إغلاق مقاهي شيراز وسط إيران.. وتوسيع "دوريات الإرشاد" لإجبار النساء على الحجاب

6/27/2022

في أعقاب برنامج النظام الإيراني الهادف لفرض نمط محدد للحياة مفضل لديه، تم إغلاق عدد كبير من المقاهي، وخاصة في شيراز، وسط البلاد، في الأيام الأخيرة، ونشرت تقارير عديدة عن ضغوط على مقاهٍ أخرى لإجبار النساء على ارتداء الحجاب.

وبحسب تقارير نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة، فإن مقاهي "بوكلند، وروزكلد، وآبي، و404، وبن كتو، ورلر، وبتن، ومودبار"، في شيراز، "تم إغلاقها وختمها بالشمع الأحمر".

وأفاد شهود محليون آخرون عن وجود دوريات إرشادية في الشوارع ومعاملة أكثر قسوة للنساء.

ويأتي تصاعد الضغط في وقت تجمع فيه فتيان وفتيات في حلبة تزلج شمران، حيث خلعت معظم الفتيات حجابهن، مما أثار غضب المسؤولين، وأعلنت الشرطة عن اعتقال مجموعة من المشاركين في التجمع.

وتعليقاً على هذا التجمع، قال النائب العام، محمد جعفر منتظري، أمس الأحد 26 يونيو (حزيران)، إن "الفتيات المراهقات تم استغلالهن خلال هذا التجمع.. وليس من المناسب أن يشهد نظام جمهورية إيران الإسلامية مثل هذه الأحداث".

وقد اشار النشطاء الذين يعيشون في شيراز في رواياتهم حول الضغوط المتزايدة وتأثيرها على حياتهم. وكتب أحد نشطاء التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى إغلاق المقاهي المفضلة لديه: "لم يعد لدينا مكان للاستمتاع بعد الآن، لقد أصبنا بالاكتئاب رسميًا".

وضع المواطنين في مواجهة بعضهم البعض

وفي الوقت نفسه، أفاد كثير من الشباب في طهران بزيادة الضغط على المقاهي لارتداء الحجاب. وقالوا إن أصحاب الكافيتريات يحذرونهم من عدم ارتداء الحجاب لتجنب إغلاقها. وقد تم نشر قصص مماثلة حول زيادة التحذيرات من كشف الحجاب للنساء من قبل سائقي سيارات الأجرة على الإنترنت مثل "سنب" و"تبسي".

ويصف بعض المواطنين النهج الجديد للنظام الإيراني بأنه يهدف إلى وضع الناس في مواجهة بعضهم البعض وخلق انقسام عام.

وفي غضون ذلك، نشر صاحب مقهى يدعى مسعود جعفري نيا قصته الخاصة عن موقف الشرطة المحلية من المقاهي لفرض الحجاب، وكتب أن هذه القوات تعامله هو وزبائنه بالشتائم والإهانة.

وفي الوقت نفسه، اشتدت حملة القمع التي شنها النظام على الجولات السياحية المختلطة، حيث تم الإبلاغ عن حالتين على الأقل من حالات احتجاز السياح على نطاق واسع، شمالي إيران، في الأسبوعين الماضيين.

وفي يوم 19 يونيو (حزيران)، أعلن رئيس قضاة محافظة مازندران، محمد صادق أكبري، عن اعتقال جماعي لـ120 سائحًا في غابات شمالي إيران، متهمًا السياح بارتكاب "أعمال إجرامية، من بينها الرقص وشرب الخمر".

وبعد أقل من أسبوع من هذه الاعتقالات، أعلن حسين حسن بور، نائب قائد شرطة كيلان، عن اعتقال 22 شخصًا في مرتفعات أملش، أمس الأحد 25 يونيو (حزيران) بتهمة "نشر أفكار دينية جديدة وغربية"، وقال إنه تمت مصادرة 14 سيارة و"عدد من أدوات الدعاية الدينية".

بل إن الضغط المستمر على النساء المغنيات امتد إلى الحفلات الخاصة، وفي أحدث قضية، أعلن إبراهيم طاهري، المدعي العام لمدينة ميناب في هرمزكان، أمس الأحد 26 يونيو، اعتقال "4 مغنيات (دي جي) بسبب غنائهن في الأعراس"، وقال: "إذا تكررت مثل هذه الحالات فسيتم القبض على المغنية وصاحب العرس".

وبالتوازي مع هذه الاعتقالات، أشار خطيب الجمعة في بندر خمير بمحافظة هرمزكان، إلى دعمه للاعتقالات، قائلا: "ركوب الدراجات النارية للنساء والغناء في الأعراس أمر مؤسف".

ضوابط جديدة للحجاب في الدوائر الحكومية

وقد دخلت سياسة فرض نمط الحياة المفضل لدى النظام على المستوى التشريعي مرحلة جديدة بإصدار قانون "العفة والحجاب".

وأعلن المتحدث الرسمي باسم مقر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، علي خان محمدي، عن قانون "العفة والحجاب" للرجال والنساء في 3 يونيو (حزيران)، قائلاً: "هذا القانون يجب أن يبدأ في المرحلة الأولى للجهات الحكومية وفي المراحل التالية يجب أن يشمل المجتمع بأسره".

وفي الوقت نفسه، كانت هناك تقارير عديدة عن مزيد من الصرامة على حجاب الموظفات وحتى النساء من عملاء المكاتب الحكومية في مدن إيرانية مختلفة.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها