الانتفاضة الشعبية في إيران: تصاعد إضرابات العمال والموظفين ودعوات لإضراب عام يوم الخميس

مع استمرار الانتفاضة الشعبية في إيران ضد نظام الجمهورية الإسلامية، يستمر إضراب موظفي وعمال بعض الشركات.

مع استمرار الانتفاضة الشعبية في إيران ضد نظام الجمهورية الإسلامية، يستمر إضراب موظفي وعمال بعض الشركات.
وبحسب التقارير والصور التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، أضرب موظفو شركة "بهمن ديزل" في قزوين، اليوم الأربعاء 23 نوفمبر (تشرين الثاني)، تحت شعار "الدعم.. الدعم".
ووفقًا لهذه التقارير، أضربت مجموعة من موظفي شركة ألمنيوم جنوب (سالكو) لامرد في محافظة فارس.
وفي وقت سابق، دعا مركز تعاون أحزاب كردستان إيران المنظمات السياسية والنشطاء المدنيين وكافة فئات الشعب في جميع أنحاء إيران إلى تنظيم إضراب عام، يوم الخميس 24 نوفمبر، من أجل تعزيز الوحدة والتعاطف ودعم الشعب الكردي المناضل.
وكانت الإضرابات النقابية للموظفين والعمال موجودة دائمًا في السنوات الأخيرة، لكن هذه الإضرابات اشتدت منذ بداية الانتفاضة الشعبية ضد نظام الجمهورية الإسلامية.
وأفادت تقارير إعلامية إيرانية أن عمال البتروكيماويات في مسجد سليمان، جنوب غربي إيران، دخلوا إضرابًا يوم الثلاثاء احتجاجًا على عدم تصنيف وظائفهم ومشاكلهم المعيشية.
بالإضافة إلى ذلك، تم نشر مقاطع فيديو عن استمرار إضراب أصحاب المتاجر في المدن الكردية مثل سقز وجوانرود ومريوان.

حولت المناورات العسكرية للنظام الإيراني، منذ بداية الأسبوع الجاري، المدن الكردية إلى بؤرة للقمع. وعلى الرغم من هذا، استمرت الانتفاضة الشعبية في مدن جوانرود، وبيرانشهر، ومهاباد، وسنندج، وغيرها، وقد منعت الحكومة إيصال الدم إلى مستشفيات تلك المدن.
وتظهر التقارير ومقاطع الفيديو المنشورة من جوانرود في محافظة كرمانشاه، غربي إيران، استمرار إطلاق النار المتقطع والمداهمات من منزل إلى منزل لاعتقال المتظاهرين في هذه المدينة، وكذلك في بيرانشهر ومناطق كردية أخرى، أمس الثلاثاء22نوفمبر.
كما حالت الأجواء الأمنية عند مداخل هذه المدن دون إيصال المساعدات للجرحى.
وفي أعقاب هجوم القوات الأمنية على أهالي جوانرود وبيرانشهر، توجهت مجموعة كبيرة من المواطنين في كرمانشاه إلى المراكز الطبية للتبرع بالدم، لكن التقارير تشير إلى أن قوات الأمن منعت وصول الدم إلى المستشفيات في المدينتين وإنقاذ أرواح المواطنين المصابين.
ومع استمرار تكثيف الإجراءات القمعية من قبل قوات الأمن التابعة للنظام، صدرت نداءات مختلفة لدعم سكان المدن الكردية.
ودعا "مركز تعاون الأحزاب الكردية في إيران" المنظمات السياسية والنشطاء المدنيين وكافة فئات الشعب الإيراني لتنظيم إضراب عام يوم الخميس 24 نوفمبر من أجل تعزيز الوحدة والتضامن ودعم الشعب الكردستاني المناضل".
كما دعت مجموعة "الشباب الثوار في إيران" إلى إغلاق المحلات والأعمال التجارية يوم الخميس المقبل في عموم إيران، تضامنا مع المدن الكردية غربي البلاد التي تتعرض للقمع الشديد هذه الأيام".
ونشرت مجموعة "شباب أحياء طهران" في تغريدة قائمة تضم أسماء 41 مواطنًا قتلوا في كردستان خلال خمسة أيام، وكتبت: "رأس الأفعى في طهران وسندمرها".
وأضافت هذه المجموعة، في رأينا، أن "الحرس الثوري، والباسيج تنظيمان إرهابيان هاجما بلادنا إيران واحتلاها".
من ناحية أخرى، كتب ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، على "تويتر" تعليقا على قمع المواطنين في المناطق الكردية بإيران: "اجتياح محافظات كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية وقتل ناس عزل دليل على عجز النظام في مواجهة الثورة الوطنية".
وأضاف: سنطيح بهذا النظام ونبني إيران من جديد".
وكتب بهلوي عن دعم أهالي مدن مهاباد وبيرانشهر وبوكان مريوان وجوانرود التي تتعرض للقمع: "إن طريقة دعمهم هي الاحتجاج والإضراب في كل البلاد لإجبار جهاز القمع على تقسيم قواته".
كما طالب بـ "مضاعفة الجهود في الخارج للضغط على النظام من جهة ودعم الشعب من جهة أخرى".
وقد بدأت الاشتباكات الدامية في جوانرود بمحافظة كرمانشاه وبيرانشهر بمحافظة أذربيجان الغربية، يوم الإثنين، بهجوم القوات القمعية على المواطنين المشاركين في مراسم تشييع الضحايا الذين قتلوا في انتفاضة الشعب.
وقد أسفرت الهجمات حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن شخصين وإصابة أكثر من 10.
وأكدت وكالات الأنباء الإيرانية والحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك "وكالة فارس"، إطلاق الذخيرة الحية من قبل القوات العسكرية على المتظاهرين في جوانرود.
يأتي خبر وكالة "تسنيم" للأنباء عن "عملية تطهير في مهاباد" و اعتقال جماعي لما سمتهم "مثيري الشغب" في هذه المدينة، بینما كان الحرس الثوري قد أعلن في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) عن تعزيز القوات في شمال غرب البلاد.
ومنذ أمس، نشرت عدة تقارير تظهر أن مروحيات عسكرية تحلق فوق جوانرود في كرمانشاه ومدينة سقز في محافظة كردستان.
وقُتل بهاء الدين ويسي، الشاب البالغ من العمر 16 عامًا، وعرفان كاكائي، السكرتير الرياضي البالغ من العمر 50 عامًا، بنيران مباشرة من قبل قوات الأمن الإيرانية في جوانرود مساء الأحد، وتم تشييع جنازتهما يوم الإثنين.
وبعد هذا التجمع، أطلقت القوات الأمنية النار على الناس في هذه المدينة.
كما أطلقت القوات القمعية النار، يوم الإثنين، على أهالي بيرانشهر الذين شاركوا في مراسم تشييع كاروان قادري، المراهق البالغ من العمر 16 عامًا.
وأفادت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان ليلة الإثنين بهجوم عناصر من الحرس الثوري الإيراني على منازل سكنية في بوكان وإطلاق النار على المواطنين.
وبحسب تصريحات المواطنين، في بيرانشهر، تطلق القوات القمعية النار أيضًا على منازلهم.
وفي مساء يوم 19نوفمبر، استقبلت "إيران إنترناشيونال" مقاطع فيديو تظهر أن القوات القمعية دخلت ويلاشهر سنندج بسياراتهم الخاصة وأطلقت النار على المنازل.
وانتشرت الاحتجاجات الشعبية في مدن ثلاث محافظات هي غرب أذربيجان وكردستان وكرمنشاه بعد أن هاجمت قوات الأمن المواطنين في مهاباد يوم السبت.
وبالتزامن مع الهجمات الدموية للحرس الثوري الإيراني والقوات القمعية على المدن الكردية الإيرانية ومقاومة الشعب والمعلمين وأئمة الجمعة من سنندج ودهغلان السنية وقرى هذه المدن، صدر بيان دعا إلى إجراء استفتاء بحضور أمناء وقادة دينيين ووطنيين ومراقبته من قبل مؤسسات دولية.
كما طالب رجال الدين السنة بمحاكمة الحكام والظالمين في المحاكم الشعبية وبحكم قضاة منتخبين من قبل الشعب.
وفي يوم الجمعة، 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، دعم أساتذة مدينة سقز الاحتجاجات العامة من خلال قراءة بيان.

وصفت السلطات الأميركية والأوروبية، ردا على تقارير عن اغتصاب المتظاهرين في السجون الإيرانية، نهج النظام الإيراني بأنه مؤشر على شدة القمع، وأكدت على محاسبة مرتكبي أعمال العنف الوحشية في قمع المتظاهرين الإيرانيين.
وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أمس الثلاثاء، ردا على تقارير عن اعتداءات جنسية على متظاهرين إيرانيين، عن اشمئزازه من هذا التصرف الذي قام به القامعون، وقال: "تواصل الولايات المتحدة مقاضاة المسؤولين عن القمع الوحشي والعنيف للشعب الإيراني من خلال إجراءات أحادية ومتعددة الأطراف، وكذلك في الأمم المتحدة".
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأميركية: "يبدو أن المرشد الإيراني لا يتردد في فعل أي شيء لإسكات المعارضين".
كما علق الممثل الأميركي الخاص لشؤون إيران، روبرت مالي، على تقارير الاعتداءات الجنسية على المتظاهرين في السجون الإيرانية، وقال: "هذا التقرير يدل على مدى الخطر بالنسبة للشعب الإيراني، ويظهر إلى أي مدى سيذهب النظام في محاولته غير المجدية لإسكات الاحتجاجات".
]وقد دعت ممثلة حزب الخضر الألماني في البرلمان الأوروبي، حنا نيومان، إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني بقائمة الجماعات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي.
]وانتقدت سياسات الاتحاد الأوروبي وجوزيب بوريل فيما يتعلق بإيران، وقالت: "فيلق القدس يختار أجمل المتظاهرين ويغتصبهم حتى لا يتجرأ الآخرون على الاحتجاج. ما الذي يجب عليهم فعله لندرج الحرس الثوري الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية؟".
]وكتبت شبكة "سي إن إن" في تقرير يوم الإثنين أنه بعد شهرين من التحقيق، علمت بحوالي 11 حالة عنف جنسي ضد متظاهرين ومتظاهرات في مراكز الاحتجاز الإيرانية، وجميعها تقريبا حدثت في المناطق الكردية بإيران.
]كما أفادت هذه الشبكة بأن المعتدين قاموا بتصوير اعتداءات جنسية بهدف ابتزاز الأموال.
]وأكدت "سي إن إن" في تحقيقها اغتصاب أرميتا عباسي، المتظاهرة الشابة المسجونة في كرج.
]في الوقت نفسه، أعربت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير عن قلقها العميق من شدة قمع المتظاهرين السلميين في إيران، وأدانت تصرفات النظام الإيراني لقتله مئات الأشخاص وقمع وسجن النشطاء. وأكدت أن أميركا ستستخدم كل الوسائل لمحاسبة النظام الإيراني.
]من ناحية أخرى، أعربت ممثلة الولايات المتحدة الدائمة في مجلس حقوق الإنسان، ميشيل تيلور، في إشارة إلى اجتماعها مع الناشطين الإيرانيين: "ليس هناك وقت أفضل من الآن لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للرد على قمع نظام طهران. للشعب الإيراني الحق في المطالبة بمحاسبة نظامه".
]وسيعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، اجتماعا خاصا للتعامل مع مقتل المتظاهرين في إيران والبت في إنشاء آلية دولية في هذا الصدد.
]في غضون ذلك، أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، السبت، 19 نوفمبر / تشرين الثاني، في تقريرها الإحصائي الجديد، أن عدد الإيرانيين الذين قتلوا في الانتفاضة الثورية بلغ 378 شخصًا على الأقل، بينهم 47 طفلاً و 27 امرأة، وكتبت أن عدد القتلى يتزايد بسرعة في حين أن السلطات الإيرانية ترفض تحمل المسؤولية عن قتل المواطنين.
]وشددت هذه المنظمة في تقريرها الأخير على أن السلطات الإيرانية تتهرب من مسؤوليتها عن قتل المواطنين، وتنسبها إلى "جماعات إرهابية وخارجية".

أكدت نتائج بحث أجراه معهد "توني بلير للتغيير العالمي"، ومقره لندن، أن غالبية المجتمع الإيراني، رجالًا ونساءً، يعارضون الحجاب الإلزامي، كما تؤكد أيضًا أن الاحتجاجات ضد الحجاب الإلزامي في إيران هي من أجل تغيير النظام.
ونشر معهد "توني بلير للتغيير العالمي"، بالتعاون مع معهد "كمان" لاستطلاعات الرأي، نتائج أبحاثه المتعلقة بالعامين ما قبل الانتفاضة الشعبية الحالية ضد النظام الإيراني، وتظهر النتائج أن الشباب ليسوا المجموعة الوحيدة ضد الحجاب الإلزامي، بل إن 74% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا يعارضون الحجاب الإلزامي أيضا.
وبحسب التقرير، فإن معظم الرجال الإيرانيين يدعمون المرأة الإيرانية ويعارضون الحجاب الإلزامي. وعلى هذا الأساس، فإن 70% من الرجال الإيرانيين و74% من النساء الإيرانيات يعارضون الحجاب الإلزامي.
كما أظهرت نتائج الدراسة أن هناك مطالب قوية ومستمرة لتغيير النظام في إيران، وأن الاحتجاجات ضد الحجاب إلزامي هي من أجل تغيير النظام. وتظهر الاستطلاعات أن 84% من الإيرانيين المعارضين للحجاب الإلزامي ويريدون تغيير النظام.
وأكد "معهد توني بلير للتغيير العالمي" أن الحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام في إيران علمانية أساسا، وأن 76% من الإيرانيين الذين يريدون تغيير النظام يعتبرون الدين غير مهم في حياتهم.
وجاء في نتائج البحث أن "المجتمع الإيراني لم يعد مجتمعا دينيا، وهناك علمانية غير مسبوقة حدثت في شوارع إيران مما يؤدي إلى تقليص الفجوة بين الريف والمدن".
وأظهرت النتائج أن 26% فقط من سكان المدن يؤدون الصلاة اليومية، وهذه النسبة تصل إلى 33% بين سكان الريف في إيران.
وأعلن المعهد أنه من خلال تقديم نتائج استطلاعات الرأي، يمكن لصانعي القرار الغربيين أن يدركوا أن الأحداث في إيران اليوم هي أكبر من مجرد حدث عابر، بل هي استمرار لعملية مناهضة للنظام تشمل جميع أقسام المجتمع.
وقال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وهو المؤسس للمعهد: "لقد أظهر الشعب الإيراني شجاعة لا تصدق في مواجهة قمع النظام القاسي. يجب أن يعلموا أنهم يحظون بدعم ملايين الأشخاص حول العالم الذين يشيدون بكفاحهم من أجل الحرية".
وأضاف: "الاحتجاجات التي بدأت منذ أكثر من شهرين في إيران غير مسبوقة، لكنها أيضًا استمرارا لاتجاه الوتيرة المناهضة للنظام التي بدأت في عام 2017، واليوم وحدت جميع شرائح المجتمع في البلاد".
وأكد: "منظمتي ملتزمة بنشر الوعي حول هذه الفجوة المتزايدة بين الشعب الإيراني والنظام الإسلامي المتطرف الذي يحكمهم منذ 43 عامًا".
وقبل عامين، أظهرت نتائج استطلاع رأي أجراه مركز "كمان" لاستطلاعات الرأي في إيران أن نحو نصف المواطنين الإيرانيين تحولوا من التدين إلى الإلحاد، وأن 32% فقط من الإيرانيين يعتبرون أنفسهم "مسلمين شيعة".
وتظهر نتائج استطلاعات الرأي أن 78% من الإيرانيين يؤمنون بالله، ولكن 26% فقط يعتقدون بظهور "المهدي المنتظر"، وهو أحد المعتقدات الرئيسية لدى الشيعة الاثنا عشرية.

بعد إرسال النظام الإيراني معدات وقوات حربية إلى المدن الكردية، غربي البلاد، تعرض أهالي هذه المدن لأشد حالات القمع وتحولت شوارعها إلى ساحة حرب، فيما أفادت الأنباء الواردة إلى استمرار الانتفاضة الشعبية في جوانرود وبيرانشهر ومهاباد وسنندج وغيرها.
وأشارت التقارير إلى منع النظام الإيراني إيصال الدم إلى المستشفيات في مدينتي جوانرود وبيرانشهر.
وأظهرت الصور والتقارير الواردة من جوانرود بمحافظة كرمانشاه، غربي إيران، بإطلاق نار متقطع ومداهمات على منازل الأهالي من قبل قوات القمع، من أجل اعتقال المحتجين في هذه المدينة وغيرها من المدن الكردية، اليوم الثلاثاء 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما حالت الإجراءات الأمنية عند مداخل هذه المدن دون إيصال المساعدات للجرحى.
وعقب هجوم القوات الأمنية الإيرانية على الأهالي في جوانرود وبيرانشهر توجهت مجموعة كبيرة من المواطنين في كرمانشاه إلى المراكز العلاجية للتبرع بالدم، لكن التقارير تفيد بأن القوات منعت إيصال الدم إلى مستشفيات المدينتين، وإنقاذ أرواح المصابين.
وأمس الاثنين، فتحت قوات الأمن الإيرانية النار على المشاركين في مراسم تشييع 3 أشخاص قتلوا في انتفاضة الشعب الإيراني في جوانرود وبيرانشهر، وبحسب التقارير، فقد قُتل في هذا الحادث شخصان، وأصيب أكثر من 10 أشخاص.
وأكدت وكالات أنباء تابعة للنظام والحرس الثوري الإيراني، بما فيها "فارس"، إطلاق قوات الشرطة الرصاص الحي على المحتجين في جوانرود.
وتأتي إشارة وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية إلى "عملية تطهير مهاباد"، و"الاعتقال الواسع لمثيري أعمال الشغب"، بعد أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم الجمعة الماضي، عن تعزيز قواته في شمال غربي البلاد.
ووردت منذ أمس حتى الآن العديد من التقارير تظهر تحليق مروحيات عسكرية في سماء مدينة جوانرود بكرمانشاه ومدينة سقز بمحافظة كردستان.
قتلى جوانرود
وتم قتل بهاء الدين ويسي، الشاب البالغ من العمر 16 عامًا، وعرفان كاكايي، مدرس الرياضة البالغ من العمر 50 عامًا، بنيران مباشرة من عناصر الأمن في جوانرود، مساء الأحد، وتم تشييع جنازتيهما، أمس الاثنين.
وبعد هذه المراسم أطلقت القوات الأمنية النار على المشاركين في التشييع في جوانرود، وتظهر مقاطع الفيديو وقوع اشتباك عنيف في هذه المدينة.
كما فتحت القوات الأمنية أمس النار على المشاركين في جنازة كاروان قادري، المراهق البالغ من العمر 16 عامًا في بيرانشهر.
وأعلنت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان، مساء أمس الاثنين، عن هجوم قوات الحرس الثوري على منازل الأهالي في بوكان وإطلاق النار عليهم.
وفي بيرانشهر أيضا فتحت قوات القمع النار على منازل الأهالي.
يذكر أن الاحتجاجات الشعبية اتسعت في مدن أذربيجان الغربية وكردستان وكرمانشاه بعد أن هاجمت قوات الأمن المواطنين في مهاباد، يوم السبت، بشكل عنيف.
وتزامنا مع الهجوم الدامي للحرس الثوري والقوات القمعية على المدن الكردية في إيران، أصدر علماء الدين والمدرسون وأئمة الجمعة من أهل السنة في مدينتي سنندج ودهقلان والقرى التابعة لهما بمحافظة كردستان، غربي إيران، أصدروا بيانا طالبوا فيه بإجراء استفتاء بحضور قيادات دينية ووطنية، فضلا عن إشراف مؤسسات دولية.
كما طالب علماء الدين السنة في إيران بمحاكمة آمري ومنفذي والمتورطين في القمع من خلال إقامة محاكم شعبية برئاسة قضاة يختارهم الشعب.
وكان رجال الدين السنة في مدينة سقز، غربي إيران، قد أصدروا بيانا، يوم الجمعة الماضي، أعلنوا عن دعمهم للاحتجاجات العارمة في إيران.

حذرت "دار السينما" الإيرانية من أنه في حالة عدم انتهاء التهديدات والاعتقالات والاستدعاءات المتتالية لأعضائها وعدم الإفراج عن السينمائيين الموقوفين، فإنها ستطلب من أعضائها الاعتصام والامتناع عن التعاون مع المشاريع السينمائية والتلفزيونية.
ونُشر هذا البيان الصريح بعد القبض على هنغامه قاضياني، وكتايون رياحي، لخلعهما الحجاب الإجباري، واستدعاء وتهديد العديد من السينمائيين لأسباب مماثلة، بما في ذلك دعمهم لانتفاضة الشعب الإيراني.
في الأسابيع الأخيرة، نشرت عشرات الفنانات الإيرانيات صورًا وفيديوهات لهن من دون الحجاب الإجباري. وفي أحدث مثال، نشرت المخرجة سحر مصيبي صورة لنفسها بدون الحجاب الإجباري على "إنستغرام".
وكتبت في هذا المنشور على "إنستغرام": "لقد أُطلق سراحي اليوم، أنا مدينة بهذه الحرية لشعب بلدي، مدينة للدم المراق.. لدم مهسا وندى ونيكا ونويد وستار وكيان، و...، مدينة بها للأمهات الثكلى، والأحباء في السجن، والنساء والرجال الشجعان في بلدي".
وفي وقت سابق، نشرت إلهام باوه نجاد، وأفشانه بايغان، صورًا لهما من دون الحجاب الإجباري.
وعقب هذه الأعمال الاحتجاجية، صدر بيان من بعض النقابات السينمائية والفنية وتعليقات صريحة.
وحذرت دار السينما الإيرانية، الاثنين، من أنها إذا استمرت اعتقالات وتهديدات السينمائيين، فإنها ستطلب من أعضائها الإضراب عن العمل، ورفض التعاون مع مشاريع السينما والتلفزيون والاعتصام أمام مؤسسة السينما.
وفي إشارة إلى الاستشارات والإعلان عن متابعة مؤسسة السينما في الأيام الماضية لإطلاق سراح السينمائيين، كتبت دار السينما في بيانها أن "هذه المشاورات لم تأت بنتيجة، بل على العكس من ذلك، أدت أيضًا إلى استدعاءات واعتقالات جديدة".
ووصفت هذه النقابة الاتهامات المنسوبة إلى السينمائيين مثل "العمل ضد الأمن القومي" و"تضليل الرأي العام"، و"نشر الأكاذيب"، و"التعاون مع وسائل الإعلام الأجنبية" بأنها غير واقعية، وأعلنت: "يدفع السينمائيون ثمن المديرين غير الأكفاء الذين لم يوفروا أسباب إجراء حوار حقيقي مع المواطنين".
وفي ختام هذا البيان، أكدت دار السينما على أنه "لا ينبغي أن يبقى أحد في السجن بسبب إبداء رأيه"، مضيفةً: "مجتمع صناعة السينما الإيرانية يريد إزالة الضغوط والتهديدات من الشعب الإيراني، وأن يجعل النظام نفسه خاضعًا لمساءلة المحتجين".
في اليومين الماضيين، بالإضافة إلى دار السينما، ردت النقابات العمالية والجماعات الأخرى على اعتقال الفنانين وقتل المتظاهرين على أيدي القوات القمعية.
وقد أعلن 250 مترجمًا إيرانيًا دعمهم لانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، وأعلنوا في بيان: "نحن نقف ضد كل أشكال التمييز والمحظورات التي جعلت الحياة في هذا البلد تشبه مجرد البقاء في معسكرات العمل القسري".
وقال الموقعون على هذا البيان إنه لا شيء ممكن سوى الوقوف ضد تصرفات النظام، وتعهدوا بتسليم كتبهم المترجمة للمواطنين بأي طريقة ممكنة و"بدون رقابة".
وأكدت جمعية الأفلام القصيرة الإيرانية، في بيان صريح، أن أعضاء هذه الجمعية يخطون خطوة إلى الأمام ليقولوا إنهم سيعيشون ويعملون على أرض الواقع من الآن فصاعدًا: "مقتل كيان بيرفلك وعشرات الأطفال والمراهقين الآخرين أتم الحجة علينا".
بالإضافة إلى اعتقال هنغامه قاضياني، وكتايون رياحي، تم استدعاء العديد من الممثلين الآخرين، بما في ذلك ميترا حجار، وباران كوثري، والناز شاكردوست، من قبل الأجهزة الأمنية.
