استطلعت صحيفة "شرق" الإصلاحية آراء الخبراء في زيارة وزير الخارجية التركي المفاجئة إلى إيران، والذين أكدوا أنها تعكس سعي تركيا لتعزيز دورها كقوة إقليمية مؤثرة في الشرق الأوسط من خلال دبلوماسية نشطة وحضور ذكي، في وقت تسعى فيه إيران للحفاظ على مكانتها الإقليمية ومصالحها الوطنية.
وتعكس الزيارة، بحسب صحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية، الحاجة المتزايدة للتنسيق بين تركيا وإيران في مواجهة التحديات الإقليمية، رغم أن الزيارة قد لا تؤدي إلى اتفاقات فورية.
وفي صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، كتب خبير العلاقات الدولية فريدون مجلسي: "يمكن لإيران الاستفادة من الوساطة التركية للعودة إلى المجتمع الدولي وتحقيق الاستقرار الإقليمي، ولكن ذلك يتطلب تقليل التوترات مع دول المنطقة والاتجاه نحو التعاون الدبلوماسي والاقتصادي."
على الصعيد الداخلي، تداولت الصحف الإيرانية تصريحات الرئيس الأسبق حسن روحاني، التي ركزت على قضايا جدلية قديمة مثل الاتفاق النووي مقابل الأمن، وقد قوبلت بالانتقادات لعدم تقديم حلول عملية للأزمات الحالية، والإصرار على إثارة الثنائيات السياسية بدلاً من تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وعلقت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي بالقول: "يكرر نفس الأسلوب في تبرئة نفسه من المسؤولية عن الأزمات الاقتصادية والأمنية، ويختصر المشاكل الكبيرة بأرقام مختارة، ويشيد بالاتفاق النووي كمعجزة ضائعة، رغم أن العديد من القضايا الحالية تعود إلى فترة حكمه."
عسكريًا، نقلت صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري عن قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي قوله: "يجب أن تغادر القوات الأجنبية المنطقة، والدول الإقليمية قادرة على الحفاظ على الأمن في مضيق هرمز الاستراتيجي."
وقال قاسم غفوري، الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية: "انضمام السفينة الحربية سهند والسفينة اللوجستية كردستان إلى الأسطول البحري الإيراني يعزز قدراته الدفاعية، ويساهم في الحفاظ على الأمن الإقليمي والاقتصاد البحري."
كما يعكس، بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، قدرة إيران على استعادة قوتها العسكرية بسرعة، وتحويل سواحل مكران إلى مركز استراتيجي، مع تعزيز حضورها البحري في المحيط الهندي وما بعده.
اقتصاديًا، دافع صادق زيبا كلام في صحيفة "سازندكي" عن زيادة سعر البنزين، مؤكدًا أن بيعه بسعر منخفض يضر بالمصالح الوطنية ويؤدي إلى تهريب الوقود وتبديد الموارد، مع استفادة الطبقات المرفهة من الدعم بدلًا من الفقراء، مما يعمق مشاكل التلوث والاقتصاد.
وحذر فرزين سوادكوهی، خبير الطاقة، في حوار مع صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، من أن نقص البنزين في إيران قد يؤدي إلى إنتاج بنزين منخفض الجودة في وحدات غير معيارية، مما يضر بالبيئة وأداء السيارات.
وتشير معطيات صحيفة "اقتصاد ملي" الأصولية إلى أن الأزمات المعيشية وارتفاع التضخم وتراجع القدرة الشرائية كانت أبرز دوافع النواب إلى رفع حدة المواجهة مع الحكومة، إلى جانب الانتقادات الموجهة لسياسات الطاقة والزراعة وإدارة المشاريع العمرانية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
«إيران»: ثلاث قرارات كبرى … وحلول مؤجلة لأزمة طاقة مزمنة
كشفت صحيفة "إيران" الرسمية عن انتهاء اجتماع لجنة إدارة ترشيد استهلاك الطاقة برئاسة الرئيس مسعود بزشکیان، عن ثلاثة قرارات وُصفت بالمهمة في ملف الطاقة، لكنها بدت أقرب إلى إعلان نوايا منها إلى حلول عملية.
وتنقل الصحيفة عن المدير التنفيذي لشركة توانير قوله: "تتجه الحكومة لإشراك الصناعات في خطط الترشيد، وإعادة النظر في آليات تزويد المصانع بالوقود، إضافة إلى بحث تحويل جزء من استهلاك السيارات نحو الطاقة النظيفة."
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطوات الحكومية ما تزال مبدئية ولم تُترجم إلى قرارات نهائية، مما يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على مواجهة أزمة الغاز المستمرة. ورغم تأكيدها على "العزم الجماعي"، يبقى التحدي في تنفيذ قرارات ملموسة لإقناع الناس بأن الأزمة لا تُدار بالانتظار.
ستاره صبح: حياة وسط الدخان والتضخم
سلط تقرير صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية الضوء على مستوى غير مسبوق من الاختناق المعيشي الذي يواجهه الإيرانيون منذ عام 2017، حيث يسجل الاقتصاد معدل تضخم سنوي يقترب من 40%، ما يعني أن أسعار السلع ارتفعت بأكثر من 320% خلال ثماني سنوات، بينما بقيت القدرة الشرائية في هبوط مستمر.
وتكشف الصحيفة أن التضخم لم يعد مجرد رقم اقتصادي، بل تحول إلى قوة تأكل أساس الحياة كما وصفت، فلا يبقى للناس من مقومات العيش سوى القليل من الخبز والماء والهواء. وتظهر الإحصائيات الأخيرة حجم الأزمة بوضوح؛ إذ بلغ التضخم 49.4%، فيما سجّل قطاع الغذاء والشراب ارتفاعًا شهريًا بأكثر من 4.7%، ما دفع كثيرًا من الأسر إلى حذف اللحوم والدواجن من موائدها.
وتحذر الصحيفة من أن تراجع قيمة العملة الوطنية أدى إلى اتساع رقعة الفقر، حيث يُقدّر أن واحدًا من كل ثلاثة إيرانيين يعيش اليوم تحت خط الفقر. واستمرار الوعود الحكومية بلا إصلاحات هيكلية حقيقية سيُبقي التضخم أكبر تهديد للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
دنياي اقتصاد: انحراف عقاري للنظام المصرفي
كشف تحقيق شامل أجرته صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية عن أوجه القصور في نظام تمويل الإسكان في إيران، والأزمة التاريخية في قروض شراء وبناء المساكن، بينما توجه بعض البنوك مواردها إلى شراء الأراضي وإنشاء الأبراج السكنية والتجارية عبر شركات تابعة لها. هذا الانحراف أدى إلى ارتفاع نسبة الأصول العقارية المجمدة لدى بعض البنوك إلى مستويات تفوق الحد القانوني، مما يهدد مستقبلها المالي.
وينقل التقرير عن الخبراء قولهم: "السبب الرئيسي لهذا الوضع هو مزيج من السياسات الإلزامية والتوجيهية، تشمل تحديد أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي، وإلزام البنوك بتقديم تسهيلات محددة حسب رغبة الحكومة. وقد أظهرت مقارنة نظام التمويل الإيراني مع 8 مؤشرات عالمية أن السوق المصرفي الإيراني لم يحقق أي نتائج إيجابية."
ووفق التقرير: "يرى الخبراء أن انخفاض أسعار الفائدة والتوجيهات الحكومية دفعت البنوك للاستثمار في العقارات، مما عمّق أزمة جفاف التمويل في السوق. وقد حذر اتحاد صناعة البناء من أن منح البنوك مزيدًا من السلطة في هذا القطاع قد يزيد من نقص التمويل ويؤثر على دور القطاع الخاص في الإسكان."