وقال توكلي يوم الأحد 30 نوفمبر في برنامج تلفزيوني إن 22 في المئة من أصل 93 ألف مهمة لإسعاف محافظة طهران في أكتوبر كانت مرتبطة بتلوث الهواء.
وأضاف: "خلال الأيام الثمانية الأخيرة، نُفّذت 28 ألف مهمة، 31 في المئة منها كانت مرتبطة بالتلوث."
ومع ازدياد تلوث الهواء وانتشار الإنفلونزا في إيران، أعلنت لجان الطوارئ في مختلف المحافظات عن أوسع موجة إغلاق للمدارس والجامعات خلال الأشهر الأخيرة، وذلك ليوم 30 نوفمبر.
وفي محافظة طهران، ستكون الدراسة في جميع المدارس والجامعات يومي 30 نوفمبر و1 ديسمبر عن بُعد، مع استثناء مدن ملارد ورباط كريم ودماوند وفيروزكوه وبرديس، حيث ستستمر النشاطات التعليمية فيها كالمعتاد.
نقص حاد في معدات الإسعاف في طهران
وفي الوقت الذي ازدادت فيه مراجعة المواطنين للحصول على الخدمات العلاجية الطارئة، أعلن رئيس إسعاف محافظة طهران عن نقص خطير في المعدات.
وقال توكلي إن طهران تحتاج حالياً إلى 400 مركز إسعاف إضافي و500 سيارة إسعاف أخرى. وأضاف أن طهران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 14 مليون نسمة، لا تمتلك سوى 200 سيارة إسعاف، وأن الظروف الجغرافية والازدحام المروري والقيود على الوصول تجعل الإمكانات الحالية غير قادرة على تلبية احتياجات المواطنين.
وليس هذا أول تحذير من مسؤولي الإسعاف بشأن نقص سيارات الإسعاف. ففي سبتمبر 2024، قال بابك يكتابرست، المتحدث باسم منظمة الإسعاف: "نقص سيارات الإسعاف وتهالك الأسطول من بين الأسباب التي تؤدي إلى التأخر في الوصول إلى موقع الحادث وإلى حدوث سلوكيات عنيفة من مرافقي المرضى تجاه فنّيّي الإسعاف."
ورغم التحذيرات المتكررة بشأن نقص معدات الإغاثة، لم يتخذ النظام الإيراني في السنوات الأخيرة أي خطوة مؤثرة لمعالجة نقص معدات الإسعاف وتحسين البنية التحتية العلاجية.
وقال رئيس إسعاف محافظة طهران في تصريحاته إن الجهاز يملك فقط مروحيتين وثلاث طائرات ثابتة الأجنحة. ودافع توكلي أيضاً عن عدم نشر فرق الإسعاف في ميادين طهران، قائلاً: "في السابق كانت تُنشر 14 حافلة إسعاف في الميادين الرئيسية، لكنها كانت في الغالب ذات طابع رمزي."
الوفيات المرتبطة بتلوث الهواء
أعلن رئيس إسعاف طهران أنه خلال الأيام الثمانية الأخيرة من نوفمبر، حدثت 357 حالة وفاة في الإسعاف، "وقد يكون لتلوث الهواء دور فيها."
ومع ذلك، لم يقدّم توكلي تفاصيل بشأن العدد الدقيق للوفيات المرتبطة بتلوث الهواء أو نوع المشكلات الصحية التي يواجهها المواطنون في هذه الظروف.
وبالإضافة إلى أمراض القلب والرئة التي تزداد عادة في فترات تلوث الهواء، حذّرت وكالة "إيلنا" في 30 نوفمبر من ظهور وانتشار أمراض العيون.
وقال هاشم درياباري، طبيب العيون، في مقابلة مع الوكالة: "حينما يصبح الهواء ملوثاً لأي سبب، فإن أعضاء الجسم مثل الجلد والعينين والرئتين، التي تكون على اتصال مباشر مع الهواء، هي الأكثر عرضة للضرر." وأضاف أن الأضرار التي تلحق بالعين جراء تلوث الهواء قد تكون مؤقتة أو طويلة الأمد.
رئيس البرلمان الإيراني: لا يمكن حل أزمة تلوث الهواء على المدى القصير
قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في خطابه قبل جلسة يوم 30 نوفمبر بشأن أزمة تلوث الهواء إن هذه المشكلة "لن تُحل بإجراءات مؤقتة وقصيرة المدى."
وأضاف: "من الضروري أن تقدّم لجنة الزراعة، بالتعاون مع دائرة الرقابة، تقريراً للبرلمان حول مدى تنفيذ قانون الهواء النظيف، وتحديد تقصير الأجهزة المنفذة والإصلاحات المحتملة المطلوبة لهذا القانون."
استمرار حرق المازوت في إيران
وفي سبتمبر، قالت شينا أنصاري، رئيسة منظمة حماية البيئة، إن الظروف السياسية للبلاد والعقوبات والقيود هي من أسباب عدم التنفيذ الكامل لقانون الهواء النظيف.
ودافعت عن أداء حكومة مسعود بزشکیان، قائلة إنه خلال العام الماضي جرى حرق مازوت منخفض الكبريت في محطة شازند أراك.
ومع ذلك، أفادت وكالة "فارس" في 30 نوفمبر بأن محطات توليد توس، ومنتظر قائم، ورجائي، وسليمي، وسهند، وتبريز، وإيرانشهر، ومنتظري، وزرند، وبندر عباس، ومفتح، وبيستون، وشازند، ورامين، وأصفهان تحرق يومياً 21.1 مليون لتر من المازوت.
وخلافاً للوعود السابقة لمسؤولي النظام الإيراني، أصبح حرق المازوت خياراً رسمياً ومعتمداً لدى الحكومة في إدارة أزمة الطاقة، وما زال هذا النهج مستمراً.
وحذّر إسماعيل كهرم، المستشار السابق لمنظمة البيئة، في 30 نوفمبر من أن نسبة الكبريت في المازوت الإيراني تفوق المعيار العالمي بسبعة أضعاف.