وُيذكر أن الحكم، حال تأييده من قبل محكمة الاستئناف، سيُنفّذ عليه أشدّ العقوبات المقررة، أي سجن لمدة 10 سنوات (أي أنّ العقوبة التي ستُطبّق عمليًا ستكون أقصى حكم من الأحكام المجمّعة والبالغ مدّته 10 سنوات وفق إجراءات التنفيذ).
ووجّهت إلى آذرنوش تهم من قبيل "التجمع والتواطؤ"، و"الدعاية ضد النظام"، و"تشكيل أو الانتماء إلى مجموعة معارضة للنظام".
وكان فيض الله آذرنوش قد استُدعي في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري من قِبل استخبارات الحرس الثوري في "ياسوج"، وخضع لساعات من التحقيق في ذلك الجهاز الأمني. وقد سبق أن أُعتقل في أواخر يونيو (حزيران) الماضي أيضًا في ياسوج، ونُقل بعدها إلى سجن المدينة المركزي ثم أُفرج عنه لاحقًا لفترةٍ من الزمن.
ويُشار إلى أن نجله بدرام آذرنوش (18 عامًا) قُتل في 22 سبتمبر (أيلول) 2022، أثناء الاحتجاجات الشعبية في مدينة دهدشت، برصاص مباشر من عناصر أمنية تابعة للنظام الإيراني.
وظلّت دهدشت ساحةً للاحتجاجات الشعبية الواسعة، بما في ذلك تظاهرات كبيرة أُقيمت أواخر فبراير (شباط) الماضي؛ حيث تكرر خروج المتظاهرين ليالي متتالية في الساحات والطرق الرئيسة للمدينة، ورددوا هتافات مناهضة للنظام من قبيل: "الموت للديكتاتور"، و"هذا العام عام الدم"، و"الموت للنظام الإيراني".
منذ احتجاجات عام 2022، أطلقت السلطات الإيرانية حملةً واسعةً من الضغط وقمع أسر "الضحايا". وبعد "حرب الـ 12 يومًا" بين إيران وإسرائيل، تصاعدت هذه الضغوط بشكل ملحوظ، حيث أُعيد اعتقال عددٍ من أفراد عائلات المطالبين بالعدالة.
وقد حذّرَ عشرات المؤسّسات والناشطين المدنيين في رسالةٍ موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومقرّري حقوق الإنسان من أن النظام الإيراني يستغل ظروف الحرب لتصعيد القمع الداخلي على نحوٍ غير مسبوق.
وذكرت منظمة هرانا سابقًا أنه من بداية حرب الـ 12 يومًا وحتى عدة أسابيع بعدها، اعتُقل 823 مواطنًا في إيران بتهم سياسية أو أمنية. وكان سبب توقيف 286 منهم على الأقل هو نشاطهم على شبكات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك نشر محتوى متعلق بالحرب.