"كيهان": يجب طرد سفراء الاتحاد الأوروبي من إيران


طالبت صحيفة "كيهان" الإيرانية، التي تصدر بإشراف ممثل المرشد علي خامنئي، باتخاذ إجراءات دبلوماسية حاسمة ردًا على توجه الاتحاد الأوروبي لإدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، داعية إلى طرد سفراء دول الاتحاد من طهران فورًا.
وشددت الصحيفة على أن طرد السفراء هو الرد الأمثل، معتبرة أن هذه الخطوة تعني عمليًا قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأوروبية المعنية.
ووصفت الصحيفة التحرك الأوروبي تجاه الحرس الثوري بأنه إجراء "عدائي وغير قانوني"، ويستوجب ردًا إيرانيًا حازمًا يتجاوز حدود الاحتجاج الدبلوماسي التقليدي.


طالب البطل الأولمبي السابق وأسطورة المصارعة الإيرانية، رسول خادم، السلطات بإخلاء سبيل المصارع السابق في المنتخب الوطني والحائز على برونزية العالم، علي رضا نجاتي، وذلك عقب اعتقاله من قبل جهاز استخبارات الحرس الثوري بسبب مواقفه الداعمة للاحتجاجات العامة في إيران.
وكتب خادم في رسالة تضامنية: "علي رضا نجاتي بطل عالمي في المصارعة الرومانية.. أطلقوا سراحه وسراح بقية الأبطال الرياضيين".
وتشير الأنباء إلى أن اعتقال "نجاتي"- الذي مثّل إيران في أولمبياد طوكيو- جرى بشكل عنيف من قبل منظمة استخبارات قم في التاسع من يناير (كانون الثاني). ويقبع البطل الأولمبي في الحجز منذ 22 يومًا وسط قلق متزايد بشأن سلامته.

في خطاب ألقاه خلال مراسم حكومية، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد لم تكن مجرد حراك اجتماعي بسيط، بل كانت تستهدف كيان الدولة والمجتمع.
وأشار بزشكيان إلى أن السلوكيات التي شهدتها الاحتجاجات لا تمت بصلة للمطالب الاجتماعية الطبيعية، قائلاً: "في أي احتجاج اجتماعي اعتيادي، لا يتم حمل السلاح، ولا يُقتل العسكريون، ولا تُضرم النيران في سيارات الإسعاف والأسواق".
واعتبر أن جهات خارجية استغلت التحديات الداخلية، موضحاً: "لقد ركبوا موجة مشاكلنا وقاموا بالتحريض؛ كان هدفهم وما زال هو تقسيم المجتمع وتجزئته".
ووجه بزشكيان أصابع الاتهام مباشرة إلى قادة دوليين، قائلاً: "سواء كان ترامب أو نتنياهو أو الأوروبيين، فقد سعى الجميع للتحريض وإثارة التفرقة وتجهيز الأدوات اللازمة لذلك، مما أدى إلى جرّ بعض الأبرياء إلى الشوارع تحت تأثير هذا التيار".

حذّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من تداعيات تصنيف "الحرس الثوري" منظمة إرهابية، مؤكداً أن طهران تملك خيارات للرد.
وقال عراقجي في مقابلة مع قناة "سي إن إن تورك": "بإمكاننا، عبر البرلمان الإيراني، إدراج الجيوش الأوروبية على قائمة الجماعات الإرهابية رداً على أي إجراء مماثل ضد الحرس الثوري".
وانتقد وزير الخارجية الإيراني السياسات الأوروبية في الشرق الأوسط، قائلاً: "الإجراءات الأوروبية لا تسهم في خفض التصعيد. واليوم، نرى دول المنطقة تسعى جاهدة لتحقيق الرفاه والاستقرار، وكلها دول إقليمية وليست أوروبية، بينما لا تقوم أوروبا إلا بتأجيج النيران".
وأضاف عراقجي: "الأوروبيون خسروا الكثير باتخاذهم إجراءات ضد الحرس الثوري، ونلاحظ أن دور الاتحاد الأوروبي في المنطقة يتضاءل يوماً بعد يوم"، معرباً عن أسفه لأن الأوروبيين "لا يراعون حتى مصالحهم الخاصة".

حذّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من تداعيات تصنيف "الحرس الثوري" منظمة إرهابية، مؤكداً أن طهران تملك خيارات للرد.
وقال عراقجي في مقابلة مع قناة "سي إن إن تورك": "بإمكاننا، عبر البرلمان الإيراني، إدراج الجيوش الأوروبية على قائمة الجماعات الإرهابية رداً على أي إجراء مماثل ضد الحرس الثوري".
وانتقد وزير الخارجية الإيراني السياسات الأوروبية في الشرق الأوسط، قائلاً: "الإجراءات الأوروبية لا تسهم في خفض التصعيد. واليوم، نرى دول المنطقة تسعى جاهدة لتحقيق الرفاه والاستقرار، وكلها دول إقليمية وليست أوروبية، بينما لا تقوم أوروبا إلا بتأجيج النيران".
وأضاف عراقجي: "الأوروبيون خسروا الكثير باتخاذهم إجراءات ضد الحرس الثوري، ونلاحظ أن دور الاتحاد الأوروبي في المنطقة يتضاءل يوماً بعد يوم"، معرباً عن أسفه لأن الأوروبيين "لا يراعون حتى مصالحهم الخاصة".
كشفت رسائل وتقارير واردة من مدن إيرانية مختلفة عن تحول المدارس إلى ساحة للمواجهات الأمنية في أعقاب الاحتجاجات العامة في إيران، حيث شنت السلطات حملة اعتقالات واستجوابات استهدفت الكوادر الإدارية والطلاب على حد سواء.
ووفقاً لشهادات المتابعين، شهدت محافظة غلستان حادثة اعتقال عنيفة لأحد مديري المدارس على يد عناصر من جهاز الاستخبارات؛ حيث تم تقييده ووضعه في صندوق سيارة أمام أنظار الحاضرين قبل نقله إلى جهة مجهولة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير من مدينة ملایر بانتشار مكثف لعناصر الأمن أمام بوابات المدارس، حيث يتم اقتياد الطلاب مباشرة من أمام مدارسهم، مما أثار حالة من الرعب والقلق بين الأهالي وأدى إلى تعطل العملية التعليمية بشكل فعلي.
وأشار المتابعون إلى أن الإجراءات الأمنية لم تقتصر على الاعتقالات، بل شملت إجراء "تحقيقات موجهة" مع الطلاب حول مشاركتهم في الاحتجاجات، ونشاطاتهم الميدانية، وحتى حول المواقف السياسية لعائلاتهم.
وتأتي هذه التطورات استكمالاً لتقارير سابقة من مدن: بندر عباس، وساري، وأراك، وطهران، وقرجك، وثّقت إرسال عناصر استخباراتية إلى المدارس لإجراء حوارات قسرية مع الطلاب، ومصادرة دفاتر التعبير والكتابات الخاصة بهم، في محاولة لفرض الرواية الرسمية للنظام وإنكار وقوع قتلى خلال الاحتجاجات العامة في إيران.