ردود فعل واسعة على مقتل ضابط الحرس الثوري.. والرئيس الإيراني: سننتقم حتمًا

5/23/2022

بينما حددت وسائل الإعلام الإسرائيلية، حسن صياد خدائي، نائب قائد الوحدة 840 في فيلق القدس بالحرس الثوري، باعتباره أحد منفذي الاغتيالات في الخارج، ألقى مسؤولو النظام الإيراني باللوم ضمنيًا على تل أبيب في قتل خدائي، قائلين إنهم "سينتقمون" لمقتله.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، رمضان شريف، اليوم الاثنين 23 مايو (أيار)، إن مقتل صياد خُدائي نفذته "أجهزة استخبارات نظام الهيمنة العالمية والصهيونية"؛ حسب الوصف الذي استخدمه شريف والمتداول في أدبيات المسؤولين الإيرانيين إشارة إلى إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، في إشارة إلى مقتل صياد خدائي، إن "أبعاد هذا الاغتيال قيد التحقيق والقوى الأمنية تتابع هذا الموضوع وسيتم الإعلان عن نتائجه لاحقًا".

الرئيس الإيراني: الانتقام لمقتل ضابط الحرس الثوري "حتمي"

قبل مغادرته متوجها إلى مسقط، صباح اليوم الاثنين، أشار الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إلى مقتل ضابط الحرس الثوري في طهران، قائلا إنه "متأكد من معرفة من يقف وراء هذه العلمية"، مضيفا أن "الانتقام حتمي".

ويأتي تأكيد إبراهيم رئيسي على "الانتقام الحتمي" لعملية مقتل حسن صياد خدائي، في حين أن المسؤولين الإيرانيين وعدوا مرارًا وتكرارًا بالانتقام لمقتل القائد السابق لفيلق القدس، قاسم سليماني، والنائب السابق لقائد الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، في الثاني من يناير (كانون الثاني) 2020 بالقرب من مطار بغداد.

وفي أول تصريح له بشأن مقتل أحد عناصر فيلق القدس في طهران، قال إبراهيم رئيسي إن الانتقام لا مفر منه. ودون أن يذكر دولة بعينها، قال إن "يد الغطرسة العالمية" يمكن رؤيتها في هذه القضية.

هذا ورفض المسؤولون الإسرائيليون، كعادتهم في عملياتهم، إعلان موقف واضح من مقتل صياد.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، موشيه يعلون: "لا أعرف من قتل خدائي. ولكن أيا كان، فقد قام بعمله جيداً". وأضاف أن "إيران سبب رئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط. وتجد إسرائيل نفسها كما يقول المثل: ما حك جلدك مثل ظفرك".

وبعد مقتل العقيد في الحرس الثوري الإيراني حسن صياد خدائي بطهران، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى دوره في الاعتداءات الإرهابية ضد إسرائيل، ووصفته بنائب قائد وحدة 840 في فيلق القدس، وأن مهمته كانت الاعتداء على مواطنيها وضرب مصالحها.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فقد شارك هذا العضو البارز في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في التخطيط لهجمات ضد المواطنين الإسرائيليين ومصالحهم في دول مختلفة، بما في ذلك قبرص وتركيا وكولومبيا وكذلك أفريقيا، وكان مستهدفًا منذ شهور.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، مساء أمس الأحد 22 مايو (أيار)، بمقتل عقيد بالحرس الثوري بـ5 رصاصات أطلقها مسلحون في زقاق "خزعل"، شارع "مجاهدين إسلام".

ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية، بما في ذلك القناة 13، عضو الحرس الثوري بأنه متورط في هجمات إرهابية ضد إسرائيليين حول العالم.

كما أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن صياد خدائي هو الذي كلف منصور رسولي باغتيال القنصل الإسرائيلي في إسطنبول.

وتكرر اسم الوحدة 840 من فيلق القدس عدة مرات في الأخبار في العام ونصف العام الماضيين.

ولأول مرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أعلن الجيش الإسرائيلي عن وجود هذه الوحدة وأعلن أن مسؤولية هذه الوحدة هي "التخطيط وتوفير ترتيبات الاغتيال خارج إيران".

وأشار الجيش الإسرائيلي في ذلك البيان، إلى المهمات الإرهابية لهذه الوحدة، ومنها الألغام التي زرعتها الوحدة في مرتفعات الجولان، على الحدود السورية الإسرائيلية.

يذكر أنه في السنوات الأخيرة، نُسب مقتل عدد من أعضاء الحرس الثوري وأعضاء البرنامج النووي الإيراني إلى إسرائيل.

ومن بين هذه الحالات مقتل محسن فخري زاده مهابادي، القيادي البارز في البرنامج النووي الإيراني ورئيس منظمة البحث والتطوير في وزارة الدفاع الإيرانية، يوم 7 ديسمبر (كانون الأول) 2020.

كما نُسبت بعض الهجمات والتفجيرات على المنشآت النووية في إيران إلى إسرائيل.

وتزامن مقتل صياد خدائي في طهران مع إصدار بيان للحرس الثوري أعلن فيه عن اعتقال أعضاء شبكة "على صلة بالموساد" يُزعم أنها "خطفت وانتزعت اعترافات قسريّة".

وجاء هذا البيان بعد أسبوعين من انتشار مقطع فيديو يعترف فيه منصور رسولي بنيته في اغتيال 3 أشخاص بأمر من فيلق القدس.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها