إيران تتبادل النفط مقابل السلع مع أميركا اللاتينية.. وتخطط لتركيب منصة في حقل الدرة الغازي

5/18/2022

أعلن وزير النفط الإيراني جواد أوجي، اليوم الأربعاء 18 مايو (أيار)، عن اتفاق بلاده مع بعض دول أميركا اللاتينية لمقايضة النفط بالسلع الأساسية والزراعة، وكذلك التخطيط لتركيب منصة في حقل آرش/ الدرة الغازي المشترك مع السعودية والكويت في المياه الخليجية.

وعقب انتهاء اجتماع الحكومة الإيرانية، اليوم الأربعاء، قال أوجي للصحافيين إنه تم التوصل إلى بعض الاتفاقات فيما "يتعلق ببيع النفط وتصدير الخدمات الفنية والهندسية لتطوير الحقول النفطية والغازية في بعض البلدان"، مضيفا أن تلك الاتفاقات جرت خلال زيارته الأخيرة التي استغرقت 10 أيام إلى دول أميركا اللاتينية.

وكانت وكالة "بلومبيرغ" قد كشفت في الأسابيع الأخيرة، لأول مرة نقلا عن مصادر مطلعة، أن وزير النفط الإيراني أجرى زيارة إلى فنزويلا لتفقد المنشآت النفطية الفنزويلية وتوقيع عقود في مجال الطاقة.

وتأتي زيارة أوجي بينما تخضع كل من إيران وفنزويلا لعقوبات اقتصادية ونفطية من قبل الولايات المتحدة الأميركية.

التوقيع على وثائق مهمة

وقال وزير النفط الإيراني- دون الخوض في تفاصيل الاتفاق بين إيران مع دول أميركا اللاتينية، وخاصة فنزويلا- إنه تم التوقيع على "وثائق مهمة" بشأن مقايضة النفط والمنتجات البتروكيماوية مقابل السلع الأساسية والزراعة.

وتابع أوجي: "نظرا للإمكانيات الزراعية الجيدة الموجودة في هذه البلدان ومتوسط هطول الأمطار السنوي الذي يزيد عن 2000 ملليلتر فيها، فيمكنها توفير العديد من منتجاتنا الزراعية، وخاصة الحبوب" التي تستخدم أعلافا للمواشي والدواجن.

وتعرقلت عملية توفير الحبوب والزيت لدى مختلف البلدان في العالم عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهما من أكبر منتجي الحبوب والزيت في العالم.

كما تأتي زيارة أوجي إلى فنزويلا أيضا بعد اجتماع جرى بين الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، وكبار المسؤولين الأميركيين في كاراكاس خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مما أثار تكهنات باحتمال إلغاء أميركا العقوبات عن فنزويلا من أجل زيادة إمدادات النفط.
محادثات حول حقل الدرة وتركيب منصة.

كما تحدث وزير النفط الإيراني عن خلافات بلاده مع الكويت والمملكة العربية السعودية حول حقل الغاز المشترك في المياه الخليجية آرش/ الدرة، قائلاً: "برنامج دراستنا في حقل آرش أوشك على الانتهاء وتخطط شركة النفط الوطنية لتركيب منصة هناك، قريباً".

ولم يخض أوجي في التفاصيل بشأن عملية تسوية الخلافات بين الدول الثلاث، لكنه قال: "وزارة الخارجية تجري محادثات حول هذا الأمر وتحل القضية".

وكانت السعودية والكويت قد طلبتا، مرارا، من طهران التفاوض لتحديد الحدود الشرقية لحقل الغاز.

ودخلت إيران في خلاف مع الكويت والسعودية بشأن حقل الغاز منذ الستينيات. ومع ذلك، بدأت المملكة العربية السعودية والكويت مؤخرًا التعاون لاستثمار الحقل.

وأعلنت شركة نفط الكويت في بيان لها في 22 مارس (آذار) أنها وقعت مذكرة تفاهم مع السعودية لتطوير حقل الغاز.

وبعد أربعة أيام، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، الاتفاق بأنه "غير قانوني" و "يتعارض مع الإجراءات الحالية والمفاوضات السابقة".

وشدد المسؤول الإيراني على أن أي عمل في تشغيل وتطوير حقل غاز آرش/ الدرة يجب أن يتم بالتنسيق والتعاون بين الدول الثلاث.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها