وذكرت الصحيفة الإسرائيلية، في تقرير نُشر مساء الأحد 8 فبراير (شباط)، نقلاً عن هذين المصدرين، أن الاجتماع الأول بين ممثلي طهران وواشنطن وُصف بأنه "لقاء جيد"، لكنه ركّز أكثر على آلية إدارة المفاوضات، بدلاً من التركيز على القضايا الجوهرية.
وأضافت المصادر أن الطرف الأميركي أبلغ المسؤولين الإيرانيين بأنه يتوقع منهم في الاجتماع المقبل أن يكونوا مستعدين لتقديم "تنازلات" بشأن الملف النووي وقضايا أخرى.
ويأتي ذلك في وقت وصف فيه وزير الخارجية الإيراني وممثل طهران في هذه المفاوضات، عباس عراقجي، خلال مؤتمر للسياسة الخارجية عُقد في طهران، يوم الأحد 8 فبراير، "الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم" بأنه "غير مقبول على الإطلاق".
وقال عراقجي: "حتى لو ترتبت عليه كلفة باهظة، لن نتراجع عن حقنا القانوني في التخصيب.. أصررنا ونصرّ على التخصيب، ولسنا مستعدين للتخلي عنه، حتى لو فُرضت علينا الحرب".
وفي الوقت نفسه، أعلن عراقجي استعداد بلاده لـ "إزالة مخاوف" المجتمع الدولي و"بناء الثقة" بشأن برنامجها النووي، مؤكدًا أن "الطريق الوحيد" لحل الملف النووي الإيراني هو التفاوض.
وإضافة إلى ذلك، وصف عراقجي، خلال مؤتمر صحافي عُقد أيضًا يوم أمس الأحد، القضايا المتعلقة بالمضمون بأنها "العقبات الحقيقية" التي تواجه هذه الجولة من المفاوضات، معتبرًا أن "المطالب المفرطة، والادعاءات غير المنطقية، والطلبات غير الواقعية" من جانب الطرف المقابل تندرج ضمن هذه العقبات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه خلال الأيام الأخيرة التكهنات بشأن آفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن، في ظل الوجود العسكري الأميركي الواسع في المنطقة.
وبحسب "جيروزاليم بوست"، عقد المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي اجتماعًا قبيل زيارة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء 11 فبراير الجاري، في البيت الأبيض. وخلال الاجتماع، أُبلغ وزراء الحكومة بأن موقف إسرائيل من التفاوض مع طهران يرتكز على منع "النظام الإيراني" من امتلاك سلاح نووي، وفرض قيود على صواريخه الباليستية، وإنهاء دعمه لما وصفته بـ "محور الإرهاب" في المنطقة.
وجاء في النقاط الرسمية التي وُزعت على الوزراء قبل الاجتماع: "أثبت النظام الإيراني مرارًا أنه لا يمكن الوثوق بوعوده. وإذا حاول هذا النظام، الذي قمع شعبه الساعي إلى الحرية والعدالة على مدى عقود، الإضرار بسيادتنا أو بمواطنينا، فإن العواقب ستكون شديدة للغاية. وسيتم الرد على أي محاولة من هذا النوع بالقوة وبإجراء حاسم".
وزير الخارجية الإسرائيلي يؤكد ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي
من جهة أخرى، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، خلال لقائه وزير خارجية باراغواي، النظام الإيراني بأنه "أكثر الأنظمة تطرفًا في العالم"، مؤكدًا أن سعي مثل هذا النظام لامتلاك "أخطر سلاح في العالم"، أي السلاح النووي، يشكل تهديدًا واضحًا للسلام الإقليمي والدولي.
وقال ساعر: "رغم أن الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي يسعى النظام الإيراني إلى إنتاجها على نطاق واسع تهدد إسرائيل، فإن هذا التهديد لا يقتصر على إسرائيل وحدها. فقد استخدم النظام الإيراني سابقًا الصواريخ ضد دول أخرى في الشرق الأوسط، كما أن الدول الأوروبية تقع أيضًا ضمن مدى هذه الصواريخ".