وفي الوقت الذي كشف فيه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، عن مساعٍ حثيثة لترتيب لقاء إيراني- أميركي، مباشر في بغداد؛ تؤكد صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية أن هذا الدور يهدف لتحويل العراق إلى منطقة عازلة.
بينما يرى الدبلوماسي الإيراني السابق، قاسم محب علي، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن نجاح الوساطة العراقية رهن بتخلي طهران وواشنطن عن سياسة السقف الأعلى، محذرًا من أن المفاوضات غير المباشرة فقدت فاعليتها.
وفي المقابل رأت صحيفة "قدس" الأصولية، في الوساطة العراقية محاولة لإدارة الأزمة لا حلها، في ظل انعدام الثقة المتجذر وتفعيل الغرب لـ "آلية الزناد".
وفي الشأن الداخلي، لا تزال ميزانية العام 2026 تثير النقاش الحاد بين نواب البرلمان والحكومة، برئاسة بزشكيان، وشنت صحف "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، و"جوان" التابعة للحرس الثوري، و"كار وكاركر" اليسارية، وغيرها هجومًا لاذعًا على مقترح زيادة الرواتب بنسبة 20 في المائة في ظل تضخم يتجاوز 50 في المائة، واصفة الزيادة بالرمزية التي تستهزئ بمعيشة المواطن.
ويرى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بحسب صحيفة "اقتصاد مردم" الاقتصادية، أن الميزانية بصيغتها الحالية خطوة نحو الحفاظ على معيشة المواطنين.
ومن جانبه، حذر أستاذ العلوم السياسية، صادق زيبا كلام عبر صحيفة "شرق" الإصلاحية، من أن عام 2026 قد يحمل مخاطر اجتماعية وعسكرية، مؤكدًا أن تصويته لصالح مسعود بزشكيان كان لمنع تدهور الأوضاع لا إصلاحها.
وانتقدت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية استمرار المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي في اتخاذ قرارات مصيرية دون رقابة قانونية، مما أدى لضعف الثقة العامة وتراجع الدور المؤسسي للدولة. كما شككت صحيفة "إيران" الرسمية في استدامة الصعود القياسي للبورصة، معتبرة إياه نموًا زائفًا مدفوعًا بارتفاع سعر الدولار والتدخلات الحكومية، وليس بالأداء الاقتصادي الحقيقي.
وعلى صعيد آخر، احتفت صحيفة "جام جم"، التابعة للإذاعة والتليفزيون، بإطلاق ثلاثة أقمار صناعية متزامنة، ونقلت عن الخبير فتح الله أمي، أن هذا الإنجاز ليس مجرد استعراض، بل هو ركن في الحوكمة الحديثة لكسر احتكار أنظمة التتبع العالمية.
وفي المقابل أثارت صحيفة "أفكار" الإصلاحية، التساؤلات حول الجدوى الاقتصادية لتلك المشاريع المكلفة في ظل أزمة طاقة ومعيشة خانقة، كما انتقدت الاعتماد على الصواريخ الروسية في عملية الإطلاق.
وإقليميًا، يترقب الداخل الإيراني زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن؛ حيث يرى خبير الشأن الدولي، حسين آجرلو، في مقال بصحيفة "جام جم" أن بنيامين نتنياهو يواجه مأزقًا في غزة ولبنان، ويسعى لتصدير أزمته.
بينما حذر محلل الشأن الدولي، حسن بهشتي بور، في صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، من الأجواء الحربية التي تروج لها التيارات الأصولية، مؤكدًا أن مصلحة إيران تكمن في العقلانية لا الانجرار خلف الاستفزازات.
وفي الشأن السوري، رصدت صحيفة "آكاه" الأصولية، احتجاجات العلويين، محذرة من أن تصدع جبهة الحلفاء في دمشق يهدد النفوذ الإيراني. بالتوازي مع دعوة وزير الخارجية عباس عراقجي بحسب صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، للحفاظ على وحدة اليمن أمام مشاريع التفكيك.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملى": الملف النووي الإيراني بين المخاطر والحاجة لدبلوماسية فعّالة
حذر محلل الشأن الدولي، حسن بهشتي بور، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من بلوغ الملف النووي مرحلة حرجة؛ وأنه رغم تضاؤل فرص الحرب الشاملة، فإن سوء التقدير أو وقوع حوادث غير متوقعة قد يشعل فتيل مواجهة عسكرية استراتيجية مع إسرائيل.
وشدد على "ضرورة استمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفادي منح الغرب ذرائع إضافية للضغط، معتبرًا أن زيادة الاحتياطيات النووية دون استراتيجية سياسية واضحة قد تتحول من مصدر قوة إلى عامل استنزاف للأمن القومي".
وأوضح أن "تداخل المصالح الإسرائيلية في صنع القرار الأميركي يعرقل فرص العودة للدبلوماسية، مشددًا على أن إدارة الأزمة تتطلب مراجعة شاملة للسياسات الداخلية وفهمًا عميقًا لتعقيدات المنطقة لتجنب تصعيد غير محسوب العواقب".
"شرق": إلى أين يصل سقف سعر الدولار؟
رصدت صحيفة "شرق" الإصلاحية تجاوز سعر الدولار حاجز 144 ألف تومان، واعتبرت هذا الانهيار غير مفاجئ، وإنما نتاج عقود من الاعتماد المفرط على النفط، والاقتصاد الموازي غير الشفاف، واختلال النظام المصرفي وعجزه عن الصمود أمام الهزات.
ورأت الصحيفة، في تصريحات رئيس الجمهورية ومحافظ البنك المركزي حول محدودية الموارد، اعترافًا بالفشل، بينما عزا الخبراء الأزمة إلى السياسات غير المتسقة والضغوط الدولية، وليس مجرد تحركات عشوائية للمضاربين في السوق السوداء.
وخلص التقرير إلى أن "تغيير المسؤولين أو التدخل المباشر في السوق لن يعالج الأزمة المتجذرة في بنية الاقتصاد، مشددًا على أن الحل الوحيد يكمن في تنفيذ إصلاحات هيكلية حقيقية تعيد تعريف سياسات الإنفاق وتنهي التبعية النفطية".
"اعتماد": الأصوليون يعقّدون مهمة الحكومة ويهددون الاستقرار السياسي
حذر وزير العمل السابق، علي صوفي، والناشط السياسي، مهدي شيرزاد، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، من استمرار ضغوط الأصوليين داخل البرلمان واستدعاء الوزراء المتكرر. وأكد صوفي أن هذه المناورات تعطّل عمل الحكومة وتستنزف طاقتها، بعيدًا عن معالجة الأزمات المعيشية، مما يعمّق الفجوة بين السلطة والمجتمع.
وأكد شيرزاد أن "اصطدام الحكومة بمشكلات بنيوية موروثة ونقص حاد في السيولة، وغياب للشفافية يساهم في تضخم التكاليف وإبطاء اتخاذ القرار، مما يفرض تحديات اقتصادية تفوق القدرات التنفيذية المتاحة".
وشدد الخبيران على "ضرورة تحلي الرئيس بزشكيان بالشجاعة لمواجهة الضغوط، وإشراك المواطنين في فهم جذور المشكلات الاقتصادية عبر حوار صريح، معتبرين أن عقلانية الحكومة وتمكينها من أولوياتها هو السبيل الوحيد لاستعادة الثقة المفقودة".
"كيهان": بإمكان الحكومة النجاح.. إذا سمح رفقاء السوء
حذر محمد إيماني، الكاتب بصحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، من سموم الاستشارات التي تروج لعجز الدولة وتدفعها للاستسلام أمام الضغوط الخارجية، متهمًا بعض مستشاري الرئيس مسعود بزشكيان بالخداع وتزييف الحقائق عبر تصوير التنازل عن القوة الصاروخية كشرط وحيد للانفراجة الاقتصادية.
وأضاف:" العائق الحقيقي ليس العقوبات الخارجية وحدها، بل العقوبات الداخلية المتمثلة في سوء الإدارة، والتسيب الإعلامي، ومافيا التهريب التي تتلاعب بأسعار الصرف بعلم البنك المركزي، مما يجهض أي محاولة للإصلاح الهيكلي أو السيطرة على التضخم".
وانتقد سياسات وزير الاقتصاد السابق، عبد الناصر همتي، النقدية، التي تسبب في قفزة الدولار إلى 95 ألف تومان، مشيدًا في المقابل بأداء حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، التي نجحت في خفض البطالة وتحقيق نمو بنسبة 5 في المائة رغم كل التحديات الدولية".