نقابة المعلمين الإيرانية: ربط احتجاجاتنا بالمواطنَين الفرنسيَين "سيناريو هش ورديء"

5/18/2022

تزامنا مع استمرار اعتقال 24 معلمًا في إيران، أصدرت نقابة المعلمين بيانا وصفت خلاله تقرير التلفزيون الإيراني حول ربط احتجاجات المعلمين باعتقال مواطنَين فرنسيَين بأنه "سيناريو رديء" يهدف إلى "إسكات مطالب المعلمين".

وشددت نقابة المعلمين في بيانها، اليوم الأربعاء 18 مايو (أيار)، على أن احتجاجات أعضائها لها "جذور وأرضيات حقيقية وتستمر منذ عقود"، وأن "الثرثرة القذرة لمعدي هذا التقرير تهدف فقط إلى حذف القضية الرئيسية".

ووجه البيان خطابه إلى معدي التقرير، وحذر من أن التطرق لمثل هذه القضايا "سيزيد من تشويه سمعتكم ويؤدي إلى تفريغ خزينتكم الخالية من ثقة الشعب أكثر فأكثر".

وأوضح البيان أن المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين كان عضوا في منظمة التعليم العالمية تقريبا منذ إنشائها، ومرتبط "بشكل كامل وشفاف" بهذه المنظمة الدولية، التي تضم مجموعة من نقابات المعلمين حول العالم.

وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية قد أعلنت، الأربعاء 11 مايو (أيار) الجاري، بعد ساعات من وصول إنريكي مورا، منسق الاتحاد الأوروبي لمباحثات فيينا إلى طهران، اعتقال مواطنَين أوروبيَين ونسبت احتجاجات المعلمين إليهما.

وعلمت "إيران إنترناشيونال" فيما بعد من مصادرها أن من تم اعتقالهما كانا زوجين فرنسيين، أحدهما كان مسؤولًا عن العلاقات العامة لنقابة تعليمية في فرنسا.

وسيسيل كوهلر هي المسؤول عن العلاقات العامة لاتحاد التعليم والثقافة لنقابة العمال الفرنسية.
ووفقًا للتقارير التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، وصل الاثنان إلى طهران في 29 أبريل (نيسان) بتأشيرة سياحية، وغادرا إلى أصفهان وكاشان بعد يومين من الإقامة في طهران.

وبثت مؤسسة إذاعة وتلفزيون إيران تقريرًا مصورًا، أمس الثلاثاء، يتهم الزوجين الفرنسيين المعتقلين حديثًا في إيران بـ"التجسس"، ومحاولة "خلق حالة من عدم الأمن والاضطراب في البلاد"، و"تشكيل احتجاجات نقابية" من قبل المعلمين والعمال الإيرانيين.

وفي هذا التقرير، ومن خلال صور لم يتضح في أي ظروف تم التقاطها ولا يمكن التأكد من صحتها، قال التلفزيون الإيراني إن المواطنَين الفرنسيَين التقيا بمعلمِين ونشطاء نقابيِين، بمن فيهم رضا شهابي، ومسعود نيكخاه، وشعبان محمدي، ورسول بداقي، وإسكندر لطفي.

كما اتهمت إذاعة وتلفزيون إيران الفرنسيَين بمحاولة "إحداث ثورة" في إيران ببث جمل باللغة الإنجليزية لا يمكن التحقق من صحتها.

وكان المعلمون الإيرانيون قد أصدروا بيانا بعد نهاية تجمعهم يوم، الخميس 12 مايو الحالي، أدانوا خلاله "الإجراء الجبان والوقح" للمسؤولين الإيرانيين في نسب احتجاجات المعلمين "إلى أيادي أجنبية وخفية".
ونددت فرنسا باحتجاز اثنين من الرعايا الفرنسيين في إيران وطالبت بالإفراج الفوري عنهما، قائلة إنه تم استدعاء القائم بالأعمال الإيراني إلى الخارجية الفرنسية.

كما أعلن موقع "هرانا" الإخباري، اليوم الأربعاء، أن 24 معلمًا إيرانيًا تم احتجازهم منذ 30 أبريل ( نيسان) ما زالوا في السجن.

ويحتج المعلمون في إيران على عدم تنفيذ قرار تنصيف المعلمين وزيادة رواتبهم والقمع المستمر والممنهج للنشطاء النقابيين.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها