وذكرت الصحيفة، يوم الخميس 25 ديسمبر (كانون الأول)، استنادًا إلى ملاحظات الأطباء النفسيين في إيران، أن عدد الأفراد الذين ليس لديهم تاريخ مرضي نفسي، والذين أصيبوا بأعراض نفسية حادة بعد تعاطي المخدرات واضطروا إلى دخول الطوارئ، شهد ارتفاعًا كبيرًا، وفي بعض الحالات أدى ذلك إلى اضطرابات نفسية دائمة.
وأشار فريق العلاج بأحد المستشفيات النفسية، في جنوب غرب طهران، في مقابلة مع الصحيفة إلى أن 15 إلى 20 في المائة من إجمالي 100 سرير في هذا المركز مخصص للمرضى الذين يُنقلون إلى المستشفى بعد تعاطي المخدرات وهم في حالة «أعراض حادة» و«فقدان وعي كامل».
ولم يُذكر اسم المستشفى في تقرير الصحيفة.
وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ذكرت صحيفة شرق، في تقرير لها عن زيادة «إساءة استخدام أدوية الأمراض العصبية والنفسية»، وأن تعاطي بعض أدوية النوم قد ارتفع بين المراهقين والشباب.
وأشار أحد المجيبين إلى أن بعض أدوية مرضى السرطان تُستخدم أيضًا من قِبل بعض الشباب، بسبب ما تُحدثه من «نشوة ممتعة».
وأضاف تقرير "اعتماد"، نقلاً عن الطبيب النفسي المسؤول في المستشفى الواقع جنوب غرب طهران، أنه خلال العامين الماضيين، زاد عدد مراجعات الطوارئ وحالات الاستشفاء بسبب تعاطي المخدرات.
ولم يقدم الطبيب أرقامًا دقيقة، لكنه أكد أن عدد المراجعين لهذا السبب كان غير مسبوق خلال العقد الماضي.
وأوضح: «عدد من مراجعي المستشفى متعاطون لمواد مهلوسة ومخدرة تسبب الذهان الحاد بعد فترة، مما يؤدي إلى إدخالهم للمستشفى. البعض الآخر يعالجون من اضطرابات ذهانية أو ثنائية القطب أو انفصام الشخصية، لكن مع تعاطي الماريغوانا والحشيش والميثامفيتامين يصابون بأعراض ذهانية حادة».
الحشيش: أرخص وأول مادة مخدرة يتعاطاها الطلاب الإيرانيون
تابع الطبيب: «الأمر المقلق أكثر من عدد الأسرة التي تُشغل بسبب الذهان الناتج عن المخدرات، هو أن الغالبية العظمى من مراجعي الطوارئ هم من المراهقين».
وأكد مقيم بأحد المستشفيات النفسية الحكومية في طهران أنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ارتفع عدد المراهقين الذين يتعاطون المخدرات ويُحالون إلى طوارئ المستشفى النفسي بسبب أعراض ذهانية شديدة، ويُستقبلون في قسم الأطفال عند تدهور حالتهم.
وذكر تقرير "اعتماد" أن الارتفاع في أعداد مراجعات القاصرين دون 18 عامًا دفع المسؤولين في المستشفى إلى التفكير في إنشاء قسم لعلاج إدمان الأطفال والمراهقين.
وقال المقيم المعروف باسم «ميم»: «إن أكثر من 50 في المائة من مراجعي قسم الأطفال هم مراهقون تعاطوا مواد مخدرة قوية. الغالبية العظمى من مراجعات المراهقين تعود لتعاطي الحشيش، الذي أصبح اليوم يتناقل بين الأطفال مثل العلكة. وخلال العام الأخير، سجلنا بين الأطفال الذين أحيلوا إلى الطوارئ بسبب آثار الحشيش، العديد من حالات متلازمة فقدان الحافز».
وأشار إلى أن بعض المراهقين يمزجون ديكستروميثورفان، أسيتامينوفين، كلوربرومازين، سيرترالين، كوديين وبروميثازين لصنع محلول يُعرف باسم «الشراب البنفسجي»، وأن تأثيراته النفسية «مروعة».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، حذر أخصائي السموم، كامبيز سلطاني نجاد، من الانتشار الواسع للحشيش بين المراهقين والشباب، محذرًا من أن إيران قد تواجه قريبًا «تسونامي من حالات انفصام الشخصية».