قوات الأمن الإيرانية ترد على الاحتجاجات باعتقال عشرات المعلمين وتفرق تجمعاتهم

6/16/2022

شنت قوات الأمن الإيرانية حملة اعتقالات ضد العشرات من المعملين الذين شاركوا في الاحتجاجات التي نظمت اليوم، الخميس 16 يونيو "حزيران"، في مختلف المدن الإيرانية احتجاجًا على عدم تنفيذ القانون الخاص بتصنيف المعلمين ومعادلة المعاشات التقاعدية.

وأعلن المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين عن اعتقال أكثر من 100 معلم في مدن مختلفة عقب التجمعات الاحتجاجية.

وأعلنت القناة التابعة للمجلس التنسيقي لنقابات المعلمين الإيرانية، على "التلغرام"، عن اعتقال 60 معلمًا في شيراز، ونحو 30 معلمًا في مدن محافظة كردستان، و10 معلمين في قزوين، و6 معلمين في رشت، و3 معلمين في خميني شهر، خلال تجمع حاشد على مستوى البلاد.

وعقب دعوة أصدرها المجلس التنسيقي في وقت سابق، نزل المعلمون، صباح اليوم، إلى الشوارع في مختلف المدن الإيرانية، وبالإضافة إلى مطالبهم النقابية، طالبوا بالإفراج عن المعلمين المسجونين، ورددوا شعارات مناهضة للنظام.

وهتف المعلمون في كرج: "أيها المعلم انهض لإنهاء التمييز"، و"يجب الإفراج عن المعلم المسجون".

وفرقت القوات الأمنية المعلمين في مريوان من أمام ادارة التربية والتعليم إلى منطقة مشفى فجر، وفي أنديشمك وبوكان ونجف آباد، تجمع المعلمون حاملين لافتات، وفي مشهد، منعت قوات الأمن تجمعًا للمعلمين المحتجين، وتم اعتقال معلم كان يصور، وفقًا لتقارير تلقتها "إيران إنترناشيونال".

وفي سنندج، تجمع عدد من المعلمين، وسط أجواء أمنية مشددة للغاية في المدينة، فيما منعت قوات الأمن المعلمين من استكمال التجمع.

في ساري، نزل المعلمون إلى الشوارع للمشاركة في هذا التجمع الذي نُظم على مستوى البلاد.

وتصاعدت وتيرة اعتقال نشطاء نقابة المعلمين في إيران منذ 30 أبريل (نيسان) الماضي، وقُبض على ما لا يقل عن 18 معلمًا الشهر الماضي، بالإضافة إلى اعتقالات 15 يونيو في كردستان، فيما تستمر عملية استدعاء واحتجاز النشطاء الآخرين.

في غضون ذلك، أعلنت منظمات حقوقية، الأربعاء، قبل يوم من تجمع المعلمين على مستوى البلاد، اعتقال أكثر من 20 ناشطًا نقابيًا في مدن سنندج، وديوان دره، وسقز، بعد استدعائهم للمخابرات.

وتم اعتقال رضا مرادي عضو مجلس إدارة نقابة المعلمين في كردستان، الثلاثاء، من أمام منزله في سنندج.

وأكد مجلس المعلمين، في بيان له، على أن سياسة "الجراحة الاقتصادية" لحكومة إبراهيم رئيسي هي استمرار لسياسة الحكومات السابقة وبدلاً من تقليص الشرخ الطبقيّ والفقر، فإنها تستهدف طاولة المعلمين والعاملين، حتى يتم جر الطبقة الوسطى إلى تحت خط الفقر بسرعة لا توصف.

وأكد المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين في إيران أن السلطات تواجههم "بالعنف بدلا من سماع صرخة الناس المحتجين المستاءة".

يشار إلى أن التطبيق الكامل لتصنيف المعلمين، ومساواة رواتب المعلمين المتقاعدين، وإلغاء التعليم مقابل دفع المال، ومنع تسليع التعليم هي مطالب أخرى للمعلمين المذكورة في بيان هذا التجمع.

وكان المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين في إيران قد كتب في وقت سابق إلى الحكومة والبرلمان: "ألم يصبح التصنيف في البرلمان قانونًا؟ ألم يكن من المفترض أن يتم تطبيقه اعتبارًا من 22 سبتمبر 2021؟ ألم تكن الفترة الزمنية لتنفيذه نهائية حتى 8 يونيو2022؟ "لماذا رفض تطبيقه رغم ارتفاع التضخم الجامح؟".

وفي العام الماضي، نظم المعلمون الإيرانيون مرارًا وتكرارًا تجمعات واعتصامات في جميع أنحاء البلاد. وعقب الاحتجاجات، تم استدعاء مئات المعلمين إلى أجهزة أمن التربية والتعليم، أو الأمن، وتم اعتقال عدد من المعلمين والنشطاء النقابيين والحكم عليهم بالسجن.

وقد نُظمت المسيرات احتجاجًا على عدم لوائح التصنيف غير المكتملة، وعدم تنفيذ مساواة رواتب المتقاعدين، والقمع المستمر والمنهجي للنشطاء النقابيين.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها