وأوضح كراوس، في حديثه لوكالة "آبا"، أن قادة النظام الإيراني منذ سنوات يطالبون بتدمير إسرائيل، وقال: "في عروضهم العسكرية تُعرض صواريخ تحمل شعار "الموت لإسرائيل"، وحتى في طهران وضعوا ساعة تُظهر العدّ التنازلي لتدمير إسرائيل".
وأضاف السفير الإسرائيلي في أذربيجان: "لقد سمعنا مرارًا تصريحات المسؤولين الإيرانيين عن ضرورة محو إسرائيل. كان ذلك تهديدًا لا يُحتمل، واضطرت إسرائيل لتحمل المسؤولية وإزالته".
وأكد كراوس: "آمل أن تكون حكومة إيران قد تعلمت الدرس، وإذا كان الأمر كذلك فهذا جيد، ولكن إذا عادت لتهديدنا، فإن إسرائيل ستتحرك مرة أخرى".
وعلى مدى الشهرين الماضيين، ومنذ إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، طُرحت تكهنات في كلا البلدين حول احتمال عودة الحرب مجددًا.
وفي مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط"، أمس الثلاثاء، قال عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، إنه لا يستبعد مواجهة جديدة مع إسرائيل، مضيفًا: "مع ذلك، إذا كرروا الأمر، فإن ردّنا سيكون أقوى".
كما اتهم السفير الإسرائيلي إيران بدعم جماعات وكيلة مثل حزب الله وحماس والحوثيين، قائلاً: "هذه الجماعات تواصل هجماتها ضد إسرائيل".
وأضاف: "قبل أيام فقط، أطلق الحوثيون طائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل، واضطررنا للرد.
هذه الهجمات ليست مستقلة، بل تتم بأوامر من النظام الإيراني. اليمن لا يملك القدرة على إنتاج الصواريخ، ومن الواضح أن إيران هي التي تزوده بهذه التقنيات".
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل والدول الغربية اتهمت مرارًا النظام الإيراني بدعم جماعات وكيلة، بينها حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والحوثيون في اليمن.
وحذر كراوس في جزء آخر من حديثه من أن إسرائيل لن تتساهل مع التهديدات، قائلا: "طالما أن أمن وسيادة إسرائيل مهددان، سنتحرك".
وأضاف: "إسرائيل لا يمكنها تحمل تهديد ضد أمنها. لكن إذا لم يكن هناك تهديد، فإن إسرائيل لا تنوي مهاجمة أحد. كل ما نريده هو أن نعيش بسلام؛ هذا كل ما نطلبه".
يشار إلى أن التصريحات الأخيرة للسفير الإسرائيلي في باكو، والمتوافقة مع مواقف مسؤولي تل أبيب، تُظهر أن السلام لا يزال بعيد المنال بين العدوين القديمين، في ظل التهديدات المتبادلة المستمرة.