إعلام إيراني رسمي: تجهيز آلاف القبور في طهران لدفن "الجنود الأميركيين المحتمل مقتلهم"


أفادت وكالة أنباء "مهر" الحكومية، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية في إيران، بأن منظمة "بهشت زهرا" قامت بتجهيز موقع في ضواحي العاصمة طهران يتسع لعدة آلاف من القبور.
وذكرت الوكالة أن هذا الإجراء يأتي بهدف "الدفن المؤقت" للجنود الأميركيين الذين قد يلقون حتفهم، حال وقوع مواجهة عسكرية محتملة.
ويرى مراقبون أن نشر مثل هذه الأنباء عبر وسائل الإعلام الرسمية يندرج ضمن "الحرب النفسية" والرسائل التصعيدية التي تبعث بها طهران في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.


في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، أفاد مصدر مطّلع لـ "إيران إنترناشيونال" بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، هدّد بأنه في حال شنّت الولايات المتحدة هجومًا، فإن السفارات الأميركية في السعودية وقطر والإمارات ستكون أهدافًا للرد.
وفي سياق تصعيد التوترات الإقليمية، قال مصدر مطّلع في حكومة مسعود بزشكيان لـ "إيران إنترناشيونال" إن لاريجاني أجرى الأسبوع الماضي اتصالات مع مسؤولين في دول المنطقة، من بينها السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، وحذّرهم من أن طهران ستستهدف سفارات الولايات المتحدة في هذه الدول إذا قامت أميركا بمهاجمة إيران.
وكان علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي في مجلس الدفاع الوطني الإيراني، قد أعلن سابقًا أن أي عمل "عدائي" سيُواجَه برد حاسم، مؤكّدًا أن الرد الإيراني المناسب قد يشمل "استهداف العمق الإسرائيلي". وأضاف أن نطاق المواجهة لن يقتصر على الجغرافيا البحرية، وأن طهران مستعدة بالكامل لـ "سيناريوهات أوسع وأكثر تقدمًا".
مصدر غربي: الهجوم حتمي على إيران والخلاف فقط حول موعد بدء العملية
في خبر آخر، قال مصدر غربي مطّلع على اجتماعات التنسيق بين المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين لـ "إيران إنترناشيونال" إن العمل العسكري ضد إيران يُعد "محسومًا عمليًا" في دوائر صنع القرار في واشنطن والقدس، وأن الخلاف الرئيس يدور فقط حول توقيت بدء العملية.
وأوضح هذا المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموضوع، أن السؤال الرئيس المطروح حاليًا في الاجتماعات ليس ما إذا كان الهجوم سيقع أم لا، بل متى ستُتاح النافذة العملياتية والسياسية المناسبة؛ وهي نافذة قد تُفتح خلال الأيام القليلة المقبلة أو خلال فترة تمتد لعدة أسابيع.
وفي تطور آخر، أعلن السفير الإيراني في روسيا، كاظم جلالي، عن لقاء جمع فلاديمير بوتين، بلاريجاني في قصر الكرملين، مشيرًا إلى أن المحور الرئيس للمحادثات كان "توسيع العلاقات الثنائية، لا سيما الاقتصادية"، إضافة إلى "قضايا إقليمية ودولية مهمة". وبحسب الكرملين، جرى اللقاء في موسكو، وذكّر جلالي بأن لاريجاني سبق أن نقل رسالة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، إلى بوتين. وكان الرئيس الروسي قد أعلن سابقًا عن نقل رسالة من إسرائيل إلى طهران.
وداخل إيران، يستمر الخطاب التهديدي للمسؤولين الحكوميين؛ إذ قال عضو البرلمان، كامران غضنفري، لموقع "ديده بان إيران" إنه في حال أي اعتداء أميركي، فسيتم استهداف "جميع القواعد الأميركية في الدول المحيطة"، وسيتكبد الأميركيون "خسائر بشرية ومادية جسيمة".
وسبق أن وصف لاريجاني جيوش الدول المشاركة في قرار إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي بأنها "إرهابية"، محذرًا من أن عواقب هذا القرار ستطال تلك الدول نفسها.
وفي الوقت نفسه، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الجمعة 30 يناير (كانون الثاني)، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني، هاكان فيدان، في إسطنبول، أن طهران "كما هي مستعدة للمفاوضات، فهي مستعدة للحرب أيضًا"، مضيفًا أن مستوى الجاهزية ازداد حتى مقارنة بما كان عليه قبل "حرب الـ 12 يومًا" مع إسرائيل.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت، يوم الخميس 29 يناير، أن رئيس الولايات المتحدة عُرضت عليه في الأيام الأخيرة مجموعة أوسع من الخيارات العسكرية ضد النظام الإيراني، تتجاوز الخطط التي كان يدرسها قبل أسابيع، في ذروة الاحتجاجات الشعبية داخل إيران.
وبحسب عدد من المسؤولين الأميركيين، تشمل هذه السيناريوهات إلحاق أضرار أكبر بالمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، وصولاً إلى إضعاف أو حتى إزاحة المرشد الإيراني.

طالبت صحيفة "كيهان" الإيرانية، التي تصدر بإشراف ممثل المرشد علي خامنئي، باتخاذ إجراءات دبلوماسية حاسمة ردًا على توجه الاتحاد الأوروبي لإدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، داعية إلى طرد سفراء دول الاتحاد من طهران فورًا.
وشددت الصحيفة على أن طرد السفراء هو الرد الأمثل، معتبرة أن هذه الخطوة تعني عمليًا قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأوروبية المعنية.
ووصفت الصحيفة التحرك الأوروبي تجاه الحرس الثوري بأنه إجراء "عدائي وغير قانوني"، ويستوجب ردًا إيرانيًا حازمًا يتجاوز حدود الاحتجاج الدبلوماسي التقليدي.

طالب البطل الأولمبي السابق وأسطورة المصارعة الإيرانية، رسول خادم، السلطات بإخلاء سبيل المصارع السابق في المنتخب الوطني والحائز على برونزية العالم، علي رضا نجاتي، وذلك عقب اعتقاله من قبل جهاز استخبارات الحرس الثوري بسبب مواقفه الداعمة للاحتجاجات العامة في إيران.
وكتب خادم في رسالة تضامنية: "علي رضا نجاتي بطل عالمي في المصارعة الرومانية.. أطلقوا سراحه وسراح بقية الأبطال الرياضيين".
وتشير الأنباء إلى أن اعتقال "نجاتي"- الذي مثّل إيران في أولمبياد طوكيو- جرى بشكل عنيف من قبل منظمة استخبارات قم في التاسع من يناير (كانون الثاني). ويقبع البطل الأولمبي في الحجز منذ 22 يومًا وسط قلق متزايد بشأن سلامته.

في خطاب ألقاه خلال مراسم حكومية، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد لم تكن مجرد حراك اجتماعي بسيط، بل كانت تستهدف كيان الدولة والمجتمع.
وأشار بزشكيان إلى أن السلوكيات التي شهدتها الاحتجاجات لا تمت بصلة للمطالب الاجتماعية الطبيعية، قائلاً: "في أي احتجاج اجتماعي اعتيادي، لا يتم حمل السلاح، ولا يُقتل العسكريون، ولا تُضرم النيران في سيارات الإسعاف والأسواق".
واعتبر أن جهات خارجية استغلت التحديات الداخلية، موضحاً: "لقد ركبوا موجة مشاكلنا وقاموا بالتحريض؛ كان هدفهم وما زال هو تقسيم المجتمع وتجزئته".
ووجه بزشكيان أصابع الاتهام مباشرة إلى قادة دوليين، قائلاً: "سواء كان ترامب أو نتنياهو أو الأوروبيين، فقد سعى الجميع للتحريض وإثارة التفرقة وتجهيز الأدوات اللازمة لذلك، مما أدى إلى جرّ بعض الأبرياء إلى الشوارع تحت تأثير هذا التيار".

حذّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من تداعيات تصنيف "الحرس الثوري" منظمة إرهابية، مؤكداً أن طهران تملك خيارات للرد.
وقال عراقجي في مقابلة مع قناة "سي إن إن تورك": "بإمكاننا، عبر البرلمان الإيراني، إدراج الجيوش الأوروبية على قائمة الجماعات الإرهابية رداً على أي إجراء مماثل ضد الحرس الثوري".
وانتقد وزير الخارجية الإيراني السياسات الأوروبية في الشرق الأوسط، قائلاً: "الإجراءات الأوروبية لا تسهم في خفض التصعيد. واليوم، نرى دول المنطقة تسعى جاهدة لتحقيق الرفاه والاستقرار، وكلها دول إقليمية وليست أوروبية، بينما لا تقوم أوروبا إلا بتأجيج النيران".
وأضاف عراقجي: "الأوروبيون خسروا الكثير باتخاذهم إجراءات ضد الحرس الثوري، ونلاحظ أن دور الاتحاد الأوروبي في المنطقة يتضاءل يوماً بعد يوم"، معرباً عن أسفه لأن الأوروبيين "لا يراعون حتى مصالحهم الخاصة".