الجمعية الإيرانية لعلم الاجتماع: ربط مطالب الشعب بالخارج هروب من الواقع وخرق للقانون

5/21/2022

أعربت جمعية علم الاجتماع الإيرانية عن "قلقها العميق" إزاء "الضغوط والاعتقالات غير القانونية" للمواطنين من قبل النظام الإيراني، وحذرت من أن مثل هذه الإجراءات لن تؤدي سوى إلى تأجيج الوضع في البلاد وجعله "أكثر تعقيدًا وخطورة".

وقالت الجمعية في بيان لها: "إن ربط المطالب الحقيقية للنقابات المختلفة بالخارج يعتبر هروبا من المسؤولية والواقع. كما أن توجيه اتهامات خطيرة لشخصيات علمية وثقافية ومدنية، مثل الارتباط المشبوه بالخارج، مثال على انتهاك القانون من قبل مؤسسات السلطة ويمكن متابعته قضائيا".

وشددت الرابطة في بيان أصدرته اليوم السبت 21 مايو (أيار)، على أن استخدام النظام الإيراني لـ"أدوات قضائية وأمنية لمواجهة المطالب والاحتجاجات الشعبية السلمية" أمر "مكلف وخطير" للغاية على المجتمع الإيراني.

وأشار البيان كذلك إلى اعتقال اثنين من أعضاء الجمعية الإيرانية لعلم الاجتماع، بينهم: سعيد مدني، عالم اجتماع وباحث اجتماعي شهير، وعبد الرضا أماني فر، مدير مكتب الجمعية في بوشهر جنوبي إيران، وهو معلم متقاعد وطالبت بالإفراج الفوري عنهما وعن جميع المعتقلين في الاعتصامات والاحتجاجات.

كما طالبت جمعية علم الاجتماع الإيرانية مسؤولي النظام بالامتناع عن توجيه الاتهام إلى المحتجزين حتى يثبت في المحكمة و"مراعاة الإجراءات العادلة بشكل كامل".

وأعلنت وسائل الإعلام إيرانية، يوم الاثنين 16 مايو (أيار) الحالي، عن اعتقال سعيد مدني بتهمة "العلاقة المشبوهة بالخارج"، و"إجراءات معادية للأمن".

وأدت احتجاجات المعلمين الواسعة في الأسابيع الأخيرة، إلى جانب الاحتجاجات العمالية المستمرة، إضافة إلى صعوبة الحياة المعيشية في إيران، إلى اندلاع احتجاجات في عشرات المدن الصغيرة في إيران مؤخرا.

وفي المقابل، كان رد النظام الإيراني على هذه الاحتجاجات هو قمعها في الشارع واعتقال النشطاء العماليين والمعلمين بتهم مختلفة، مثل الارتباط بالخارج وهي اتهامات تفتقر إلى أدلة تثبت صحتها.

وقد أعلنت الاستخبارات الإيرانية الأسبوع الماضي عن اعتقال اثنين من المواطنين الفرنسيين ونسبت احتجاجات المعلمين إليهما، وقالت إنهما سعيا إلى "زعزعة استقرار المجتمع".

ولكن جمعية علم الاجتماع الإيرانية أكدت أن "الاعتقال هو العمل الأخير ويأتي بعد إعداد الأدلة الكافية، ويتم في حال الخوف من هروب المتهم".

وطلبت الجمعية من السلطات الإيرانية "الامتناع عن توجيه الاتهامات قبل إثباتها أمام محكمة مختصة وضمان حق الدفاع".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها