وكتب هذا المجلس، يوم الجمعة 13 فبراير (شباط)، على قناته في "تلغرام"، أن أمير حسين كارغران، وهو مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا، كان قد أُصيب خلال الاحتجاجات الواسعة في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وقد فارق الحياة متأثرًا بجراحه.
وأكد المجلس، مستخدمًا وسم "المقاعد الفارغة" لإحياء ذكرى الطلاب الذين قُتلوا، ضرورة "الوقف الفوري للعنف، وضمان سلامة أرواح الأطفال، والإفراج عن جميع المعتقلين".
وجاء في بيان المجلس: "إن دماء الأطفال الأبرياء هي نتاج مباشر للقمع الوحشي. كل مقعد فارغ هو صرخة صامتة لجيل حُرم، بالرصاص والرعب، من حقه في الحياة والأمن والتعليم، وتذكير بجيل سُرق مستقبله بالعنف".
وكان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن سابقًا، في بيان، أن أكثر من 36 ألفًا و500 شخص قُتلوا خلال القمع الممنهج للاحتجاجات الشعبية الأخيرة، بأمر مباشر من المرشد الإيراني علي خامنئي.
وفي 12 فبراير الجاري، حذّر البرلمان الأوروبي، في قرار أدان فيه القمع العنيف للاحتجاجات، من أن قتل المتظاهرين على يد النظام الإيراني قد يرقى إلى مستوى "جريمة ضد الإنسانية".
وطالب البرلمان الأوروبي بتوثيق مستقل لهذه الانتهاكات من قِبل هيئات الأمم المتحدة، والحفاظ على الأدلة من أجل ملاحقات قضائية محتملة مستقبلاً، ومتابعة مسار المساءلة عبر الآليات القضائية الدولية.
مقتل مراهق عمره 17 عامًا
أعلن المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين المهنية في إيران، مساء الخميس 12 فبراير، أن آريا شوقي تكمه داش، وهو مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا، كان من ضحايا جهاز القمع الأمني التابع للنظام الإيراني في الاحتجاجات الأخيرة.
وبحسب التقرير، فقد قُتل شوقي تكمه داش في 8 يناير الماضي في مدينة فرديس بمحافظة كرج.
كما أعلن المجلس استمرار اعتقال إيليا كرمي، وهو مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا من مدينة دالاهو ومن أتباع الديانة اليارسانية، مشيرًا إلى أنه وبعد مرور 35 يومًا على اعتقاله، لا تزال المعلومات المتعلقة بمكان احتجازه، ووضعه الصحي، ومصيره مجهولة.
وأدان المجلس بشدة استمرار اعتقال كرمي وحرمان عائلته من حق الاطلاع على وضعه، مؤكدًا أن: "اعتقال الأطفال، وحرمان العائلات من حق المعرفة، واحتجاز من هم دون 18 عامًا في ظروف مجهولة، يشكّل انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل، والحريات الأساسية، والتزامات إيران الدولية".
وفي 8 فبراير الجاري، أعلن المجلس في بيان أن 200 طالب قُتلوا على يد قوات القمع التابعة للنظام الإيراني خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
وأكد المجلس أن "المقاعد الفارغة" في المدارس تذكير بجرائم النظام الإيراني وبسياسة "نقلت الطفل من الصف الدراسي إلى المقبرة".
كما تشير التقارير إلى اعتقالات عنيفة للأطفال والمراهقين، خلال الاحتجاجات الأخيرة، وإلى انقطاع تام للأخبار عن أوضاعهم ومصائرهم لدى عائلاتهم.