الرئيس الإيراني يأمر بتنفيذ قانون لم ينفذه الرؤساء السابقون حول الحجاب

7/6/2022

تزامنًا مع ردود الفعل على زيادة مضايقات "دوريات الإرشاد" التابعة للشرطة الإيرانية، للنساء، أمر الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، المجلس الأعلى للثورة الثقافية بتنفيذ قرار "العفة والحجاب لعام 2005" بالتعاون مع كافة مؤسسات النظام.

وقال "رئيسي" في اجتماع المجلس الأعلى للثورة الثقافية، والذي خصص لاستعراض "تقارير المؤسسات المختلفة حول الوضع الاجتماعي المتعلق بموضوع الحجاب والعفة"، إن الترويج للفساد في المجتمع الإسلامي والثوري هو عمل منظم ومخطط ويتم تنفيذه باستثمارات كبيرة من قبل دول الاستكبار".
وأضاف "رئيسي": استهدف أعداء إيران والإسلام المقاومة الثقافية والقيم والأسس الدينية للمجتمع من خلال الترويج للفساد عبر استخدام شبكات فضائية وافتراضية واسعة ومتعددة.

وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة والوقائية ضد هذا الهجوم المنظم والواسع، وعلى المؤسسات المسؤولة اتخاذ إجراءات منهجية ومتماسكة في هذا المجال.

وأمر "رئيسي" في هذا الاجتماع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للثورة الثقافية بإجراء التنسيق اللازم بين الهيئات والمؤسسات الثقافية والتنفيذية لتنفيذ قرار مجلس النواب وقرار المجلس الأعلى للثورة الثقافية لعام 2005 بشأن الحجاب والعفة.

وتمت الموافقة على هذا القرار من قِبل المجلس الأعلى للثورة الثقافية في 26 يوليو 2004 بعنوان "استراتيجيات تنمية ثقافة العفة"، وسبق لوكالة أنباء "إسنا" أن ذكرت هذا القرار كأساس لتشكيل دورية الإرشاد(شرطة الأخلاق).

وكتبت هذه الوكالة أنه في عام 2005 تم إبلاغ هذا القرار من قبل الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد لتنفيذه، وبعد ذلك في صيف عام 2006، مع دخول "الفانات الخضراء" التابعات لدورية الإرشاد في الشوارع، تم إطلاق خطة تحسين الضمان الاجتماعي. وفي عام 2007 بدأت قوة الشرطة رسميا هذا المشروع في التعامل مع النساء اللواتي يرتدين الجزمات الطويلة.
بعد ذلك، في شتاء عام 2008، انتقد أحمدي نجاد تنفيذ هذه الخطة، وفي عام 2009، بسبب الانتخابات الرئاسية الحساسة، كادت هذه الخطة أن تتلاشى، ولكن في عام 2010 استمرت تحت عنوان "خطة الأمن الأخلاقي"، وفي عام 2011 ازداد نشاط الدوريات الإرشادية، وفي صيف 2012 بدأت تضايق الحفلات الموسيقية.

لكن مرة أخرى، مع الانتخابات الرئاسية، تلاشت الخطة، لكن بعد الانتخابات وصيف 2013، تواجدت دوريات الإرشاد مرة أخرى في الساحات ومراكز التسوق والحفلات الموسيقية.

وفي السنوات الأخيرة، بالتزامن مع بداية الموسم الحار، اعتقلت دوريات الإرشاد نساء وفتيات في الشوارع والساحات والمراكز التجارية بتهمة "عدم الالتزام بالحجاب الإسلامي بشكل كامل".

كما أعلنت قوة الشرطة في السنوات القليلة الماضية عن نشر 7000 عنصر شرطة غير علني للنهوض بخطة الأمن الأخلاقي بهدف التعامل مع "حالات ارتداء الملابس الرديئة وكشف الحجاب في السيارات" وبعد ذلك تم وضع خطة إرسال رسائل نصية لكشف الحجاب واستدعاء سائقي السيارات.
وقبل أسابيع قليلة، قال رئيس لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إيران، كاظم صديقي، في مسألة العفة والحجاب، ألزمنا الحكومة أولاً بإصلاح لباس موظفيها، ثم الذهاب إلى السوق والنقابات.
بعد ذلك، أعلنت وزارة الداخلية لجميع المؤسسات تعميم "الحجاب والعفة"، وأعلنت بدء تنفيذه في الدوائر الحكومية.
في الوقت نفسه، احتج آلاف المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي على تواجد دوريات الإرشاد في الساحات ومراكز التسوق وشوارع طهران ومدن إيرانية أخرى، وعودة اعتقال النساء والفتيات على نطاق واسع.
في غضون ذلك قال مساعد النائب العام في مشهد، شمال شرقي إيران، إسماعيل رحماني: "بعثنا برسالة إلى قائم مقام مشهد وطالبناه بحظر الخدمات لذوي الحجاب السيئ في الإدارات والبنوك.

كما أعلن مسؤولون حكوميون عن إجراءات جديدة لفصل غرف النساء عن غرف الرجال في الإدارات، وقال محافظ بوشهر، الثلاثاء، إنه يجب فصل غرف النساء عن غرف الرجال في جميع الأجهزة التنفيذية، ولا يجوز لأي زميلة حضور المجلس الإداري لمدينة بوشهر من دون عباءة، وأي مديرة تتخلف عن ذلك سيتم فصلها.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها