التلفزيون الإيراني يتهم الزوجين الفرنسيين المعتقلين بـ"التجسس" و"تنظيم احتجاجات نقابية"

5/17/2022

بثت إذاعة وتلفزيون إيران تقريرًا مصورًا يتهم الزوجين الفرنسيين المعتقلين حديثًا في إيران بـ"التجسس" ومحاولة "خلق حالة من عدم الأمن والاضطراب في البلاد" و"تشكيل احتجاجات نقابية" من قبل المعلمين والعمال الإيرانيين.

وفي التقرير، الذي بدأ ببث صور وصول الفرنسيين إلى إيران في 28 أبريل (نيسان) الماضي، قال تلفزيون إيران إن الاثنين كانا تحت إشراف عملاء وزارة المخابرات منذ بداية وصولهما إلى طهران.

وبعد ذلك تم بث صور جوازي سفر سيسيل كوهلر وزوجها جاك باريس، وأُعلن أنهما دخلا إيران بتأشيرة سياحية، لكن "لم يكن لهما وجهة سياحية"، خلال إقامتهما التي استمرت 10 أيام.

يذكر أن مؤسسة إذاعة وتلفزيون إيران لها تاريخ طويل في بث تقارير ضد السجناء السياسيين ومزدوجي الجنسية، وقد بثت اعترافات قسرية لهؤلاء السجناء عدة مرات، والتي قوبلت بإدانة واسعة النطاق.

وفي هذا التقرير، ومن خلال صور لم يتضح في أي ظروف تم التقاطها ولا يمكن التأكد من صحتها، قال التلفزيون الإيراني إن المواطنَين الفرنسيَين التقيا بمعلمِين ونشطاء نقابيِين، بمن فيهم رضا شهابي، ومسعود نيكخاه، وشعبان محمدي، ورسول بداقي، وإسكندر لطفي.

كما اتهمت إذاعة وتلفزيون إيران الفرنسيَين بمحاولة "إحداث ثورة" في إيران ببث جمل باللغة الإنجليزية لا يمكن التحقق من صحتها.

ويتهم مراسل إذاعة وتلفزيون إيران الفرنسيَين بمحاولة "تشكيل الاحتجاجات النقابية وتغيير مسارها بقصد خلق حالة من عدم الأمن وإثارة الاضطرابات في البلاد".

في وقت سابق، أصدرت وزارة المخابرات بيانا في 11 مايو (أيار) أعلنت فيه اعتقال "أوروبيين اثنين" وكتبت أن الاثنين كانا قد دخلا البلاد "بهدف استغلال المطالب المشروعة لبعض النقابات والفئات في البلاد، وتغيير اتجاه المطالب العادية إلى فوضى واضطراب اجتماعي وزعزعة استقرار المجتمع".

وذكرت "إيران إنترناشيونال"، في وقت لاحق، أن الشخصين المحتجزين من قبل جهاز الأمن الإيراني كانا زوجين فرنسيين، أحدهما، سيسيل كوهلر، امرأة فرنسية تبلغ من العمر 37 عامًا، وهي مسؤولة عن العلاقات الدولية في نقابة تعليمية في فرنسا.

وبحسب التقارير التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، توجه الاثنان إلى أصفهان وكاشان بعد أن أمضيا يومين في طهران، واعتقلا مساء 8 مايو قبل العودة إلى باريس.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أرسلت نسخة منه إلى "إيران إنترناشيونال"، الخميس 12 مايو (أيار)، إنها علمت باحتجاز مواطنين فرنسيين اثنين في إيران، وأن السلطات الفرنسية تم تعبئتها بالكامل في هذا الصدد.

وقال البيان إن "الحكومة الفرنسية تدين هذا الاعتقال غير المبرر وتدعو إلى الإفراج الفوري عن الرعايا الفرنسيين".

وبحسب البيان، فإن القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية في باريس تم استدعاؤه أيضا إلى وزارة الخارجية الفرنسية من قبل المدير العام للشؤون السياسية والأمنية.

وتزامن اعتقال الفرنسيَين مع تصاعد احتجاجات المعلمين الإيرانيين من جهة، والجهود الأوروبية لإحياء الاتفاق النووي من جهة أخرى.

وقوبلت الاحتجاجات المتتالية من قبل المعلمين الإيرانيين في السنوات الأخيرة بقمع شديد من قبل الأجهزة الأمنية، واستمرت هذه الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة.

ويتهم المعلمون، النظام الإيراني بربط عقود من مطالب المعلمين بـ"أيادي أجنبية خفية" لقمع احتجاجاتهم.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها