وسط توتر مع إيران.."الغارديان": أوروبا تدرس مقترحًا لفرض رسوم على خدمات الملاحة بمضيق هرمز

ذكرت صحيفة "الغارديان" أن أوروبا تدرس مقترحات لإنشاء آلية لاستيفاء رسوم مقابل خدمات الملاحة في مضيق هرمز.

ذكرت صحيفة "الغارديان" أن أوروبا تدرس مقترحات لإنشاء آلية لاستيفاء رسوم مقابل خدمات الملاحة في مضيق هرمز.
ووفقًا لما نشرته الصحيفة البريطانية، في تقريرها الصادر يوم السبت 11 يوليو (تموز)، فإن تنفيذ الخطة المقترحة لن يكون ممكنًا إلا إذا كانت المدفوعات طوعية وتحظى بدعم الجهة التابعة للأمم المتحدة المسؤولة عن تنظيم النقل البحري.
ويأتي ذلك في وقت دعا فيه مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO)، في قرار غير ملزم، الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف بادعاء إيران سيادتها على مضيق هرمز، أو بقرار طهران إنشاء هيئة تتولى التحكم في حركة السفن بهذا الممر المائي.
ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة على خلفية الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز، فيما طالبت واشنطن إيران بإصدار بيان رسمي تؤكد فيه بقاء جميع مسارات الملاحة في المضيق مفتوحة، والتعهد بوقف الهجمات على السفن.
وحذّر مسؤولون أميركيون من أن طهران ستواجه "عواقب قاسية" إذا امتنعت عن القيام بذلك.
وبحسب نص القرار غير الملزم الذي اعتمده مجلس المنظمة البحرية الدولية، يوم الجمعة 10 يوليو، فقد أدان المجلس بشدة قرار إيران "إنشاء هيئة تدّعي السيطرة على حركة السفن في مضيق هرمز"، ودعا الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف بأي من الإجراءات التي تتخذها طهران لفرض سيطرتها على هذا الممر المائي الدولي.
وفي الوقت نفسه، قدمت سلطنة عُمان مقترحًا مستوحى من نموذج مضيق "ملقا"، يقوم على استيفاء رسوم مقابل خدمات الملاحة، وليس فرض رسوم إلزامية على عبور السفن.
وأكدت مسقط معارضتها لفرض رسوم إلزامية، مشددة على أن القانون الدولي لا يجيز فرض رسوم "لمجرد عبور مضيق هرمز".
وتوجّه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم السبت 11 يوليو، إلى سلطنة عُمان لإجراء مباحثات بشأن مضيق هرمز وأمن الملاحة البحرية.
ومن جانب آخر، أعلنت تركيا أن الخلاف بشأن مسارات عبور السفن في مضيق هرمز يمكن تسويته خلال المفاوضات التي ستُعقد نهاية الأسبوع بين إيران وسلطنة عُمان.
وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن أحد أسباب اندلاع المواجهات الأخيرة كان "غياب تفاهم مشترك بشأن الحدود البحرية وقواعد عبور السفن".
مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء العراقي: أمن الخليج مسؤولية مشتركة وجماعية
وكتب مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء العراقي، قاسم الأعرجي، في 11 يوليو عبر حسابه على منصة "إكس"، أن أمن الخليج يمثل "مصلحة إقليمية مشتركة ومسؤولية جماعية"، تقوم على احترام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والاعتماد على الحوار والتعاون لمواجهة التحديات المشتركة.
وأضاف الأعرجي أن العراق، انطلاقًا من موقعه الاستراتيجي ودوره الإقليمي، سيواصل دعم كل المبادرات التي من شأنها تعزيز استقرار المنطقة، وتقوية سلاسل الإمداد، وتطوير الممرات التجارية واللوجستية الآمنة، وتوسيع التعاون مع دول الجوار ودول المنطقة.
كما شدد على أن الهدف من هذا النهج هو تحقيق المصالح المشتركة، وترسيخ الأمن والاستقرار، والوصول إلى تنمية مستدامة تستجيب لتطلعات شعوب المنطقة نحو مستقبل يسوده السلام والازدهار.

أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال، بأن الجمعية الأوروبية للطب النووي (EANM)، قررت استنادًا إلى العقوبات الدولية والالتزامات القانونية للاتحاد الأوروبي، حظر تسجيل ومشاركة جميع حاملي الجنسية الإيرانية في مؤتمرها المقرر عقده في فيينا، بغض النظر عن مكان إقامتهم.
وجاء في رسالة صادرة عن رئيس إدارة العلاقات مع العملاء الدوليين في الجمعية، حصلت "إيران إنترناشيونال" على نسخة منها، أنه "بسبب العقوبات الدولية والمتطلبات القانونية"، لا يمكن قبول المشاركين الذين يحملون الجنسية الإيرانية.
وأوضحت الجمعية أن الاتحاد الأوروبي يفرض مجموعة من الإجراءات التقييدية على إيران، تشمل قوائم بالأفراد والكيانات الخاضعة للعقوبات.
وأضافت الرسالة أن قبول أشخاص قد تنطبق عليهم هذه اللوائح قد يعرض الجمعية لخطر انتهاك قوانين ولوائح وعقوبات الاتحاد الأوروبي.
وأكدت الجمعية أنه، التزامًا كاملاً بالقوانين الأوروبية، لن يُسمح بتسجيل أو مشاركة أي شخص يحمل الجنسية الإيرانية، بغض النظر عن محل إقامته الحالي.
وشددت الجمعية الأوروبية للطب النووي على أن هذا القرار "لا يستند إلى اعتبارات شخصية، بل اتُخذ امتثالاً للإطار القانوني الملزم للاتحاد الأوروبي".
ويأتي هذا القرار في وقت لم تُفرّق فيه الرسالة بين المواطنين الإيرانيين المقيمين داخل إيران وأولئك المقيمين أو الحاصلين على إقامة أو جنسية في دول أخرى، إذ اعتبرت مجرد حمل الجنسية الإيرانية سببًا كافيًا لعدم قبول المشاركة في مؤتمر الجمعية في فيينا.
وخلال السنوات الماضية، فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وعدد من الدول والهيئات الدولية عقوبات واسعة على إيران ومسؤوليها والكيانات التابعة لها.
وفي إحدى حزم العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النظام الإيراني، ردًا على قمع وقتل المحتجين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، أُدرج في فبراير (شباط) الماضي، 15 مسؤولاً حكوميًا وأمنيًا وست مؤسسات على قوائم العقوبات بتهمة "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".
واعتمد هذا القرار خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.
وفي أحدث حزم العقوبات الأوروبية، التي أُعلنت في 8 يونيو (حزيران) الماضي، فُرضت عقوبات على قيادة القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في محافظة هرمزغان، وعلى شخصين مرتبطين بسياسات إيران في مضيق هرمز.
واتهمت بروكسل هؤلاء بالمشاركة في أنشطة قالت إنها أعاقت حرية الملاحة وعبور السفن عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وأعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أن العقوبات الجديدة رفعت عدد الأفراد المدرجين على قوائم العقوبات إلى 26 شخصًا، وعدد الكيانات الخاضعة للعقوبات إلى 27 كيانًا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أضاف في مارس (آذار) الماضي عددًا من مسؤولي النظام الإيراني إلى قوائم عقوباته بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وقبل ذلك بشهر، أدرج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية.
نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدرين مطلعين أن إسرائيل زوّدت الولايات المتحدة هذا الأسبوع بمعلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران أعدّت مؤخرًا خطة محددة لاغتيال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن.
وبحسب التقرير، أفاد أحد المصدرين بأن التحذير الإسرائيلي نُقل إلى المسؤولين الأميركيين خلال الأسبوع الجاري. وقال مصدر آخر إن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت تتلقى خلال الأسابيع الأخيرة معلومات متواصلة عن احتمال وجود محاولات لاغتيال ترامب، إلا أن المعلومات التي قدمتها إسرائيل كانت جديدة وتتعلق بخطة محددة.
وأضافت "سي إن إن" أن تفاصيل هذه الخطة لا تزال غير واضحة، كما لم يتبين بعد ما إذا كانت أجهزة الاستخبارات الأميركية قد توصلت إليها بشكل مستقل، أم أنها علمت بها فقط من خلال التحذير الإسرائيلي.
وفي رده على طلب الشبكة التعليق على التقرير، الذي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" أولًا، أحال البيت الأبيض إلى تصريحات أدلى بها الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا.
وقال ترامب، الأربعاء 8 يوليو (تموز)، للصحافيين: «إنهم يريدون التخلص من زعيم الولايات المتحدة، أي مني. أنا موجود على جميع قوائمهم. رأيت هذا الصباح أنني موجود في كل قوائمهم. لقد كنت محظوظًا حتى الآن، لكن ربما لن يدوم هذا الحظ طويلاً. إنهم أشخاص أشرار ومرضى، ويجب استئصال هذا السرطان. فالسرطان يجب أن يُزال من الجسد منذ البداية».
كما أفادت "سي إن إن" بأن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران تصاعد خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر 60 يومًا؛ حيث تبادل الطرفان التهديدات والهجمات. ومع ذلك، قال مسؤول أميركي إن الجهود الدبلوماسية لا تزال مستمرة خلف الكواليس.
وأضاف عدد من المسؤولين الأميركيين أن الاستعدادات كانت قد أُنجزت لتنفيذ ضربات محتملة مساء أمس الخميس 9 يوليو، إلا أن المسؤولين الأميركيين فضلوا في نهاية المطاف مواصلة المسار الدبلوماسي، بدلاً من اللجوء إلى الخيار العسكري في الوقت الراهن.
وأشارت "سي إن إن" إلى أنه قبل ذلك، جرى على متن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" تسليح المقاتلات، كما أجرى الطيارون تدريبات استعدادًا لاحتمال تنفيذ هجمات. وقال قائد الحاملة، دان كيلر، لآلاف أفراد الطاقم إن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التصعيد.
وختمت الشبكة بالإشارة إلى أنه، بالتزامن مع حالة التأهب، واصلت المقاتلات الأميركية تنفيذ مهامها الدفاعية المعتادة، واستمرت الطلعات الجوية العملياتية خلال الليل والنهار.
أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، عن قلقها إزاء استئناف المواجهات العسكرية بين طهران وواشنطن، مؤكدة أن الشعب الإيراني يجد نفسه مرة أخرى عالقًا بين الهجمات الخارجية وقمع النظام الحاكم.
وكتبت ساتو، الخميس 9 يوليو (تموز)، على منصة إكس، أن استئناف المواجهات العسكرية بين طهران وواشنطن هذا الأسبوع، وتصاعد التوتر في أنحاء المنطقة، يبعثان على قلق بالغ، معتبرة أن الضربات الأميركية على إيران "غير قانونية" من منظور القانون الدولي.
وأضافت أن تنفيذ هذه الهجمات بعد توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة يجعل التطورات أكثر إثارة للقلق، لأنه يدل على التخلي عن الاتفاقات وإحلال القوة محل الدبلوماسية، وهو ما يقوض، بحسب قولها، أسس السلام الدائم القائمة على احترام الاتفاقات والقانون الدولي.
وذكّرت ساتو بأنها كانت قد رحبت، في 19 يونيو (حزيران) الماضي، إلى جانب عدد من خبراء الأمم المتحدة، بحذر بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن مكانة الشعب الإيراني في هذا الاتفاق كانت هامشية للغاية.
وقد حمل ذلك البيان توقيع 14 مقررًا خاصًا وخبيرًا مستقلاً وآليةً من آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، من بينهم ساتو.
وأشارت المقررة الخاصة إلى تقارير تفيد بتضرر البنية التحتية المدنية خلال الهجمات الأخيرة، موضحة أن عدة موانئ في جنوب إيران تعرضت للقصف، وانقطع التيار الكهربائي عن أجزاء من مدينة تشابهار، وسقطت مقذوفات قرب محطة بوشهر النووية، كما تضررت خطوط السكك الحديدية، بما في ذلك جسر "آق تكه خان".
كما استندت إلى بيانات وزارة الصحة الإيرانية التي تحدثت عن مقتل 14 شخصًا خلال الليلتين الماضيتين.
وأضافت ساتو أن أفكارها مع الشعب الإيراني، الذي يجد نفسه، بحسب تعبيرها، عالقًا مرة أخرى بين الضربات الأمريكية الجديدة والقمع الداخلي الذي يمارسه النظام الإيراني.
وأوضحت أنه منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) 2026، أسفرت الهجمات الخارجية عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين، في حين واصلت السلطات الإيرانية تشديد حملات القمع بحق المعارضين وتنفيذ أحكام الإعدام داخل البلاد.
وأكدت أن الإيرانيين يعانون منذ سنوات انعدام الأمن والأزمات الاقتصادية، وأن موجة الهجمات الجديدة لا تزيد سوى من معاناتهم.
وكانت ساتو قد صرحت، في مقابلة مع منصة «جنيف سولوشنز» الإخبارية في سويسرا، في الأول من يوليو الجاري، بأن الحرب الأخيرة أودت بحياة آلاف المدنيين في إيران وأدت إلى نزوح ملايين الأشخاص، مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية واصلت قمع المعارضين قبل الحرب وأثناءها وبعد وقف إطلاق النار.
وأضافت آنذاك: "في التفاهم الحالي بين واشنطن وطهران، يكاد الشعب الإيراني يكون غائبًا تمامًا. فهذه المذكرة تخدم المصالح الجيوسياسية، لكنها تتجاهل الإيرانيين".
وفي ختام تصريحاتها، دعت المقررة الخاصة جميع الأطراف إلى خفض التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، ووضع الشعب الإيراني في صلب أي تحرك سياسي.
وشددت على أن حماية أرواح المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب أن تكون أولوية فورية، داعية جميع الأطراف إلى بذل كل الجهود لمنع مزيد من التصعيد.
كما أشارت إلى أن الرسائل الواردة من داخل إيران تعكس قلقًا متزايدًا لدى المواطنين من تصاعد التوتر، والقيود المفروضة على الإنترنت، والضغوط الداخلية، وانعدام الثقة في الرواية الرسمية للنظام الإيراني.
دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما نفذت واشنطن ضربات جديدة، فيما ردّ الحرس الثوري الإيراني بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد أميركية وعدد من دول المنطقة، ما أدى إلى اتساع رقعة المواجهة.
وكانت التوترات العسكرية قد تصاعدت خلال الأيام الماضية عقب هجمات استهدفت سفنًا تجارية جنوب مضيق هرمز، حمّلت واشنطن مسؤوليتها لإيران. ومع حلول مساء الأربعاء وفجر الخميس 8 و9 يوليو (تموز)، كثفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، بينما ردّت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه الكويت والبحرين والأردن.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مساء الأربعاء، أنها بدأت، بأوامر من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران بهدف تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن إيران مسؤولة عن الهجمات الأخيرة على السفن التجارية في المضيق.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي أن نطاق الضربات التي نُفذت الأربعاء كان أوسع من اليوم السابق. كما أفاد باراك رافيد، مراسل موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي رفيع، بأن جيش الولايات المتحدة استهدف أيضًا بصواريخ كروز جسرين للسكك الحديدية شمال إيران، في أول هجوم أمريكي على البنية التحتية الإيرانية منذ دخول وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان) الماضي حيّز التنفيذ.
ومن جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعرض جسر للسكك الحديدية قرب مدينة آق قلا في محافظة كلستان للقصف، وسماع عدة انفجارات في المنطقة.
كما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن الضربات الأميركية استهدفت مواقع في بوشهر، وبندر عباس، وتشابهار، وكنارك، وسيريك، وجزر لاوان، وسيري، وأبو موسى. ووفقًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، استُهدفت أيضًا رصيف بهشتي، ورصيف كلانتري، وبرج مراقبة حركة الملاحة البحرية في ميناء تشابهار، فيما لم يصدر أي تعليق من المسؤولين الأمريكيين بشأن هذه التقارير.
وأعلن حاكم مدينة إيرانشهر أن القصف الذي طال منشآت مطار المدينة أسفر عن مقتل أحد عناصر الإطفاء، إضافة إلى تضرر مبنى خدمات الطيران ومحطة الأرصاد الجوية.
وفي المقابل، أطلق الحرس الثوري الإيراني موجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف في عدة دول بالمنطقة.
وأعلن الجيش الكويتي، فجر الخميس 9 يوليو، أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لصواريخ وطائرات مسيّرة معادية، بينما أرسلت وزارة الداخلية الكويتية تحذيرًا طارئًا عبر الهواتف المحمولة دعت فيه المواطنين والمقيمين إلى البقاء في أماكن آمنة والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة.
وفي البحرين، دوّت صفارات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد، فيما أفاد التلفزيون الرسمي بأن الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات قادمة من إيران، ودعت وزارة الداخلية السكان إلى التزام منازلهم حتى إشعار آخر.
أما الجيش الأردني فأعلن اعتراض وتدمير خمسة صواريخ أُطلقت من إيران وكانت في طريقها إلى منطقة الأزرق، مشيرًا إلى سقوط شظاياها داخل الأراضي الأردنية دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية. وكان الحرس الثوري قد أعلن في وقت سابق استهداف قاعدة الأزرق الأميركية بصواريخ بعيدة المدى.
كما دعت وزارة الداخلية القطرية المواطنين والمقيمين إلى البقاء في منازلهم أو في أماكن آمنة حتى إشعار آخر، بسبب ارتفاع مستوى التهديد الأمني.
وفي تصريحات أدلى بها مساء الأربعاء للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الضربات الأميركية جاءت بنسبة "واحد إلى عشرين" مقارنة بالهجمات التي نفذتها إيران ضد السفن التجارية.
وأضاف: "اتصل بنا الإيرانيون مؤخرًا، وهم يريدون التوصل إلى اتفاق. لقد وجهنا لهم ضربة قاسية للغاية، وإذا هاجمونا مرة أخرى، فسيكون ردنا أشد بكثير".
كما نشر ترامب عبر منصة "تروث سوشال" مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو لانفجارات، دون تحديد مكانها أو توقيتها، وكتب أن الضربات الأميركية جاءت ردًا على الهجمات الإيرانية ضد السفن التجارية، محذرًا من أن أي تكرار لتلك الهجمات سيُقابل برد أميركي أشد.
وفي المقابل، بعثت إيران رسالتين منفصلتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، وصفت فيهما الهجمات الأميركية بأنها "انتهاك لميثاق الأمم المتحدة ولمذكرة تفاهم إسلام آباد"، مطالبةً مجلس الأمن باتخاذ إجراءات عاجلة. كما أعلنت في الرسالتين مقتل ثمانية من أفراد الجيش الإيراني في الضربات التي استهدفت بوشهر وبندر عباس، فجر الأربعاء.
وفي السياق نفسه، كتب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على منصة "إكس": "لن يبقى مضيق هرمز مفتوحًا إلا وفق الترتيبات الإيرانية، وليس تحت التهديدات الأميركية"، مضيفًا: "اضربوا.. وستتلقون الضربة".
وأثار التصعيد العسكري الأخير ردود فعل إقليمية واسعة؛ إذ أدانت وزارة الخارجية السعودية، يوم الأربعاء، الهجمات التي شنتها إيران على الكويت والبحرين، ووصفتها بأنها "إجرامية" وغير مقبولة وتشكل تهديدًا لأمن المنطقة.
وفي الوقت نفسه، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الحكومة العراقية وافقت، في إطار الضغوط الأميركية المتزايدة، على فرض قيود جديدة لمنع وصول الدولار إلى إيران والجماعات المتحالفة معها، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على تصاعد الضغوط المالية، التي تمارسها واشنطن على طهران، بالتزامن مع احتدام المواجهة العسكرية.
في أعقاب قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انتهاء التفاهم الأولي لوقف إطلاق النار مع إيران، واتهم المسؤولين في طهران بانتهاك الاتفاقات المبرمة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة قد تشن جولة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران الليلة.
وقال ترامب، عصر الأربعاء 8 يوليو (تموز)، قبيل لقائه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن مسؤولي إيران لم يلتزموا بما تم الاتفاق عليه، متابعًا: "أوجه لهم تحذيرًا صغيرًا؛ سنهاجمهم الليلة بقوة شديدة".
وأضاف ترامب أن القوات الأميركية دمرت 28 زورقًا صغيرًا تابعًا للقوات البحرية الإيرانية، مشيرًا إلى أن هذه الزوارق هي كل ما تبقى لدى طهران.
وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده لم تستخدم بعد أقصى قدراتها العسكرية ضد إيران، مضيفًا أنه إذا اقتضت الضرورة، فإن الولايات المتحدة قادرة على استهداف الجسور، ومحطات توليد الكهرباء، ومنشآت تحلية المياه.
كما تطرق ترامب إلى الهجوم على جزيرة "خارك" الإيرانية، موضحًا أنه أصدر تعليمات للقوات الأميركية بعدم استهداف المنشآت النفطية أو خطوط الأنابيب، والاكتفاء بضرب بقية الأهداف.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تفرض سيطرتها على جزيرة "خارك"، وأن الهجمات على الجزيرة قد تتكرر مرة أخرى مساء الأربعاء.
وأشار ترامب أيضًا إلى أن مسؤولي إيران كانوا قد طلبوا من واشنطن وقفًا مؤقتًا للعمليات العسكرية لإقامة مراسم تشييع علي خامنئي، وطلبوا عدم استهدافهم خلال تلك المراسم.
وأضاف أن الولايات المتحدة وافقت على هذا الطلب، إلا أن إيران، بحسب قوله، استأنفت هجماتها الصاروخية بعد انتهاء مراسم التشييع.
وقال ترامب: "لقد طلبوا هدنة. أرادوا الذهاب إلى مراسم تشييع جنازة خامنئي. قلت: امنحوهم هذه الفرصة. ثم أطلقوا صاروخين. أعني أن هذا كان أكثر تصرف جنوني يمكن تخيله".
وأضاف الرئيس الأميركي: "كان بإمكاننا قتلهم؛ ولذلك أعتقد أنه ينبغي النظر إلى الأمر من هذه الزاوية أيضًا".
كما قال إن مسؤولي إيران طلبوا من الولايات المتحدة عدم استهدافهم، مضيفًا: "قلنا لهم إننا لن نقتلكم. لم نفعل شيئًا ضدهم. في الواقع، قمنا حتى بتوفير الحماية لهم".
وخلال لقائه مع زيلينسكي، قال ترامب أيضًا إن الولايات المتحدة قد تعيد فرض حصار بحري على إيران.
وأضاف أنه إذا حاولت طهران زرع ألغام بحرية، فإن الولايات المتحدة ستتصدى لذلك.
كما أعلن ترامب، خلال لقائه زيلينسكي، أن الولايات المتحدة ستجتمع قريبًا مع مسؤولين من إيران، وأن هذه المحادثات ستقتصر فقط على ملف نزع السلاح النووي الإيراني.
وقال ترامب إن هدفه الأساسي ليس تغيير النظام في إيران، وإنما منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لكنه أضاف: "عندما تقضي على المجموعة الأولى، فإنك تقضي أيضًا على المجموعة الثانية... وربما يكون ذلك في حد ذاته نوعًا من تغيير النظام في نهاية المطاف".
واتهم الرئيس الأميركي مسؤولي النظام الإيراني بأنهم يوافقون خلال المفاوضات على القضايا المطروحة، لكنهم بعد انتهائها يخرجون في المؤتمرات الصحفية لينكروا أنها نوقشت أصلاً.
وأضاف أن مسؤولي إيران "يكذبون كل يوم، ويخدعون، ويقتلون الناس".
وأكد أن مطلبه الوحيد هو ألا تتمكن طهران من امتلاك سلاح نووي.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق، خلال لقائه الأمين العام للناتو، قائلاً: "من وجهة نظري، انتهى وقف إطلاق النار. لم أعد أرغب في التعامل معهم."
كما وصف مسؤولي النظام الإيراني بأنهم "خطيرون جدًا، وأشرار، ومرضى"، وقال إنه "يجب استئصال هذا السرطان".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد شبّه النظام الإيراني بـ"السرطان" في تصريحات أدلى بها أمس الثلاثاء.
ومن جانبه، قال وزير الحرب الأمريكي، اخلال مؤتمر صحفي مشترك مع ترامب وزيلينسكي على هامش قمة "الناتو"، إن الضربات التي نُفذت مساء الثلاثاء استهدفت المنشآت تحت الأرض المخصصة لتخزين الطائرات المسيّرة والصواريخ، ومواقع الدفاع الساحلي، والرادارات، ومراكز المراقبة، وكل القدرات التي كانت تُستخدم لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف هيغسيث: «كل ما أعادت إيران بناءه أو استخدمته لتنفيذ تلك الهجمات، تعرض للقصف مساء الثلاثاء، وإذا اقتضى الأمر، فسوف نستهدف مساء الأربعاء، بأمر من الرئيس، أهدافًا إضافية، لأن ذلك هو ثمن أفعالهم".
وبدوره، أعرب الأمين العام لحلف "الناتو"، مارك روته، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ترامب في أنقرة، عن دعمه للضربات الأميركية الليلية ضد إيران، واصفًا إياها بأنها «ضرورية تمامًا».
وقال إن "الناتو" مستعد للقيام بدور إذا كان بإمكانه المساعدة في حل الأزمة مع إيران، لكنه أوضح أن أي خطوات محتملة ستعتمد على ما ستشهده الأيام والأسابيع المقبلة.
ورداً على سؤال بشأن احتمال مشاركة "الناتو" في الحرب الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قال روته إن إيران تقع خارج نطاق مسؤولية الحلف، إلا أن ذلك لا يعني أن "الناتو" لن ينخرط في الأمر مطلقًا.
وفي الوقت نفسه، شدد على أن "الناتو" تحالف دفاعي، وأن تركيزه الأساسي ينصب على حماية منطقة شمال الأطلسي.
كما أكد قادة الدول الأعضاء في "الناتو"، في البيان الختامي لقمة أنقرة، أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا، ودعوا الحكومة الإيرانية إلى الاحترام الكامل لحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وبالتزامن مع تجدد المواجهات، التي أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، أعلنت إيران أنها استهدفت قواعد عسكرية أميركية في البحرين والكويت ردًا على هجمات واشنطن داخل إيران.
في المقابل، قالت الولايات المتحدة إن هجماتها جاءت ردًا على استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز.
كما أدى استئناف القتال إلى تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتُظهر بيانات الملاحة البحرية أن أربع ناقلات نفط وسفن لنقل الغاز الطبيعي المسال عدلت عن عبور المضيق وغيرت مسارها، وهو أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة.
ومن جانبه، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يوم الأربعاء، على هامش قمة "الناتو"، إن الهجمات التي شنتها إيران على قواعد أميركية بالدول الخليجية انتهكت الاتفاق المؤقت، وإن طهران ارتكبت خطأً بشن تلك الهجمات.
وأضاف أنه يتوقع استمرار الاجتماعات في إطار وقف إطلاق النار المؤقت لمدة 60 يومًا بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن المقترح الفرنسي-البريطاني المشترك لإنشاء مهمة بحرية في مضيق هرمز لا يزال قائمًا.
ومع تصاعد الهجمات المتبادلة، أصبحت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران أحد أبرز محاور قمة "الناتو" في أنقرة، وهي أزمة زادت من الغموض الذي يحيط بمستقبل التفاهم المؤقت لوقف إطلاق النار، كما عمّقت المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.