تجمعات للمحتجين وموجات من الرسائل والبيانات إلى بلجيكا ضد "تبادل السجناء" مع إيران

7/4/2022

تصاعدت ردود الفعل ضد مشروع قانون الحكومة البلجيكية بتبادل السجناء مع إيران؛ حيث بعث كثير من الأشخاص والمجموعات الإيرانية والأجنبية برسائل وبيانات فردية وجماعية، لمطالبة المسؤولين والبرلمانيين البلجيكيين بالتخلي عن هذا المشروع.

وكان أكثر من 430 ناشطا اجتماعيا وسياسيا وثقافيا إيرانيا وعدد من أسر الضحايا قد طالبوا بتحقيق العدالة، في بيان وجهوه إلى السياسيين البلجيكيين، حذروهم فيها من "عدم إعطاء الضوء الأخضر للإرهاب".

وأكد الموقعون على البيان أن السياسيين البلجيكيين سوف يسمحون للنظام الإيراني بمواصلة عمليات الاختطاف وأخذ الرهائن والأنشطة الإرهابية في أوروبا ودول أخرى، عبر اعتماد هذا القانون الذي يسمح بتبادل السجناء مع إيران.

وتلقت وسائل الإعلام البيان المذكور الذي يتضمن توقيع أسماء ناشطين بارزين داخل إيران وخارجها، ووقع على البيان العديد من المحامين ونشطاء حقوق الإنسان ونشطاء سياسيون وثقافيون واجتماعيون، بالإضافة إلى مجموعة من أسر الضحايا المطالبة بتحقيق العدالة.

من جهته، بعث حسن شريعتمداري، الأمين العام لمجلس الإدارة الانتقالية المعارضة، برسالة منفصلة إلى رئيس الوزراء البلجيكي، وصف خلالها مشروع القانون بأنه "خطأ جسيم لا يمكن تصوره".

كما بعث 9 أميركيين، من بينهم مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، والقائد السابق لحلف الناتو، والرئيس السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، برسالة مشتركة إلى رئيس البرلمان البلجيكي حول هذا القانون.

وجاء في الرسالة أن "طهران تستخدم هذه الاتفاقيات لتفعيل الخلية الإرهابية لعام 2018 بمهاجمة تجمع المجلس الوطني للمقاومة في فرنسا وإعادة أسدالله أسدي إلى إيران فورا".

كما أعربت اللجنة البلجيكية للبرلمانيين، ورؤساء البلديات من أجل إيران ديمقراطية، ولجنة التضامن الألمانية لإيران حرة، في رسالتين منفصلتين إلى رئيس الوزراء البلجيكي، للتعبير عن قلقهما إزاء احتمال إقرار المشروع.

إلى ذلك، نظمت الجالية الإيرانية في فيينا تجمعا احتجاجيا ضد احتمال إعادة الدبلوماسي الإيراني المدان أسدالله أسدي، إلى طهران.

وفي الأيام الأخيرة، أثار خبر مناقشة مشروع قانون تبادل السجناء مع إيران في البرلمان البلجيكي، جدلا واسعا لأنه سيسمح بإعادة أسدالله أسدي، إلى طهران.

وكان أسدي وهو السكرتير الثالث للسفارة الإيرانية في فيينا، قد اعتُقل في فرنسا، يوليو (تموز) 2018م؛ بتهمة التخطيط والمشاركة في تفجير مؤتمر لمنظمة مجاهدي خلق في فرنسا مع 3 متهمين آخرين في القضية. وحكم القضاء البلجيكي على أسدي بالسجن 20 عامًا، لكن محاميه قال إن موكله لم يستأنف الحكم.

واحتج دريا صفائي، البرلماني البلجيكي المنحدر من أصول إيرانية، وغيره من النواب، على هذا المشروع. وقال صفائي في مقطع فيديو إن اعتماد هذا المشروع يعرض حياة النشطاء السياسيين، بمن فيهم هو، وزوجته، وكذلك أبناؤه للخطر.

يأتي هذا بعدما أعلن المتحدث باسم وزارة العدل البلجيكية، إدوارد لاندتشيري، في مقابلة مع قناة "إيران إنترناشيونال"، أن مشروع قانون تبادل السجناء بين بلجيكا وإيران الذي من المقرر مناقشته في البرلمان قريبا، لا يتعلق بشخص محدد، خلافا لما يقوله معارضو الحكومة في بروكسل.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها