الأمين العام للأمم المتحدة يعرب عن قلقه إزاء تصاعد الإعدامات والانتهاكات الحقوقية في إيران

6/17/2022

أعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام لمنظمة للأمم المتحدة، عن قلقه إزاء تصاعد أعداد الإعدامات في إيران منذ بداية العام الماضي.

وأعلن "غوتيريش" في تقرير رسمي حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، أن حالات كثيرة من عمليات الإعدام كانت تتعارض مع معايير المحاكمة العادلة، ولم تتسم بالشفافية.

واستند الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره على تقارير أصدرتها منظمات غير حكومية، وقال: إن عدد عمليات الإعدام في إيران خلال عام 2021م ارتفع عن العام الذي سبقه ووصل إلى (310) على الأقل، بما في ذلك إعدام (14) امرأة.

ويأتي هذا بلغ فيه عدد الإعدامات في إيران خلال عام 2020م، أكثر من (260) حالة إعدام.

وأضاف "غوتيريش" أن أكثر من 40% من عمليات الإعدام في إيران جرت على خلفية تُهم تتعلق بالمخدرات، ولكن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا فقط عن (55) حالة إعدام في عام 2021م.

وأكد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أن ما لا يقل عن (4) إعدامات في إيران خلال هذا العام جرت على أساس القَسَم (تأدية اليمين من قِبل بعض الأشخاص دون وجود أدلة حاسمة).

وبحسب التقرير، فقد كان من بين المعدومين مهاجرون أفغان، وبعض الأطفال دون السن القانونية الذين يعرفون بـ"المجرمين الأطفال".

وجاء في التقرير أن الوتيرة المتصاعدة لعمليات الإعدام في إيران استمرت أيضًا في العام الجاري؛ فقد أُعدم (105) أشخاص على الأقل خلال الـ80 يومًا الأولى من العام الحالي.

وتأتي مخاوف "غوتيريش" إزاء ارتفاع عمليات الإعدام في إيران والمحاكمات غير العادلة للمتهمين بالإعدام، بعدما أكد العديد من منظمات حقوق الإنسان -بما فيها منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أيضًا- غياب المحاكمات العادلة، وارتفاع الإعدامات في البلاد.

وفي سياق آخر، أشار أنطونيو غوتيريش إلى ارتفاع حالات ترحيل اللاجئين الأفغان من إيران في عام 2021م، وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، فقد يتم ترحيل (2000) أفغاني من إيران إلى بلادهم يوميا بشكل قسري، وقال "غوتيريش": "بعد تسلم طالبان السلطة في أفغانستان، تقوم إيران بترحيل العديد من الأفغان الذين لجأوا إلى إيران".

كما أشار "غوتيرش" في تقريره إلى القانون الأخير الذي اعتمدته إيران حول نمو السكان وتقييد الإنترنت، معربًا عن قلقه إزاء العواقب الوخيمة المترتبة على هذه القوانين، والإجراءات في هذا الصدد.

ولفت التقرير -أيضا- الى مصادرة ممتلكات المواطنين في إيران، لا سيما المواطنون التابعون للديانة البهائية، كما لفت -أيضًا- إلى اعتقال النشطاء المدنيين وحرمانهم من العلاج، وتعرضهم للتعذيب والحرمان القسري.

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة في التقرير على أن قمع المجتمع المدني والديمقراطي في إيران مستمر، وأن النشطاء المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان غالبًا ما يتعرضون للمضايقة والاعتقال.

وفي قسم "الاستخدام المفرط للقوة" من هذا التقرير، أشار "غوتيريش" إلى قمع الاحتجاجات الشعبية في إيران، بما في ذلك الاحتجاجات في "خوزستان" خلال صيف 2021م، محذرًا من أن أي استخدام للقوة يجب أن يتوافق مع القانون المحلي والدولي.

علمًا بأن التقرير كان من المقرر تقديمه إلى اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في "جنيف" أمس الخميس، ولكن بسبب التأخير في إعداده، صار من المقرر أن تتم قراءته في المجلس المذكور من قبل ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في الأيام المقبلة.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها