مناورات واسعة للحرس الثوري الإيراني والباسيج وسط احتجاجات شعبية

5/21/2022

أجرى الحرس الثوري الإيراني ومنظمة الباسيج مناورات على مستوى البلاد، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات الشعبية في مختلف مدن إيران، على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة.

وقد أعلن محمد رضا ليلي زاده قائد عمليات الحرس الثوري في "فيلق ولي عصر" في خوزستان، أمس الجمعة 20 مايو (أيار)، عن إجراء مناورة "إلى بيت المقدس" بمشاركة 65 كتيبة من كتائب بيت المقدس و28 كتيبة كوثر للأخوات. وقال إن المناورة ستستمر حتى اليوم السبت.
يشار إلى أن محافظة خوزستان تشهد احتجاجات واسعة النطاق خلال الأسبوعين الماضيين بسبب ارتفاع الأسعار، وقد قوبلت هذه الاحتجاجات بالقمع.

وقال ليلي زاده، إن هذه المناورة تهدف إلى تحسين مستوى الاستعداد الدفاعي والأمني لقوة الباسيج وتجهيز الوحدات للقيام بعمليات حقيقية في المجالات الاجتماعية في عموم محافظة خوزستان. وتجرى المناورة فيما تتواصل الاحتجاجات في مدينتي إيذه، ودزفول في المحافظة.

وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، تم قمع الاحتجاجات في الخفاجية/سوسنكرد، وأنديشمك والأهواز والحميدية ومعشور/ماهشهر، والفلاحيّة/ شادكان في هذه المحافظة الفقيرة رغم غناها بالنفط.

وجرت اليوم مناورة "إلى بيت المقدس" في محافظات مختلفة منها كردستان وأصفهان ومازندران وضواحي طهران وسمنان وكرمانشاه وإيلام.

ووصفت وكالات أنباء تابعة للأجهزة الأمنية هذه المناورة بأنها "استعراض لقدرة الباسيج".

كما تظهر الصور التي نشرت في وسائل الإعلام المحلية قوات الباسيج وهي تواجه "الناس بالسواطير والعصي".

وأفادت وكالة "هرانا" الحقوقية في إيران، أمس الجمعة، أنه خلال أسبوعين من الاحتجاجات، شهدت 31 مدينة في 10 محافظات 53 احتجاجًا في الشوارع.

وأضاف التقرير أنه في ما لا يقل عن 22 جولة احتجاج في 14 مدينة، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والغارات الجوية والبنادق والأسلحة.

وبحسب وكالة "هرانا" لحقوق الإنسان، تم استخدام الغاز المسيل للدموع في 9 مدن وإطلاق رصاص في الجو في 14 مدينة لتفريق المتظاهرين. وفي 8 مدن، بما في ذلك إندیمشك، وإيذه، وبردنجان فارسان، وجلیجه، وسورشجان، وشهركرد، وفارسان وهفشجان، أطلقت قوات الأمن النار مباشرة على المتظاهرين.
وتتابع "هرانا"، وفقًا لتقارير من مصادر محلية: "تم اعتقال ما لا يقل عن 449 متظاهرا خلال أسبوعين من الاحتجاجات الأخيرة في خوزستان، جنوب غربي إيران.

كما نشر هذا التقرير أسماء 6 من الضحايا المؤكدين للاحتجاجات الأخيرة.

وقد حذرت منظمة "هيومان رايتس ووتش"، أمس الجمعة، من أن النظام الإيراني حاول مرة أخرى قمع وإسكات الاحتجاجات الشعبيّة من خلال اعتقال عشرات الأشخاص خلال الأسبوعين الماضيين، بمن فيهم عدد من النشطاء النقابيين ونشطاء المجتمع المدني البارزين واستخدام القوة، وخاصة الأسلحة الفتاكة.

وتقول "هيومان رايتس ووتش" إن "ما لا يقل عن 5 أشخاص قتلوا حتى الآن في الجولة الجديدة من حملة قمع الاحتجاجات، بحسب مصادر غير رسمية".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها