"الذرية الإيرانية": ضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي جاء ردًا على العقوبات الأميركية

8/3/2022

بعد يوم من طرح أحد أعضاء البرلمان الإيراني إمكانية تغيير فتوى المرشد علي خامنئي بشأن صنع قنبلة ذرية، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن قرار المنظمة الأخير بضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي المتطورة جاء ردًا على العقوبات الأميركية الأخيرة.

وقال محمد إسلامي للصحافيين، الأربعاء 3 أغسطس (آب)، على هامش اجتماع الحكومة الإيرانية إن هذا القرار اتخذ ليبين للأميركيين أن "إرادة إيران إرادة قوية".

في الوقت نفسه، أعلن مساعد منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، في تغريدة، الأربعاء، عن زيارته لفيينا لمتابعة المفاوضات النووية بناءً على النص الذي قدمه الاتحاد الأوروبي.

وأضاف إسلامي: "من أجل تطبيق قانون العمل الاستراتيجي لإلغاء العقوبات وردًا على هذه العقوبات، فإننا بدأنا بضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي المتطورة لنوضح لهم أن إرادتنا هي إرادة قوية، ولن نتوانى عن فعل أي شيء لإلغاء العقوبات".

في غضون ذلك، قال ممثل مهريز في البرلمان الإيراني، محمد رضا صباغيان، الثلاثاء: "سنطلب من خامنئي تغيير استراتيجية وفتوى صنع الأسلحة النووية، إذا كان يرى ذلك مناسبًا".

يذكر أن إيران أكدت باستمرار أنها لن تصنع قنبلة ذرية بناءً على فتوى خامنئي.
لكن قبل يومين أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، بدء العمل في تجهيز مئات أجهزة الطرد المركزي وتزويدها بالغاز.

وفي مساء يوم الاثنين الأول من أغسطس، قال كمالوندي في برنامج تلفزيوني إنه صدرت أوامر بتشغيل مئات من أجهزة الطرد المركزي في ذلك المساء، لكن هذه الآلات تم تركيبها من قبل، لكنه ادعى أنه تم حقنها بالغاز الآن.

ووفقًا لما ذكره كمالوندي، فإن أجهزة الطرد المركزي تشمل أنواعًا مختلفة، بما في ذلك 500 جهاز طرد مركزي متقدم من طراز "IR6".

وقبل ساعات قليلة من هذه التصريحات، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 6 شركات صينية وشرق آسيوية وإماراتية، بالإضافة إلى ناقلة نفط ترفع علم بنما، بسبب علاقتها مع شركة تجارة البتروكيماويات الإيرانية، ومساعدتها في بيع عشرات الملايين من الدولارات من المنتجات الإيرانية إلى شرق آسيا.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الاثنين الأول من أغسطس، بيانًا اتهمت فيه هذه الشركات بمساعدة النظام الإيراني في تسهيل بيع المنتجات البترولية والبتروكيماوية.

يأتي هذا الإجراء من قبل واشنطن لخفض عائدات النفط الإيرانية، والضغط على طهران في خضم المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي.

لكن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، واصل تصريحه على هامش اجتماع الحكومة اليوم، وقال مرة أخرى حول إزالة كاميرات الوكالة: "لن يتم تثبيت أي كاميرا حتى يعودوا إلى التزاماتهم ويسقطوا الادعاءات".

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، مؤخرًا، إن برنامج إيران النووي يتحرك "بسرعة كبيرة جدًا"، و"الكلمات الطيبة" من مسؤولي النظام الإيراني ليست كافية لكسب ثقة المفتشين الدوليين، ويجب أن تكون طهران مستعدة لتوضيح برنامجها النووي.

وانتقد غروسي تصرفات إيران بإغلاق 27 كاميرا وأجهزة مراقبة تابعة للوكالة، وقال لـ"إيران إنترناشونال": "كنا نوجه هذه الكاميرات ونتحكم فيها عن بعد، وقمنا بتركيبها في أماكن مختلفة، ولكن خلال الشهرين الماضيين، لم نتمكن من الوصول إلى هذه الكاميرات".

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: "أهم ما لدينا هو المواقع التي تم فيها إطفاء كاميرات الوكالة، لكن كاميراتنا ما زالت نشطة في بعض المواقع النووية الأخرى في إيران، ونعلم ما يجري في هذه المواقع".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها