تصريحات متضاربة حول طبيعة الرد الإيراني.. ومسؤولون أميركيون: رد طهران سلبي وغير منطقي

Friday, 09/02/2022

تسود أجواء من الترقب والانتظار القلِق أجواءَ الاتفاق النووي بعد تقديم إيران ردها على المقترح الأوروبي والملاحظات الأميركية، واعتبار مسؤولين أميركيين وأوروبيين الرد الإيراني "سلبيا" و"غير منطقي"؛ ما ينذر بانهيار المفاوضات والدخول في مرحلة جديدة من التصعيد والتوتر السياسي.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني قد أعلن أن رد بلاده على المقترحات الأميركية بشأن مسودة نص الاتفاقية المحتملة لإحياء الاتفاق النووي قد تم إرسالها إلى مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "بعد تلقي المقترحات الأميركية، قام فريق الخبراء في إيران بفحص المقترحات بعناية، وتم إعادة رد إيران، بعد التقييم على مستويات مختلفة، وتسليمها إلى المسؤول الإوربية الليلة . "

وذكر التلفزيون الإيراني نقلا عن كنعاني أن “النص الذي أرسلته (إيران) له أسلوب بناء يهدف لإنهاء المفاوضات”.

بعد ذلك بساعات قال مسؤول كبير في إدارة بايدن لمراسل "بوليتيكو": بدأنا بمراجعة رد إيران فيما يتعلق بنص اتفاقية إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة. الرد الإيراني ليس مشجعا ويبدو أننا نتراجع.

من جهة أخرى ذكر دبلوماسي أوروبي للصحافية ستيفاني ليشتنشتاين، أن رد إيران بشأن إحياء الاتفاق النووي يبدو "سلبياً وغير منطقي". وقال مصدر مطلع آخر للمراسلة إن رد إيران "لا يبدو جيدًا على الإطلاق".
في سياق متصل، قال دبلوماسي غربي لـ"إيران إنترناشيونال" حول تقييم الدول الأوروبية لرد إيران على المقترح الأوروبي وملاحظات واشنطن: إننا "لا نريد الآن أن نضيف شيئًا على ما صرح به مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي".

وكان جوزيف بوريل قد أعرب عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق في القريب العاجل.

وعلّق مستشار الفريق المفاوض الإيراني محمد مرندي، في تغريدة باللغة الإنجليزية على التصريحات الغربية حول رد إيران على المقترح الأوروبي والملاحظات الأميركية، بأن الولايات المتحدة ودول أوروبا يعرفون أن رد إيران على النص المقترح لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة "معقول للغاية".

وفي إشارة إلى تصريحات المفاوضين الغربيين بأن "الكلمات مهمة"، أضاف "مرندي" أنه لهذا السبب لا ينبغي أن يكون هناك أي غموض يمكن استخدامه لاحقًا للإضرار بالاتفاقية.

وقال مرندي: إن "إيران استجابت كما وعدت، وحان الوقت لكي يتخذ فريق بايدن قرارًا جادا"، مضيفًا أنه "عادة ما تعني كلمة "بنّاءة" قبول الشروط الأميركية"، وإذا اتخذت الولايات المتحدة القرار الصحيح، فيمكن إبرام الاتفاقية بسرعة".

من جانبه وصف السفير الإسرائيلي في لندن في مقال بصحيفة "التلغراف"، اتفاقية إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة مع إيران بأنها "خطيرة" وطالب الحكومة البريطانية بعدم قبول هذه الاتفاقية. وكتب: "سيكون من التهور أن نثق في نظام ما زال يكذب بشأن طموحاته النووية".

وكان وزير الخارجية الإيراني قد أكد يوم الأربعاء أن بلاده تريد ضمانات أقوى من واشنطن لإحياء اتفاق 2015 النووي، مضيفا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ينبغي أن تتخلى عن “تحقيقاتها ذات الدوافع السياسية” بخصوص عمل طهران النووي.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها