من داخل محبسها.. الناشطة الإيرانية نرجس محمدي: الرجال والنساء حولوا السجن إلى مكان للنضال

8/12/2022

بعثت الناشطة الحقوقية الإيرانية المعتقلة نرجس محمدي، برسالة حول إعادتها إلى سجن "إيفين"، كتبت فيها: "السلام على تلال إيفين التي شهدت لعقود المعاناة والتعذيب والإعدامات".

وأضافت "محمدي" في رسالتها التي نشرتها اليوم الجمعة عبر حسابها على تطبيق "إنستغرام"، أن "إيفين موعد العشاق، وتجسيد لإرادة النساء والرجال الذين حوّلوا السجن الذي يعد مظهرًا من مظاهر قمع النظام الاستبدادي؛ إلى مكان للنضال والكفاح"، مشيرة إلى أنها عادت إلى "إيفين" بعد سنوات عديدة.

كما أشارت إلى اعتقالها سابقًا في عنبر النساء داخل هذا السجن، قائلة: "خلال السنوات الخمس التي كنت فيها بإيفين، كنت أحفظ أسماء أكثر من 200 امرأة دخلن وخرجن منه، وبعضهن لا يزلن في السجن. أبحث هنا عن بقايا زميلاتي. كل ما تبقى منهن يثير حزني وعَبرتي".

ويأتي نقل الناشطة نرجس محمدي من سجن "قرجك" إلى "إيفين" بعدما كتبت رسالة في وقت سابق، أكدت خلالها أن سجن "قرجك" يعكس "وجهة نظر وإرادة وإجراءات النظام الديني المستبد ضد المرأة"، مضيفة أن السجن يحتجز العديد من النساء بسبب إصرارهن على حقهن في اللباس وأفكارهن وحياتهن الإنسانية.

كما قالت محمدي -وهي الناطقة باسم مركز الدفاع عن حقوق الإنسان ونائبة رئيسه- في رسالة مفتوحة من سجن "قرجك" في إيران، مخاطبةً المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمن: أطلب منكم منع قمع واستئصال المؤسسات المدنية المستقلة للشعب؛ من خلال الضغط الجاد على النظام الإيراني.

كانت قوات الاستخبارات الإيرانية قد داهمت منزل نرجس محمدي، يوم الثلاثاء 12 أبريل (نيسان)، واعتقلتها مع الناشطة عالية مطلب زاده، المصورة ونائبة رئيس لجنة الدفاع عن حرية الصحافة، وتمت إعادتهما إلى السجن لقضاء فترة العقوبة.

وقبلها أيضًا، اعتقلت السلطات الإيرانية "محمدي" في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في "كرج"، خلال حضورها مراسم تأبين إبراهيم كتابدار، أحد المئات الذين قُتلوا خلال الاحتجاجات الواسعة في نوفمبر 2019، ثم نقلتها إلى العنبر (209) في سجن "إيفين" الخاضع لإشراف وزارة الاستخبارات الإيرانية، قبل أن يتم نقلها إلى سجن "قرجك".

يُشار إلى أن "محمدي" خضعت للاستجواب والاعتقال المتكرر من قِبل قوات الأمن الإيرانية، وحرمت أيضًا من حق الحصول على جواز سفر ومغادرة البلاد وزيارة طفليها المقيمين في فرنسا.

وقد دعت منظمات حقوق الإنسان الدولية، ومعها منظمة العفو الدولية -مرارًا وتكرارًا- إلى الإفراج الفوري عنها، مؤكدةً أن نرجس محمدي مسجونة فقط بسبب أنشطتها "السلمية" في الدفاع عن حقوق الإنسان.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها