ونُفذ حكم الإعدام بحق عباس أكبري فيضآبادي، المعتقل خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي في مدينة نائين التابعة لمحافظة أصفهان، صباح الاثنين 25 مايو (أيار)، بعد تأييده من المحكمة العليا.
وبحسب تقرير وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، فقد وُجهت إلى أكبري فيض آبادي تهم من بينها: "المحاربة"، و"التخريب المتعمد للممتلكات العامة بهدف مواجهة النظام"، و"الإخلال بأمن ونظام المجتمع"، و"التجمع والتواطؤ لارتكاب جريمة ضد الأمن الداخلي للبلاد".
وأضاف التقرير أن المحكمة، بعد عقد جلسات المحاكمة والاستماع إلى دفاع المتهم ومحاميه، اعتبرت تهمة "المحاربة" ثابتة استنادًا إلى ما وصفته بـ"اعترافات المتهم" بشأن حمله مسدسًا حربيًا، ووجوده في الشارع، وإطلاقه النار.
كما أعلنت السلطة القضائية أن مقطع فيديو للحظة إطلاق النار، إلى جانب تقرير أمني حول العثور على سلاح في منزل المتهم، شكّلا جزءًا من الأدلة المستخدمة في القضية.
ووفق التقرير، صادقت المحكمة العليا على حكم الإعدام، مؤكدة أن "الحكم الصادر استند إلى الأدلة والمستندات وتصريحات المتهم، ولا يوجد أي خلل قانوني فيه".
ومع إعدام أكبري فيضآبادي، ارتفع عدد السجناء الذين أُعدموا بتهم سياسية وأمنية في إيران خلال الـ 68 يومًا الماضية، منذ 17 مارس (آذار) 2026، إلى ما لا يقل عن 38 شخصًا.
ويأتي ذلك في وقت كان فيه موقع "هرانا" الحقوقي قد أفاد سابقًا بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 بأكمله ما لا يقل عن 52 سجينًا بتهم سياسية وأمنية.
الإعدامات السياسية تضاعفت أربع مرات خلال شهر واحد
في 4 مايو، وجّه 63 نائبًا في البرلمان الإيراني رسالة شكر إلى السلطة القضائية بسبب إعدام محتجين اعتُقلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة، وطالبوا رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، باتخاذ إجراءات "حاسمة وعلنية ورادعة" ضد ما وصفوه بـ "العناصر الرئيسية وكبار المحرّضين" في تلك الاحتجاجات.
كما أعرب النواب عن تقديرهم للقوات المسلحة الإيرانية، داعين إياها إلى "عدم رفع اليد عن الزناد" حتى نهاية الحرب، وتنفيذ "ضربات مميتة ومدمرة" ضد الولايات المتحدة وإسرائيل و"حلفائهما"، وفقًا لتوجيهات المرشد مجتبى خامنئي.
وكانت وسائل إعلام السلطة القضائية قد أعلنت، يوم 24 مايو، تنفيذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مجتبى كيان، بعد محاكمته في محافظة البرز.
ووفقًا لتقرير "ميزان"، فقد اتُهم كيان بإرسال معلومات وإحداثيات تخص منشآت الصناعات الدفاعية إلى "شبكات مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة" خلال الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، ولذلك حُكم عليه بالإعدام ومصادرة ممتلكاته.
ومنذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي، اعتقلت الأجهزة الأمنية الإيرانية آلاف المواطنين في مدن مختلفة بتهم سياسية وأمنية.