضب مكبوت وصوت أعلى».
وذكرت المؤسسات الموقعة على البيان: «الشعب ثائر وليس لديه ما يخسره»، و«بتجربة أكبر، وتضامن وحكمة أكثر، وفي ظل التعاون بين الحركات الاجتماعية، سيتم لف صفحة نظام الإعدام والقمع».
وقد وقع على البيان كل من: لجنة التضامن مع نضالات الشعب الإيراني – فرانكفورت، مجلس الإيرانيين اليساريين والديمقراطيين – ماينز، التضامن مع نضالات الشعب الإيراني وحملة ضد الإعدام – لندن، جمعية اللاجئين ومجموعة التضامن مع نضالات الشعب الإيراني – مونستر، التجمع الثوري زينا والجمعية المشتركة من أجل إيران – ميلانو، الجمعية الديمقراطية للإيرانيين في إيطاليا – البندقية، جمعية دعم نضالات الشعب الإيراني والاعتصام أمام الأمم المتحدة ومنتدى النساء الإيرانيات – فيينا، جمعية أفق النساء – هامبورغ، وجمعية الناشطين الديمقراطيين والاشتراكيين – هانوفر.
أفادت قناة "الطلاب المتحدون" بأن عددًا من طلاب جامعة العلوم الطبية في "شيراز" واصلوا اعتصامهم لليوم الخامس على التوالي، احتجاجًا على جرائم النظام الإيراني ووضع الكوادر الطبية.
وبحسب التقرير، طالب الطلاب بالإفراج الفوري عن الكوادر الطبية ودعم حقوق الطلاب والعاملين في القطاع الصحي.
وخلال الاحتجاجات الواسعة، تم اعتقال عدد كبير من الكوادر الطبية والطلاب على يد قوات الحكومة.
