ذكرت مجلة "نيوزويك" في تقرير لها أن إيران، في ظل المفاوضات واحتمال التصعيد، قد تكون تخطط لاستهداف قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية.
واعتبرت المجلة هذه القاعدة الواقعة في جزيرة تابعة لبريطانيا في المحيط الهادئ بأنها قد تكون نقطة الاشتباك الأولى المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقد نشرت أميركا في الأسابيع الأخيرة 7 قاذفات استراتيجية من طراز "B-2" في هذه القاعدة.


دعت نرجس محمدي، الناشطة الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، في رسالة إلى الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق خاص بشأن الإعدامات والاغتيالات وعمليات القتل والاختفاء القسري التي طالت معارضي النظام الإيراني خلال السنوات الـ46 الماضية.
وأشارت في الرسالة، التي نشرت يوم الثلاثاء 15 أبريل (نيسان)، إلى أن القمع العابر للحدود الذي تمارسه إيران وصل حتى إلى أراضي أوروبا والولايات المتحدة.
وأضافت: "توثيق هذه الاغتيالات ومحاولات قتل المعارضين شرط أساسي للانتقال الديمقراطي والسلمي، وإنهاء 46 عامًا من الاستبداد الديني والقمع الممنهج ضد النساء في إيران".
وأوضحت محمدي أن إيران منذ تأسيسها، لم تكتف بإعدام آلاف السجناء السياسيين، بل عرّضت أيضًا حياة العديد من المحتجين والمعارضين داخل البلاد وخارجها للخطر أو أنهتها بالفعل.
وفي إشارة إلى محاولة اغتيال الناشطة مسيح علي نجاد على الأراضي الأميركية، كتبت محمدي: "هذه السياسة تُظهر بوضوح القمع العابر للحدود الذي تمارسه إيران، والذي امتد حتى إلى أراضي أوروبا والولايات المتحدة".
وفي آخر جلسة محاكمة للمتهمين بمحاولة اغتيال مسيح علي نجاد، أدانت المحكمة الفيدرالية في مانهاتن وهيئة المحلفين المتهمين بتهم عديدة، منها القتل بسبق الإصرار، التآمر للقتل، غسل الأموال الدولي، وتمويل عمليات أجنبية غير قانونية.
وكانت نرجس محمدي قد خرجت في 4 ديسمبر (كانون الأول) الماضي في إجازة طبية بعد تعليق حكم بالسجن مدته 13 عامًا و9 أشهر، لأسباب صحية، رغم أن هيئة الطب الشرعي أكدت ضرورة استمرار تعليق الحكم، إلا أنها الآن تواجه ضغوطًا كبيرة للعودة إلى سجن إيفين.
وفي جزء آخر من رسالتها، أشارت محمدي إلى قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتمديد ولاية المقرر الخاص وفريق تقصي الحقائق المستقل المعني بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، ووصفت هذا القرار بأنه "تاريخي ومصيري من ناحيتين".
وقالت إن هذا القرار يمثل رسالة مهمة من المجتمع الدولي، ودليلًا على التمسك بمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان الأساسية لجميع الشعوب، بما فيهم الشعب الإيراني.
وأكدت أن جمع الأدلة وتحديد مرتكبي الجرائم التي ارتكبتها إيران هو السبيل الوحيد لمتابعة هذه الجرائم قضائيًا في المحاكم الدولية والمحكمة الجنائية الدولية. ووصفت هذه الخطوة بأنها تمثل "تعاونًا وثيقًا مع المجتمع المدني الإيراني الساعي لإنهاء إفلات الجناة من العقاب".
الجدير بالذكر أن نرجس محمدي قضت حتى الآن أكثر من 10 سنوات من حياتها في السجون. ومنذ بدء نشاطها الحقوقي، حكم عليها القضاء الإيراني بالسجن أكثر من 36 سنة، و154 جلدة، إضافة إلى عقوبات جائرة أخرى، وقد أمضت 135 يومًا في الحبس الانفرادي.
وحصلت محمدي في السنوات الأخيرة على عدة جوائز دولية مرموقة، من بينها جائزة نوبل للسلام، جائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة، وجائزة الشجاعة من منظمة مراسلون بلا حدود، تقديرًا لنشاطها الحقوقي ومواقفها الشجاعة.
تحدث عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني،عباس كلرو، حول إمكانية أن تتحول المفاوضات بين إيران وأميركا إلى مفاوضات مباشرة، قائلاً إن القرار في الوقت الراهن هو إجراء مفاوضات غير مباشرة، لكن من المحتمل أن يتغير هذا القرار مستقبلا.
ورداً على سؤال حول ما ستكون عليه نتيجة المفاوضات، قال: "علينا الانتظار لنرى ما الذي سيحدث في المراحل القادمة وإلى أي اتجاه ستتجه الأمور."
وأضاف: "المهم أن إيران قد أظهرت للعالم أنها أهل للحوار، وتمتلك المنطق والحجة، وأنها أزالت الذرائع من يد الطرف المقابل".
كتب نفتالي بينيت، رئيس وزراء إسرائيل السابق، على منصة "إكس" أن إيران وقواتها الوكيلة "أضعف من أي وقت مضى وتكاد تكون بلا حماية"، مضيفاً أن الولايات المتحدة بقيادة ترامب حصلت على أدوات ضغط غير مسبوقة على طهران.
وأشار إلى أن السماح لإيران بإعادة تنظيم صفوفها وتهديد أميركا وإسرائيل والعالم سيكون إضاعة تاريخية للفرص.
وأكد رئيس الوزراء السابق أن الاتفاق الوحيد الذي يستحق التوقيع مع إيران يجب أن يشمل تفكيك البرنامج النووي بشكل كامل ودائم، وإنهاء دعم الإرهاب، ووقف تطوير برنامج الصواريخ الباليستية في طهران بشكل نهائي.
قال ستيف ويتكوف، الممثل الخاص لإدارة ترامب لشؤون الشرق الأوسط، إن أهداف أميركا في المفاوضات الجارية مع إيران تتجاوز قليلاً بنود الاتفاق النووي لعام 2015 في عهد باراك أوباما، لكن هذا الاختلاف لا يعني تغييراً كاملاً في السياسات.
والاتفاق النووي، المعروف أيضاً باسم "البرنامج الشامل للعمل المشترك"، تم التخلي عنه من قبل دونالد ترامب في عام 2018 عندما انسحبت الولايات المتحدة منه.
ويبدو مطلب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو المحدد بتقييد البرنامج النووي الإيراني عند مستوى 3.67%، في ظل طلبات طهران المتكررة لعودة أميركا إلى بنود الاتفاق الأصلي، أمراً ممكناً.
ورغم وجود خلافات حول نطاق ومدى تدخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلا أنه لا يبدو أن هذا الجزء من المفاوضات سيتحول إلى عقبة رئيسية.
ذكرت وكالة "بلومبرغ" أن مسؤولين من وزارة الخزانة الأميركية، خلال زيارتهم الأسبوع الماضي إلى سنغافورة، أبلغوا المصرفيين ومديري قطاع الشحن أن إدارة ترامب تعتزم زيادة الضغوط على صناعة النفط الإيرانية ومشتري النفط الخام الإيراني من الصين.
ووفقاً لأشخاص مطلعين، أكد المسؤولون الأميركيون- خلال هذه اللقاءات- أن واشنطن لا تنوي تخفيف العقوبات على طهران.
على العكس، أبدى المسؤولون الأميركيون اهتماماً متزايداً بمصافي النفط الصغيرة والخاصة في مقاطعة شاندونغ الشرقية بالصين، والتي تُعد من المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني.
وحذر المسؤولون الأميركيون، بحسب مصادر مطلعة، من أن عقوبات إضافية قد تُفرض على مشتري النفط الإيراني.
وأشارت "بلومبرغ" إلى أن المؤسسات المالية الكبرى والجهات الرئيسية في صناعة الشحن لا ترغب في التعرض لعقوبات أميركية ثانوية.
في الشهر الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مصفاة نفط صينية خاصة لأول مرة.
وذكرت الوزارة في بيان أن شركة "لوكينغ شوغوانغ شاندونغ للبتروكيماويات" اشترت نفطاً إيرانياً بقيمة حوالي 500 مليون دولار.
تأتي هذه التطورات في وقت بدأت فيه الولايات المتحدة وإيران مؤخراً مفاوضات حول البرنامج النووي لطهران.
وأعلنت إدارة ترامب مراراً أنها تسعى من خلال "الضغط الأقصى" على إيران وتشديد تنفيذ العقوبات إلى دفع إيران لوقف تخصيب اليورانيوم وقطع دعمها للميليشيات الوكيلة.
وسبق أن زار مسؤولون أميركيون سنغافورة، التي تُعرف بكونها مركزاً لتجارة النفط في آسيا، وماليزيا المجاورة لها، لتعزيز العقوبات ضد إيران.