ونشرت صفحة روحاني، يوم السبت 29 نوفمبر (تشرين الثاني) تصريحات كاملة له، خلال اجتماع جمع وزراء ونوابًا سابقين من حكومتيه الحادية عشرة والثانية عشرة.
وقال روحاني: "بعد مرور خمسة أشهر على حرب الـ 12 يومًا، ما زلنا في حالة اللا حرب واللا سلم، ولا يوجد شعور بالأمن داخل البلاد. أما مسألة وجود الأمن من عدمه فهي قضية أخرى".
ودعا روحاني إلى تعزيز حالة "اللا حرب" من خلال تقوية الردع في مختلف المجالات، عبر وسائل مثل تعزيز القوة الاستخباراتية، والتعاون مع أجهزة استخبارات دولية، ومساعدة الشعب للجهاز الاستخباراتي.
ورغم تصريحات غالبية المسؤولين العسكريين والسياسيين في الأشهر الأخيرة عن القدرة العسكرية العالية لإيران، خلال حرب الـ 12 يومًا، فقد أكد روحاني أن السماء فوق إسرائيل "آمنة تمامًا للعدو".
وأضاف: "الآن في المنطقة لا يوجد ردع شامل، وأجواء الدول المجاورة، مثل العراق وسوريا ولبنان والأردن، تحت سيطرة الولايات المتحدة وإسرائيل بالكامل".
وأشار روحاني إلى أن تقديم حساب خاطئ لقادة البلاد يعد "أعلى درجات الخيانة"، محذرًا من قبول تصريحات المسؤولين الأدنى بسهولة.
واعتبر المبالغة في القوة العسكرية لإيران أمرًا خاطئًا، قائلاً: "إذا قلنا زورًا إن لدينا قوة عظيمة وكل شيء متوفر، والخصم ضعيف ولا يمتلك شيئًا، فهذا خطر كبير".
ويبدو أن تصريحات روحاني كانت إشارة ضمنية إلى خامنئي وحلقته المقربة.
ورغم أن إيران تكبدت خسائر كبيرة على الصعيدين الاستخباراتي والعسكري في مواجهة إسرائيل وفقدت عددًا من كبار القادة، فإنها حاولت في الأشهر الأخيرة تقديم رواية مختلفة للظهور وكأنها منتصرة.
منع استيراد لقاح فيروس "كورونا"
وتابع روحاني حديثه، دون أن يذكر شخصًا محددًا بالاسم، قائلاً إنه خلال جائحة كوفيد-19، قيل لحكومته "بعدم السعي لشراء اللقاحات على الإطلاق"، لأن "رجلاً معينًا" وعد بتسليم نحو 50 مليون جرعة من اللقاح إلى إيران بحلول بداية صيف 2020.
وأضاف أنه خلال أحد اجتماعات الفريق الوطني لمجابهة فيروس كورونا، وعندما طرح موضوع شراء اللقاح، اعترض عليه بعض الأعضاء وسألوه: "لماذا تريد شراء اللقاح؟".
وقال روحاني إن الاجتماع كان من المفترض أن يوافق على "الشراء الخارجي" للقاح، لكن عددًا من الحاضرين عارضوا ذلك، قائلين إن "إيران لديها لقاح محلي، بل ستتمكن من تصديره قريبًا".
وتعرض أداء الحكومة الإيرانية في مكافحة فيروس "كورونا" لانتقادات متكررة من قبل الجمهور والخبراء والناشطين في السنوات الأخيرة.
وجاء تأخير استيراد وتوزيع لقاح فيروس كورونا في إيران بعد أن حظر خامنئي استيراد اللقاحات البريطانية والأميركية.
وفي خطاب ممصور في يناير (كانون الثاني) 2020، قال خامنئي: "إذا استطاعت أميركا وشركة فايزر إنتاج لقاح، فيمكنهما استخدامه بنفسيهما حتى لا يكون هناك الكثير من الوفيات".
واختتم روحاني ملاحظاته بالإشارة إلى أن هذه التصريحات صدرت في وقت كانت فيه الولايات المتحدة والدول الأوروبية قد بدأت برامج التطعيم الشاملة لمواطنيها.