استمرار مقاومة المدن الكردية رغم القمع العنيف وإطلاق النار من قبل قوات الأمن الإيرانية

Wednesday, 11/23/2022

حولت المناورات العسكرية للنظام الإيراني، منذ بداية الأسبوع الجاري، المدن الكردية إلى بؤرة للقمع. وعلى الرغم من هذا، استمرت الانتفاضة الشعبية في مدن جوانرود، وبيرانشهر، ومهاباد، وسنندج، وغيرها، وقد منعت الحكومة إيصال الدم إلى مستشفيات تلك المدن.

وتظهر التقارير ومقاطع الفيديو المنشورة من جوانرود في محافظة كرمانشاه، غربي إيران، استمرار إطلاق النار المتقطع والمداهمات من منزل إلى منزل لاعتقال المتظاهرين في هذه المدينة، وكذلك في بيرانشهر ومناطق كردية أخرى، أمس الثلاثاء22نوفمبر.

كما حالت الأجواء الأمنية عند مداخل هذه المدن دون إيصال المساعدات للجرحى.

وفي أعقاب هجوم القوات الأمنية على أهالي جوانرود وبيرانشهر، توجهت مجموعة كبيرة من المواطنين في كرمانشاه إلى المراكز الطبية للتبرع بالدم، لكن التقارير تشير إلى أن قوات الأمن منعت وصول الدم إلى المستشفيات في المدينتين وإنقاذ أرواح المواطنين المصابين.

ومع استمرار تكثيف الإجراءات القمعية من قبل قوات الأمن التابعة للنظام، صدرت نداءات مختلفة لدعم سكان المدن الكردية.

ودعا ‏"مركز تعاون الأحزاب الكردية في ‎إيران" المنظمات السياسية والنشطاء المدنيين وكافة فئات الشعب الإيراني لتنظيم إضراب عام يوم الخميس 24 نوفمبر من أجل تعزيز الوحدة والتضامن ودعم الشعب الكردستاني المناضل".

كما دعت مجموعة "الشباب الثوار في ‎إيران" إلى إغلاق المحلات والأعمال التجارية يوم الخميس المقبل في عموم إيران، تضامنا مع المدن الكردية غربي البلاد التي تتعرض للقمع الشديد هذه الأيام".

ونشرت مجموعة "شباب أحياء طهران" في تغريدة قائمة تضم أسماء 41 مواطنًا قتلوا في كردستان خلال خمسة أيام، وكتبت: "رأس الأفعى في طهران وسندمرها".

وأضافت هذه المجموعة، في رأينا، أن "الحرس الثوري، والباسيج تنظيمان إرهابيان هاجما بلادنا إيران واحتلاها".

من ناحية أخرى، كتب ولي عهد ‎إيران السابق، رضا بهلوي، على "تويتر" تعليقا على قمع المواطنين في المناطق الكردية بإيران: "اجتياح محافظات كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية وقتل ناس عزل دليل على عجز النظام في مواجهة الثورة الوطنية".

وأضاف: سنطيح بهذا النظام ونبني إيران من جديد".

وكتب بهلوي عن دعم أهالي مدن مهاباد وبيرانشهر وبوكان مريوان وجوانرود التي تتعرض للقمع: "إن طريقة دعمهم هي الاحتجاج والإضراب في كل البلاد لإجبار جهاز القمع على تقسيم قواته".

كما طالب بـ "مضاعفة الجهود في الخارج للضغط على النظام من جهة ودعم الشعب من جهة أخرى".

وقد بدأت الاشتباكات الدامية في جوانرود بمحافظة كرمانشاه وبيرانشهر بمحافظة أذربيجان الغربية، يوم الإثنين، بهجوم القوات القمعية على المواطنين المشاركين في مراسم تشييع الضحايا الذين قتلوا في انتفاضة الشعب.

وقد أسفرت الهجمات حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن شخصين وإصابة أكثر من 10.

وأكدت وكالات الأنباء الإيرانية والحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك "وكالة فارس"، إطلاق الذخيرة الحية من قبل القوات العسكرية على المتظاهرين في جوانرود.

يأتي خبر وكالة "تسنيم" للأنباء عن "عملية تطهير في مهاباد" و اعتقال جماعي لما سمتهم "مثيري الشغب" في هذه المدينة، بینما كان الحرس الثوري قد أعلن في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) عن تعزيز القوات في شمال غرب البلاد.

ومنذ أمس، نشرت عدة تقارير تظهر أن مروحيات عسكرية تحلق فوق جوانرود في كرمانشاه ومدينة سقز في محافظة كردستان.

وقُتل بهاء الدين ويسي، الشاب البالغ من العمر 16 عامًا، وعرفان كاكائي، السكرتير الرياضي البالغ من العمر 50 عامًا، بنيران مباشرة من قبل قوات الأمن الإيرانية في جوانرود مساء الأحد، وتم تشييع جنازتهما يوم الإثنين.

وبعد هذا التجمع، أطلقت القوات الأمنية النار على الناس في هذه المدينة.

كما أطلقت القوات القمعية النار، يوم الإثنين، على أهالي بيرانشهر الذين شاركوا في مراسم تشييع كاروان قادري، المراهق البالغ من العمر 16 عامًا.

وأفادت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان ليلة الإثنين بهجوم عناصر من الحرس الثوري الإيراني على منازل سكنية في بوكان وإطلاق النار على المواطنين.

وبحسب تصريحات المواطنين، في بيرانشهر، تطلق القوات القمعية النار أيضًا على منازلهم.

وفي مساء يوم 19نوفمبر، استقبلت "إيران إنترناشيونال" مقاطع فيديو تظهر أن القوات القمعية دخلت ويلاشهر سنندج بسياراتهم الخاصة وأطلقت النار على المنازل.

وانتشرت الاحتجاجات الشعبية في مدن ثلاث محافظات هي غرب أذربيجان وكردستان وكرمنشاه بعد أن هاجمت قوات الأمن المواطنين في مهاباد يوم السبت.

وبالتزامن مع الهجمات الدموية للحرس الثوري الإيراني والقوات القمعية على المدن الكردية الإيرانية ومقاومة الشعب والمعلمين وأئمة الجمعة من سنندج ودهغلان السنية وقرى هذه المدن، صدر بيان دعا إلى إجراء استفتاء بحضور أمناء وقادة دينيين ووطنيين ومراقبته من قبل مؤسسات دولية.

كما طالب رجال الدين السنة بمحاكمة الحكام والظالمين في المحاكم الشعبية وبحكم قضاة منتخبين من قبل الشعب.

وفي يوم الجمعة، 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، دعم أساتذة مدينة سقز الاحتجاجات العامة من خلال قراءة بيان.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها