بحسب ما أفاد به إيرانيون شاركوا في تجمع احتجاجي أمام القنصلية العراقية في لوس أنجلِس، حاول موظفو هذه البعثة تفريقهم عبر رشّ نوعٍ من الرذاذ الكيميائي.
وأوضح المتظاهرون، الذين تجمعوا يوم الأربعاء احتجاجًا على وجود قوات الحشد الشعبي في #إيران ودورها في قتل الشعب الإيراني، أن هذا الإجراء تسبب بظهور أعراض اختناق لدى بعض المشاركين.
وقد حضرت فرق الإسعاف إلى المكان وقدّمت العلاج للمصابين، فيما باشرت شرطة لوس أنجلِس التحقيق في الحادثة.


مع تلاشي الآمال في المحادثات مع الولايات المتحدة، يبدو أن الصراعات الداخلية المزمنة في إيران قد أعاقت مرة أخرى "فتحًا دبلوماسيًا"، حتى قبل أن يبدأ بشكل فعلي.
ومع تذبذب فرص المفاوضات، عززت الإشارات المتناقضة من طهران نمطًا مألوفًا: حيث تتغلب التنافسات الداخلية بشكل روتيني على الانضباط في لحظات تتطلب التماسك.
وأفاد موقع "أكسيوس"، يوم الأربعاء 4 فبراير (شباط)، بأن المحادثات المخطط لها يوم الجمعة المقبل، لم تعد متوقعة، في حين ذهبت القناة 12 الإسرائيلية إلى أبعد من ذلك، مستشهدة بمسؤولين قالوا إن المفاوضات أُلغيت بالكامل.
ولم يؤكد المسؤولون الإيرانيون والأميركيون هذه الأنباء علنًا، لكن هذا الاتجاه كان واضحًا بلا شك.
وتبع ذلك أيام من الخلاف العلني داخل المؤسسة السياسية الإيرانية.
فبعد أن قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إنه "أصدر أمره" لوزير الخارجية، عباس عراقجي، بالسفر إلى تركيا لمناقشة ترتيبات المحادثات، هاجم النائب المتشدد أمير حسين سابتي الخطوة في منشور على شبكة "إكس".
وقال سابتي: "السيد عراقجي، شعبنا ينتظر عملاً استباقيًا ضد العدو، وليس مفاوضات. وقد قمت بالذهاب إلى تركيا؟!".
وتجاهلت هذه التصريحات- أو عمّدت إلى طمس- الحقيقة بأن القرارات المتعلقة بالمفاوضات مع الولايات المتحدة تتخذ من قِبل المرشد الإيراني، وليس الرئيس. كما أنها أبرزت كيف تُستخدم الدعوات للتصعيد غالبًا كوسيلة لتثبيت موقع الفصيل السياسي، بغض النظر عن المخاطر التي قد تجلبها هذه الخطابات.
وتلا ذلك حدث ثانٍ حين استهدف النائب المتشدد، حامد رسائي، نائب الرئيس مجمد جعفر قائم بناه عبر منشور على منصة "إكس"، ردًا على رسالة بزشكيان عن رحلة عراقجي.
بعد أن كتب قائم بناه: "لا حرب جيدة، ولا سلام يعني بالضرورة استسلامًا"، شكك رسائي في ولائه وأشار إلى نجله المقيم في الولايات المتحدة، وصدّر الهجوم بلغة دينية.
وهذه التبادلات ليست استثناءً؛ فالصراع بين الفصائل متأصل في النظام الإيراني، منذ تأسيسه.
وتحولت الصراعات المبكرة بين الليبراليين الإسلاميين والأصوليين الدينيين لاحقًا إلى منافسات بين الفصائل الدينية، ثم إلى تنافس بين الإصلاحيين والمحافظين، ومنذ منتصف العقد الأول من 2000، ظهر انقسام أشد بين المتشددين والمعتدلين.
ولسنوات، عمل المرشد الإيراني كوسيط بين هذه المعسكرات، محافظًا على درجة من التماسك السياسي. ومع تمركز السلطة بشكل أكبر وتشديد التحالفات، ضعفت هذه الوظيفة الموازنة.
وأظهرت المصالح المتجذرة في النظام مرارًا استعدادها لإعاقة- وفي أحيان أحيانًا تخريب- العمليات الدبلوماسية، بدل السماح للخصوم بالاستفادة من الانخراط مع واشنطن.
وكما لاحظ العديد من المعلقين، بمن فيهم الرئيس الأسبق حسن روحاني، فإن أقوى مقاومة للمفاوضات غالبًا ما لم تأتِ من رفض مبدئي للدبلوماسية، بل من الخوف على من سيستفيد سياسيًا إذا نجحت المفاوضات.
والنتيجة هي نمط متكرر، حيث تنهار المفاوضات ليس فقط تحت الضغط الخارجي، بل تحت وطأة الصراعات الداخلية الإيرانية نفسها.

أفادت مصادر "أفغانستان إنترناشيونال" بأن زعيم تنظيم القاعدة، سيف العدل، قد تواصل في رسالة إلى زعيم حركة "طالبان"، ملا هبة الله، حول نقل مؤقت لمقر القيادة إلى أفغانستان. وكانت الولايات المتحدة وخبراء الأمم المتحدة قد أعلنوا سابقًا أن زعيم القاعدة يوجد في إيران.
وذكرت الرسالة أنه في حال سقوط النظام الإيراني تحت ضغوط الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن تنظيم القاعدة سيضطر لنقل قيادته إلى دول مثل العراق أو سوريا.
واقترحت الرسالة أن تبقى القيادة في أفغانستان بشكل مؤقت حتى ذلك الوقت.
وبحسب معلومات من مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها، فقد تم إرسال الرسالة قبل نحو ثلاثة أسابيع بواسطة عبد الرحمن وردك، وعبد الحكيم، وشخص آخر باسم أفغاني إلى ملا هبة الله أخند زاده، زعيم "طالبان".
كان مقر قيادة القاعدة قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) في أفغانستان، ما أدى إلى ردود فعل أميركية انتقامية ضد طالبان وسقوط أول حكومة لهم عام 2001.
وذكرت المصادر أن قيادة "القاعدة" أكدت في رسالتها أنها لا ترغب بإثارة مشاكل مرة أخرى لـ "الإمارة الإسلامية" وطلبت من زعيم "طالبان" توجيهها. ولم يتخذ زعيم طالبان قرارًا بعد بشأن اقتراح سيف العدل، وينتظر تطورات الأوضاع في إيران.
وتولى سيف العدل، الذي يُعتقد أنه يوجد في إيران وفق خبراء الأمم المتحدة، قيادة "القاعدة" بعد مقتل أيمن الظواهري في كابل. ووفقًا لمسؤول سابق في "FBI"، يقيم سيف العدل في إيران منذ عام 2003، رغم أن الجماعة لم تعلن رسميًا قيادته لأسباب مرتبطة بطالبان.
ويُعرف سيف العدل أيضًا بأسماء عدة، منها: محمد صلاح الدين زيدان، محمد إبراهيم مكّاوي، وإبراهيم المدني، وهو مدرج على قائمة الإرهاب الأميركية منذ 2021، وولد في مصر ويبلغ من العمر 66 عامًا. وتشير التقارير إلى أن صورة سيف العدل التي نشرتها الشرطة الأميركية كجزء من إعلان المكافأة، التقطت في طهران عام 2012.
وفي 27 فبراير (شباط) 2024، أكدت وزارة الخارجية الأميركية، في رد مكتوب لـ "إيران إنترناشيونال"، أن طهران سمحت على الأقل منذ 2009 للقاعدة بتسهيل أنشطتها الإرهابية عبر خط اتصال رئيسي في إيران، ونقل التمويل والمقاتلين إلى جنوب آسيا وسوريا وأماكن أخرى.
ونفى وزير خارجية الجمهورية الإسلامية إقامة سيف العدل في إيران، بينما شددت وزارة الخارجية الأميركية على استمرار إيران في توفير ملاذ آمن لزعماء "القاعدة"، وقالت: "على الرغم من علمها بأنشطة القادة في إيران، لا تزال طهران تنكر وجود القاعدة في أراضيها".

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لقناة "إن بي سي نيوز": "أعتقد أن المرشد الإيراني، علي خامنئي، يجب أن يكون قلقًا جدًا".
وبشأن "وعده للمتظاهرين في إيران"، قال: "لقد كنا إلى جانبهم".
وأضاف ترامب أن النظام الإيراني الآن في حالة فوضى بسببنا، وأننا دمّرنا برنامجه النووي، وإذا لم نفعل ذلك لما كان هناك سلام في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الدول العربية كانت تخاف بشدة من إيران ولم تكن قادرة على مواجهة برنامجها النووي.

كتب المستشار السابق لفريق التفاوض النووي الإيراني، محمد مرندي، على شبكة "إكس" أن الوقت قد حان لكي تغادر القوات الأميركية فورًا جميع قواعدها في المنطقة فورًا.
وكان مسؤولون أميركيون قد أبلغوا موقع "أكسيوس" الإخباري بأن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأنها لن توافق على طلب طهران تغيير مكان أو صيغة المفاوضات المقررة يوم الجمعة 6 فبراير (شباط) الجاري.
وقال مسؤول أميركي رفيع لـ "أكسيوس": "أخبرنا إيران: إما هذه الصيغة أو لا شيء؛ فقالوا حسنًا، إذًا لا شيء".
أفاد الناشط والسجين السياسي، حشمت الله طبرزدي، في رسالة من داخل سجن أصفهان المركزي عن الوضع "المروع" للمعتقلين الجدد، موضحًا أن بعضهم يُحتجز في مرافق السجن رغم إصاباتهم الناجمة عن الطلقات النارية والشظايا، دون أي تقديم للرعاية الطبية.
وأشار طبرزدي إلى أن هؤلاء الجرحى لا يحصلون على أي خدمات علاجية، وأن حياتهم "معرضة فعليًا للخطر الجسيم".
كما أعلن أن عددًا كبيرًا من المعتقلين المتهمين بـ "المحاربة" تم فصلهم عن بقية السجناء.
وفي ختام رسالته، وجّه طبرزدي نداءً إلى الرأي العام العالمي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، قائلاً: "كونوا صوت السجناء والشباب وشعب إيران".
وجاء في هذه الرسالة أن الاحتفاظ المتعمد بالسجناء الجرحى دون علاج يُعتبر شكلًا من أشكال التعذيب و"سياسة الموت البطيء"، مع التحذير من تداعياته الإنسانية الخطيرة.