رداً على استهداف الحرس الثوري.. عراقجي يهدد بإدراج الجيوش الأوروبية على "قائمة الإرهاب"

حذّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من تداعيات تصنيف "الحرس الثوري" منظمة إرهابية، مؤكداً أن طهران تملك خيارات للرد.

حذّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من تداعيات تصنيف "الحرس الثوري" منظمة إرهابية، مؤكداً أن طهران تملك خيارات للرد.
وقال عراقجي في مقابلة مع قناة "سي إن إن تورك": "بإمكاننا، عبر البرلمان الإيراني، إدراج الجيوش الأوروبية على قائمة الجماعات الإرهابية رداً على أي إجراء مماثل ضد الحرس الثوري".
وانتقد وزير الخارجية الإيراني السياسات الأوروبية في الشرق الأوسط، قائلاً: "الإجراءات الأوروبية لا تسهم في خفض التصعيد. واليوم، نرى دول المنطقة تسعى جاهدة لتحقيق الرفاه والاستقرار، وكلها دول إقليمية وليست أوروبية، بينما لا تقوم أوروبا إلا بتأجيج النيران".
وأضاف عراقجي: "الأوروبيون خسروا الكثير باتخاذهم إجراءات ضد الحرس الثوري، ونلاحظ أن دور الاتحاد الأوروبي في المنطقة يتضاءل يوماً بعد يوم"، معرباً عن أسفه لأن الأوروبيين "لا يراعون حتى مصالحهم الخاصة".


قال مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون، لشبكة «نيشن» الإخبارية إن على رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب أن يتخذ في أقرب وقت ممكن قرارًا حاسمًا بشأن النظام الإيراني.
وأشار بولتون في هذا السياق إلى تصريحات ترامب خلال الاحتجاجات في إيران والتي حذّر فيها نظام الجمهورية الإسلامية من مواصلة قمع المحتجين، مضيفًا أنه إذا أمكن إعادة أوضاع الشرق الأوسط إلى ما كانت عليه سابقًا، فإن المنطقة ستكون مختلفة تمامًا عمّا هي عليه اليوم.
وتطرّق بولتون في جزء آخر من المقابلة إلى مصير الجماعات الوكيلة لطهران في حال سقوط نظام الجمهورية الإسلامية، معتبرًا أنه من المؤكد أنها ستسعى للحصول على دعم من جهات أخرى.
ومع ذلك، شدد على أن فقدان الدعم الحيوي من إيران من شأنه أن يضع حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وحركة حماس في غزة، والميليشيات الشيعية في العراق، في أوضاع بالغة الصعوبة.

أصدرت مجموعة من الناشطين السياسيين والمدنيين والقانونيين والثقافيين بيانًا مشتركًا حمّلت فيه المرشد علي خامنئي، وقيادات النظام المسؤولية الأساسية عن "القتل الجماعي والمنظم" للمتظاهرين في إيران، ووصفت هذه القمع بأنه "جريمة ضد الإنسانية".
وأشار الموقعون على البيان، مستذكرين إطلاق النار المباشر على المتظاهرين، ومقتل عشرات الآلاف من المواطنين، والاعتقالات الواسعة، وملاحقة الجرحى، ومنع العلاج، وموت عدد من المصابين، إلى أن ما جرى في الأيام الأخيرة في إيران "عمل منظم من قِبل السلطة ضد أمن الشعب الإيراني وخيانة واضحة للوطن".
وأكد البيان أن المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع "تقع على علي خامنئي والهيكل القمعي للنظام الحاكم"، وهو هيكل، بحسب البيان "بنَى بقاءه على جثث القتلى" وحاول سلب الحق الأساسي للشعب في تقرير مصيره السياسي من خلال تصنيف المعارضين بـ "مثيري الفتن"، و"المخربين"، أو "أتباع العدو".
ورصد الموقعون، مستعرضين تجارب العقود الماضية، أن استمرار حكم الاستبداد الديني لم يمنع إيران من الانزلاق في أزماتها الحالية فحسب، بل فرض على المجتمع يوميًا "الموت والدمار" ودفع البلاد نحو انهيار وخراب أعمق.
وحذر البيان من أن السياسات العدائية للنظام الإيراني تجعل خطر الحرب فوق إيران أكبر من أي وقت مضى.
واعتبرت المجموعة أن المطالبة بحقوق القتلى والإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين واجب تاريخي، وشددت على أن الطريق الوحيد لإنقاذ إيران هو "محاكمة جميع مسؤولي وعملاء القمع" وإنهاء النظام الحاكم "غير الجمهوري وغير الإنساني".
وفي الختام، شدد البيان على ضرورة تشكيل جبهة وطنية شاملة لإجراء استفتاء وإنشاء مجلس تأسيسي، وهو عملية يجب، بحسب الموقعين، أن تتيح لجميع الشعب الإيراني، بغض النظر عن ميولهم السياسية، اتخاذ قرارات ديمقراطية وواعية. وحذروا من أنه في حال عدم تنفيذ ذلك، ستدخل البلاد في دورة "عنيفة ومدمرة".
وقد نُشر هذا البيان ووقع عليه شخصيات بارزة من بينها جعفر بناهي، قربان بهزادي نجاد، أمير سالار داودي، ويدا رباني، محمد رسولوف، حسين رزاق، نسرين ستوده، أبو الفضل قدیاني، حاتم قادري، عباس صادقي، منظر ضرابي، مؤسسة نرجس محمدي، مهدي محموديان، سعيد مدني، عبد الله مومني، محمد نجفي وصدیقة وسمقي.

كتب موقع "والا نيوز"، في تقرير تحليلي، أن أي قرار أميركي بشن هجوم على إيران لن يكون عملية سريعة وخاطفة، إذ تشير التقديرات إلى أن واشنطن تتجه نحو هجوم متعدد الأبعاد وعلى مراحل، قد يستمر لأسابيع أو حتى لأشهر.
وبحسب التقرير، وعلى خلاف التصور الشائع عن الضربات المفاجئة، تدخل الولايات المتحدة عادة، قبل الانتقال إلى المرحلة العسكرية، في فترة من الصبر الاستراتيجي، يتم خلالها تصعيد الضغوط تدريجيًا على المستويات الاقتصادية والاستخباراتية وفي ساحة الحرب السيبرانية.
وأضاف "والا نيوز" أن محللين يرون أنه في السيناريو الحالي، من المرجح أن تسعى الولايات المتحدة في الخطوة الأولى إلى إضعاف البنى التحتية الحيوية لإيران دون استخدام واسع للقوة العسكرية، عبر هجمات سيبرانية وإلكترونية، وخلق اضطرابات في أنظمة القيادة والاتصال وحتى الشبكات الاقتصادية. وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليص قدرة طهران على الرد قبل أي مواجهة مباشرة.
وأشار التقرير أيضًا إلى وجود خطر انخراط حزب الله اللبناني في الحرب على مستوى أزمة إقليمية كبرى، غير أن مثل هذه الخطوة قد تترتب عليها عواقب كارثية على الحزب نفسه.

كشفت مجموعة من الرسائل والشهادات التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" عن استراتيجيات قمعية مكثفة تستخدمها قوات الأمن في مدن كرج، وقزوين، وساري، وسمنان، شملت استخدام مرافق مدنية وحكومية كمنصات للقنص أو مراكز للاحتجاز.
وأفاد أحد المواطنين أنه خلال احتجاجات يومي 8 و9 يناير، استقر قناصة تابعون لقوات الأمن الإيرانية في "هايبر ماركت بهشتي" الواقع في شارع أمير كبير بمنطقة "كيانمهر" في كرج، وكانوا يستهدفون المتظاهرين بشكل مباشر من داخل المركز التجاري، مما أدى لسقوط قتلى.
وفي مدينة قزوين، أكد شهود عيان أن مأمورين مسلحين كمنوا فوق أسطح مبنى القضاء وأطلقوا النار من هناك على المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل عدد منهم.
كما تشير التقارير إلى استيلاء قوات الحرس الثوري على مبانٍ عامة؛ حيث تم تحويل "مدرسة حافظ" في شارع "قارن" بمدينة ساري إلى مركز احتجاز يُسجن فيه عدد من المتظاهرين المعتقلين.
وأفاد مواطن من سمنان بأنه منذ تاريخ 25 يناير، تم إخلاء ثكنة "الوحدات الخاصة" ونقل القوات والمعدات إلى صالة رياضية تابعة لـ"دائرة الغاز" تقع في منطقة أعلى "جسر جهاد".

أفادت مصادر محلية لـ«إيران إنترناشيونال» أن قوات الأمن الإيرانية أطلقت النار وقتلت أمًا أمام أفراد عائلتها خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدينة جرجان شمال إيران في 8 يناير.
وبحسب المصادر، قُتلت أتينا حسينيان، وهي أم لطفل يبلغ من العمر 9 سنوات، بعدما أطلقت قوات الأمن النار مباشرة على رأسها أثناء مشاركتها في احتجاجات جرت أمام مبنى المحافظة.
وأضافت المصادر أن العنف تصاعد عندما فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين، وتمت السيطرة على مبنى محافظة جرجان لعدة ساعات قبل أن يُضرم فيه النار.
وقال شهود عيان إن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين من داخل مبنى المحافظة.