"العفو الدولية" تطالب المجتمع الدولي بإنهاء "دوامة إراقة الدماء" في إيران

8/3/2022

في تقرير بحثي حديث حول تعامل النظام الإيراني مع احتجاجات الإيرانيين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) هذا العام، دعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى الرد على العدد "المرتفع بشكل ينذر بالخطر" للقتلى والجرحى في أعمال القمع في إيران، ولعب دوره المهم في ضمان مُساءلة السلطات.

وشددت منظمة العفو الدولية، في تقريرها الذي نشرته اليوم الأربعاء 3 أغسطس (آب)، على أن "المجتمع الدولي يجب عليه أن يخضع السلطات الإيرانية للمساءلة لفيضان العنف الذي استخدمته قوات الأمن مع الإفلات المطلق من العقاب ضد المحتجين في جنوب غربي إيران في شهري مايو ويونيو 2022".

واندلعت شرارة الاحتجاجات التي ذكرتها منظمة العفو الدولية في منتصف مايو 2022 بعد الإعلان الرسمي عن زيادة أسعار الخبز وتقنينه، والزيادة المضاعفة في أسعار المواد الغذائية، في عدد من مدن خوزستان والتي امتدت إلى محافظات أخرى.
وكانت مدن إيذه ودزفول وأنديمشك في خوزستان، وبروجرد ودرود في لورستان، وجونقان وفارسان في محافظة جهارمحال وبختياري، ودهدشت في محافظة كوهكيلويه وبوير أحمد، والعديد من المدن الأخرى، كانت مسرحًا لاحتجاجات شعبية، واجهها النظام بعنف.

وتقول منظمة العفو الدولية في تقريرها الجديد إنها تمكنت من تأكيد مقتل 4 أشخاص على الأقل خلال هذه الاحتجاجات.

وأكدت هذه المؤسسة الدولية أنها وثقت "نمطًا متكررًا من الإصابات الناجمة عن إطلاق النار برصاص الصيد- الذي يرقى استخدامه إلى التعذيب- بين المتظاهرين والشهود والمارة الحاضرين في مكان الحادث، بمن فيهم الأطفال".

ويوضح التقرير أن ما لا يقل عن 3 أشخاص هم بهروز إسلامي، وجمشيد مختاري، وسعادات هادي بور، قُتلوا في الاحتجاجات بين 14 و17 مايو في حافظة جهارمحال وبختياري. وأصيب شخص آخر، هو حميد قاسم بور، بجروح خطيرة في 13 مايو، وأفاد أحد السكان المحليين أنه توفي بعد ذلك بوقت قصير، لكن منظمة العفو الدولية لم تتمكن من الحصول على معلومات لتأكيد ذلك بشكل قاطع.

وبحسب منظمة العفو الدولية، "في مايو (أيار)، أفاد أحد أعضاء البرلمان بوفاة شخص لم يذكر اسمه في محافظة خوزستان خلال احتجاجات على ارتفاع أسعار المواد الغذائية".
كما تظهر مقاطع الفيديو التي راجعتها منظمة العفو الدولية أن "قوات الأمن ضربت رجلًا معتقلًا وامرأة وأطلقت بشكل غير قانوني الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الاحتجاجات السلمية".

يشار إلى أن النظام الإيراني يستند إلى "أعمال التخريب" التي يقول إن بعض الأشخاص يقومون بها أثناء الاحتجاجات، لتبرير قتله المتظاهرين في الشوارع، لكن منظمة العفو الدولية كتبت في هذا التقرير أنه "في جميع مقاطع الفيديو التي استعرضتها منظمة العفو الدولية، لم يشاهد أن المحتجين شكلوا أي خطر وشيك بالموت أو الإصابة الجسيمة لقوات الأمن أو غيرها، ووفقًا للقوانين والمعايير الدولية، فإن ذلك هو المستوى المطلوب لاتخاذ قرار استخدام العنف من قبل قوات إنفاذ القانون وقوات الأمن".

وأكدت منظمة العفو الدولية أنها من أجل التحقيق في الاستخدام غير القانوني للقوة القسرية من قبل السلطات الإيرانية، قامت بمراجعة وتحليل عدد كبير من صور الفيديو، وتصريحات المسؤولين وتقارير من وسائل الإعلام التابعة للنظام، وعملت مع المدافعين عن حقوق الإنسان وصحافيين على صلة بالأفراد والجماعات المتضررة خلال هذه الاحتجاجات.

وفي وقت سابق، في 17 مايو، أصدر 552 ناشطًا سياسيًا ومدنيًا إيرانيًا بيانًا حول ضرورة منع المعاملة العنيفة للاحتجاجات الشعبية ضد ارتفاع الأسعار.

وجاء في هذا البيان: "نحن، مجموعة من النشطاء السياسيين والمدنيين، نحذر كبار المسؤولين في النظام لإيجاد حل أساسي للحد من المشاكل، وخاصة ارتفاع الأسعار والتضخم المنفلت، قبل فوات الأوان".

ومنذ صدور هذا البيان ساءت نسبة التضخم في إيران، وأعلن مركز الإحصاء الإيراني في الأيام الأخيرة أن تضخم أصناف الطعام والشراب في بعض المحافظات في يوليو (تموز) من هذا العام مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي (التضخم النقطي) بلغ حوالي 100%.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها