اجتماع سري وغير مسبوق لأميركا ودول المنطقة لمواجهة التهديد الجوي الإيراني

6/26/2022

كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن القادة العسكريين لدول أميركا وإسرائيل وعدد من الدول العربية عقدوا اجتماعا سريا في مارس (آذار) الماضي لمناقشة كيفية التنسيق فيما بينهم، لمواجهة تزايد قدرات إيران الصاروخية وطائراتها المسيرة.

ونقلت الصحيفة هذا الخبر، اليوم الأحد 26 يونيو (حزيران)، عن مسؤولين أميركيين ومسؤولين من بعض دول المنطقة. وأضافت أن هذه المفاوضات السرية هي أول لقاء يجمع كبار الضباط الإسرائيليين والعرب تحت إشراف الجيش الأميركي لمواجهة تهديد مشترك.

وبحسب تقرير "وول ستريت جورنال"، فقد ضم الاجتماع السري أميركا وإسرائيل ومسؤولين عسكريين من السعودية وقطر والأردن ومصر والإمارات والبحرين.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين لم تكشف عن أسمائهم، قولهم إن الاجتماع جاء في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل وجيرانها في المراحل الأولى من مناقشة التعاون العسكري المحتمل.

ومثل قائد القيادة المركزية الأميركية آنذاك، فرانك ماكنزي، أميركا في الاجتماع المذكور.

وتابعت الصحيفة أن مثل هذا الاجتماع لم يكن ممكناً قبل عقود، لأن إسرائيل كانت تعتبر عدواً لبعض الدول العربية، وقد سعى القادة العسكريون الأميركيون في الشرق الأوسط إلى التنسيق بين الدول العربية في دفاعاتهم الجوية دون مشاركة إسرائيلية.

وأردفت الصحيفة أن عددا من التغييرات مهدت الطريق لانعقاد الاجتماع المذكور، بما فيها المخاوف المشتركة بشأن إيران، وتحسين العلاقات السياسية نتيجة لاتفاق إبراهيم وقرار الإدارة الأميركية السابقة بتوسيع الدائرة التي تشرف عليها القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط إلى إسرائيل.

إلى ذلك، كتبت الصحيفة، أن الحوار حول التعاون الدفاعي الجوي لدول الشرق الأوسط لا يزال حساسًا من الناحية الدبلوماسية، ولا يزال أمامه طريق طويل ليقطعه.

ولم يؤكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية في بيانه هذا الاجتماع، لكنه شدد على التزام القيادة الراسخ بتعزيز التعاون الإقليمي وتطوير هيكل منسجم للدفاع الجوي والصاروخي لحماية القوات الأميركية وحلفائها في المنطقة. وقال إن إيران "سبب رئيسي لزعزعة الاستقرار في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط".

كما كتبت "وول ستريت جورنال" أن المتحدثين باسم إسرائيل والدول العربية، باستثناء الإمارات، رفضوا التعليق على هذا الاجتماع. فيما قالت حكومة أبوظبي إن "الإمارات العربية المتحدة ليست عضوا في أي تحالف عسكري إقليمي أو تعاون يستهدف دولة معينة. وبناء على ذلك، فإن الإمارات ليست على علم بأي حوار رسمي يتعلق بهذا التحالف العسكري الإقليمي".

كما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن المشاركين في المحادثات توصلوا إلى اتفاق مبدئي بشأن أساليب الإبلاغ السريع عند تحديد التهديدات الجوية. كما ناقش المسؤولون في الاجتماع اتخاذ القرار بشأن الدولة التي من المقرر أن تعترض القوات والتهديدات الجوية.

وأضاف التقرير أنه على الرغم من أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها في الاجتماع ليست ملزمة، لكن الخطوة التالية تسعى إلى كسب دعم القادة السياسيين لصياغة ترتيبات الإبلاغ وتحديد مصالح الشرق الأوسط في توسيع التعاون.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها