مع اتساع الاحتجاجات.. السلطات الإيرانية تعتقل مزيدا من النشطاء وزيادة عدد السجناء المضربين

5/19/2022

مع استمرار الاحتجاجات في عدد من مدن إيران واتساعها واصلت السلطات الإيرانية اعتقال المتظاهرين والنشطاء السياسيين والمدنيين، بمن فيهم كيوان صميمي، وسعيد مدني، فيما دخل عدد من السجناء السياسيين، بمن فيهم ميثم فرهادي، ووحيد باقري، في إضراب عن الطعام.

ومع انتشار الاحتجاجات والإضرابات في إيران، استمرت الاعتقالات ومحاولات اعتقال نشطاء النقابات العمالية والمجتمع المدني.

وفي إحدى الحالات الأخيرة، اقتحم عملاء وزارة المخابرات منزل داود رضوي، عضو مجلس إدارة نقابة عمال شركة النقل العام، وأخذوا هواتف أفراد عائلته. وكتب موقع "هرانا" الإخباري أن رضوي لم يكن في المنزل ولم يتمكنوا من اعتقاله.

وأعلنت نقابة شركة حافلات طهران وضواحيها، اعتقال حسن سعيدي، عضو النقابة.

وبحسب هذه النبأ، ففي حوالي الساعة العاشرة من مساء يوم الأربعاء 18 مايو (أيار)، داهم 9 عملاء من وزارة المخابرات منزل حسن سعيدي وزوجته وابنه الصغير خارج طهران، واعتقلوه بعد تفتيش المنزل. وتم نقل هذا الناشط النقابي إلى العنبر 209 بسجن إيفين.

من جهة أخرى، نشرت وكالة أنباء "إيرنا" نبأ اعتقال الناشطة المدنية نرجس منصوري من قبل عناصر الأمن.

قبل ذلك، تم استدعاء كيفان صميمي، السجين السياسي الذي كان في إجازة طبية، إلى محكمة إيفين، يوم الأربعاء، واحتُجز ليلًا ونُقل إلى سجن سمنان.

وبحسب ما ذكره مصطفى نيلي، محامي كيوان صميمي، فإن عناصر الأمن استدعوه إلى محكمة إيفين لإبلاغه برأي الطب الشرعي، لكن بعد مجيئه إلي المحكمة وإعلان رأي الطب الشرعي، اعتقلوا السجين السياسي البالغ من العمر 73 عامًا، وأرسلوه ليلًا إلى سجن سمنان.

وكان صميمي قد أطلق سراحه مؤقتًا من سجن سمنان في 1 فبراير (شباط) 2022، بسبب حالته البدنية غير الملائمة واستنادًا إلى "تقرير الطب الشرعي"، وليس من الواضح ما هو تقرير الطب الشرعي الجديد. وكان صميمي قد صرح سابقًا، في إشارة إلى حالته الجسدية، أن مسؤولي الأمن يعتزمون "قتله تدريجيًا".

يذكر أن صميمي، وهو رئيس تحرير صحيفة "إيران فردا" وعضو رابطة الكتاب الإيرانيين، نُقل في أغسطس (آب) 2020، في ذروة انتشار وباء كورونا في إيران، إلى سجن إيفين ليقضي حكمًا بالسجن ثلاث سنوات.

كما تم اعتقال عدد من النشطاء السياسيين والمدنيين في الأيام الأخيرة. على سبيل المثال، يوم الثلاثاء 17 مايو، تم القبض على كلشن فتحي، وهي ناشطة مدنية في طهران تدير غرفًا في كلوب هاوس، بعد تفتيش منزلها ومصادرة بعض متعلقاتها الشخصية.

وفي يوم الخميس 19 مايو، توجهت فتحي في حسابها على "تويتر"، بالشكر والتقدير لمن كانوا قلقين على حالتها بعد اعتقالها، ويبدو أنه تم الإفراج عنها.

في 16 مايو، تم القبض على عالم الاجتماع والباحث الاجتماعي، سعيد مدني. في غضون ذلك، دعا 400 ناشط سياسي ومدني، يوم الأربعاء، إلى إطلاق سراح سعيد مدني، قائلين إنه أجرى أبحاثًا أكثر من أي شخص آخر حول الاضطرابات الاجتماعية.

ونُقل الناشط المدني، ماهان جلال دوست، الأربعاء، إلى سجن إيفين ليقضي عقوبة بالسجن لمدة عام.
وفي الأيام الأخيرة، اعتُقل عشرات المواطنين في احتجاجات في مدن مختلفة بإيران، وقد نشرت أسماء بعضهم.

في غضون ذلك، نُقل بهنام مرداني، أحد معتقلي الاحتجاجات الأخيرة في مدينة كجساران بمحافظة كوهكيلويه وبوير أحمد، إلى سجن المدينة يوم 16 مايو.

وقد تم الإعلان عن هويات المعتقلين الثلاثة الآخرين في هذا اليوم وهم: وحيد محمدي، وعابد عالي زاده، وعارف سبزي بور.

وقد نشرت في الأيام الأخيرة أسماء عشرات المعتقلين في محافظة خوزستان.

وفي نفس الوقت الذي تتواصل فيه الاعتقالات في إيران، يضرب عدد من السجناء السياسيين عن الطعام.

وكتب الناشط الحقوقي، أحمد رضا حائري، على "تويتر"، أن وحيد باقري، سجين احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، نُقل إلى عيادة السجن على كرسي متحرك في اليوم العاشر من إضرابه عن الطعام بسبب الضعف الشديد، لكنه أُعيد إلى عنبره دون اتخاذ أي إجراء طبي.

وكان السجين السياسي، فرهاد ميثمي، قد دخل في إضراب عن الطعام منذ 7 مايو دعما لأحمد رضا جلالي، الباحث الإيراني السويدي المحكوم عليه بالإعدام بتهمة التجسس، وانضم عدد من السجناء الآخرين، بمن فيهم هوشنك رضائي، إلى هذا الإضراب عن الطعام.

كما أن برزان محمدي، الناشط المدني المسجون في سجن مريوان، مضرب عن الطعام منذ يوم الاثنين 16 مايو.

وتم نقل محمدي مؤخرًا من السجن إلى الحجر الصحي لعدم حضوره مراسم دينية، وهو الآن في إضراب عن الطعام احتجاجًا على هذا القرار.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها