وقال عراقجي، يوم الجمعة 26 ديسمبر (كانون الأول)، خلال زيارته إلى مدينة أصفهان، إن إيران حققت "تقدّمًا كبيرًا" في البرامج "المرتبطة بالطاقة النووية، والصناعات الدفاعية، وتقنية النانو، والأقمار الصناعية".
وأضاف: "هذه المجالات، ومنها الأقمار الصناعية، هي بالكامل سلمية، وإيران تسير على طريق تطوير هذه التكنولوجيا".
واعتبر عراقجي البرنامج الفضائي الإيراني "حقًا طبيعيًا" لها، مدعيًا أن "الأقمار الصناعية الإيرانية ذات مهمة علمية".
وفي أواخر شهر أبريل (نيسان) من هذا العام، تناولت وكالة "بلومبرغ"، في تقرير لها البرنامج الفضائي الإيراني، وكتبت أن هذا البرنامج، رغم العقوبات والضغوط الأميركية، لا يزال يشهد تقدمًا وتعزيزًا.
إطلاق ثلاثة أقمار صناعية جديدة
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن "ثلاثة أقمار صناعية إيرانية للاستشعار عن بُعد" من المقرر وضعها في مدار الأرض يوم الأحد 28 ديسمبر الجاري.
وخلال هذه العملية، سيتم إطلاق قمري "بايا" و"ظفر 2"، إلى جانب "النسخة المطوّرة من القمر الصناعي كوثر"، إلى الفضاء.
وذكرت هذه الوسائل أن قمر "كوثر" هو أول قمر صناعي يقوم "القطاع الخاص" في إيران بإنتاجه، وكانت نسخه الأولية التي حملت اسمي "هدهد" و"كوثر" قد أُطلقت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.
وفي 11 ديسمبر الجاري، أفاد موقع "نور نيوز"، المقرب من الأجهزة الأمنية الإيرانية، بأن هذه الأقمار الصناعية الثلاثة ستُطلق إلى الفضاء من قاعدة في روسيا.
مخاوف دولية من إطلاق الأقمار الصناعية الإيرانية
يأتي برنامج إيران لإطلاق أقمار صناعية جديدة في وقت تتصاعد فيه التوترات بين طهران والغرب بشأن برامجها الصاروخية والنووية.
وخلال السنوات الأخيرة، نفّذت إيران أحد أكبر البرامج الصاروخية في الشرق الأوسط، إلا أن عددًا من عمليات إطلاق أقمارها الصناعية باء بالفشل.
وفي شهر أغسطس (آب) الماضي، أُطلق القمر الصناعي "ناهيد 2" من قاعدة فوستوتشني إلى الفضاء.
كما أعلنت وكالة الفضاء الإيرانية في شهر يوليو (تموز) الماضي عن اختبار صاروخ جديد لإطلاق الأقمار الصناعية يحمل اسم "قاصد"، وقالت إن الهدف منه هو "تقييم بعض التقنيات الجديدة قيد التطوير".
وأثار إجراء هذا الاختبار بعد "حرب الـ 12 يومًا" مع إسرائيل اهتمامًا واسعًا بالجوانب الفنية والسياسية والعسكرية والأمنية له.
وقد أدانت الولايات المتحدة ودول "الترويكا" الأوروبية الثلاث (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) إطلاق الأقمار الصناعية من قبل إيران، واعتبرتها غير متوافقة مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، وإجراءً يزعزع الاستقرار في المنطقة.
وفي عام 2022، وصف البيت الأبيض إطلاق الصاروخ الحامل للقمر الصناعي الإيراني "ذو الجناح" بأنه خطوة "غير مفيدة ومزعزعة للاستقرار"، مؤكّدًا التزامه باستخدام العقوبات وغيرها من الإجراءات لمنع مزيد من التقدم في البرنامج الصاروخي الإيراني.