الأمن الإيراني يمنع عائلات السجناء السياسيين "معدومي الثمانينيات" من زيارتهم بمقبرة خاوران

أفاد تقرير بأن عناصر الأمن الإيراني منعوا عائلات السجناء السياسيين، الذين أُعدموا في ثمانينيات القرن الماضي، من زيارة ذويهم في مقبرة خاوران.

أفاد تقرير بأن عناصر الأمن الإيراني منعوا عائلات السجناء السياسيين، الذين أُعدموا في ثمانينيات القرن الماضي، من زيارة ذويهم في مقبرة خاوران.
ونقلَت قناة تلغرام "منشور آزادی، رفاه، برابری" عن أن "عائلات السجناء السياسيين، الذين أُعدموا في ثمانينيات القرن الماضي، لا سيما خلال صيف 1988 الدموي، توجهوا يوم الجمعة 28 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى مقبرة خاوران لإحياء ذكرى أحبائهم، لكن عناصر الأمن واصلوا إغلاق أبواب المقبرة أمام العائلات ومنعوهم من البقاء عند قبور ذويهم".
وأوضح التقرير أن العائلات بقيت عند "أسوار مقبرة خاوران" وأحيت ذكرى أحبائهم عبر "إلقاء الورد على صورهم خلف الأبواب المغلقة".
وحاولت قوات الأمن "تفريق العائلات وإبعادهم من المكان" عن طريق "إزالة وجمع الورد".
وأشار تقرير القناة إلى أن الحكومة خلال أربعة عقود مضت "لم تتحدث مع أسر ضحايا القمع والمجازر في السجون والشوارع إلا بلغة العنف والترهيب والتهديد"، وأضافت أن الحكومة "لم تعترف حتى بحق العائلات في زيارة قبور أحبائهم، ومع ذلك تواجه دائمًا مقاومة وصمود هذه العائلات".
وأكد التقرير أن عائلات "خاوران" لم تتوقف خلال أكثر من 40 عامًا عن إحياء ذكرى أحبائهم، وأن حضورهم حتى خلف الأبواب المغلقة لم يسمح بأن تُنسى عمليات الإعدام السياسي في ثمانينيات القرن الماضي، لا سيما المجزرة التي وقعت في صيف 1988.
وفي سياق متصل، كان عدد من عائلات السجناء السياسيين وسجناء الرأي، الذين فقدوا حياتهم في ثمانينيات القرن الماضي، قد أرسلوا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي رسالة إلى الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، أعلنوا فيها أنهم مُنعوا من دخول مقبرة خاوران لمدة تزيد على 11 شهرًا، وأن العناصر الأمنية زادوا معاناتهم بسلوكيات مهينة، ولم يتلقوا أي رد من بزشکیان.
وطالبت هذه العائلات، ومن بينها عائلات ضحايا مجزرة صيف 1988، في رسالتهم بـ "وقف دفن أي موتى آخرين في هذه المقبرة" و"رفع كافة العقبات والقيود أمام حضورهم وإحياء ذكرى أحبائهم".
وكتبوا: "لقد أغلقوا أبواب مقبرة خاوران أمامنا منذ 11 شهرًا. وتكررت محاولاتنا كتابة رسائل ومراجعة المسؤولين والمراكز والمؤسسات المختلفة من أجل إعادة فتح المقبرة؛ حتى نتمكن من ممارسة حقنا في الحداد والحضور غير المقيد عند قبور أحبائنا، لكننا لم نتلق أي رد".
وأضافت عائلات السجناء السياسيين وسجناء الرأي، الذين فقدوا حياتهم في ثمانينيات القرن الماضي أن رسالة المطالبة بالعدالة، بعد مراجعات متعددة وطول انتظار، أُحيلت من قبل مجلس أمن محافظة طهران إلى وزارة الاستخبارات، التي أكدت بطريقة مهينة وصريحة، بعد أسابيع من المتابعة، عدم مسؤوليتها عن الرد.
وفي رسالة نُشرت في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، خاطبت العائلات بزشکیان قائلة: "لقد صبرنا كثيرًا واستخدمنا جميع الطرق القانونية، من خلال كتابة الرسائل ومراجعات متكررة للجهات المسؤولة، البلدية، ومجلس البلدية وأمن مقبرة بهشت زهرا، لكن لم نحقق أي نتيجة. والآن نطالب مرة أخرى بأبسط وأدنى حق إنساني وقانوني، وهو حق أسر الضحايا في الحداد والحضور عند قبور أحبائهم".
ولم يصدر أي خبر حتى الآن حول رد بزشکیان على هذه الرسالة، لكن استمرار القيود على عائلات "خاوران" يُعد مؤشرًا على تجاهل الحكومة لها.
وفي الوقت نفسه، أفادت الجالية البهائية العالمية في مارس (آذار) الماضي أن قبور أكثر من 30 من المواطنين البهائيين المتوفين، الذين دُفنوا في مقبرة جماعية في مقبرة خاوران بطهران، قد تعرضت للتدمير.