43 مسؤولا أوروبيا سابقا يطالبون إيران وأميركا بإنهاء محادثات الاتفاق النووي "بنجاح"

4/26/2022

بعث 43 مسؤولا أوروبيا سابقا برسالة مفتوحة نشرها موقع "مجموعة الأزمات الدولية"، اليوم الثلاثاء 26 أبريل (نيسان)، إلى الحكومتين الأميركية والإيرانية دعوا خلالها إلى اختتام محادثات إحياء الاتفاق النووي "بنجاح".

وأشار الموقعون على الرسالة إلى التقدم في المحادثات في الأشهر الأولى من هذا العام، وأعربوا عن قلقهم إزاء تعليقها، محذرين من أن وقف المحادثات قد يعرض الإنجازات في مجال عدم انتشار السلاح النووي للخطر، وهو أمر حيوي للسلام والأمن الدوليين.
وجاء في الرسالة: "في الوقت الذي يكون فيه التعاون بين دول ضفاف [المحيط] الأطلسي أمرًا بالغ الأهمية لمواجهة العدوان العسكري الروسي ضد أوكرانيا، فإن فوات الفرصة الموجودة لاحتواء أزمة نووية في الشرق الأوسط من قبل القادة الأوروبيين والأميركيين يعد خطأ فادحا".
وأكد الموقعون على هذه الرسالة، والذين شارك بعضهم شخصيًا في الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية عام 2015، أن الاتفاق النووي كان نجاحا، وأدى إلى تطور المجتمع الدولي في منع تطوير الأسلحة النووية.
وأضافوا: "إن الحفاظ على انجازات الاتفاق النووي، لا سيما التحكم بحجم ومستوى نقاء التخصيب النووي في إيران، وإبطاء العملية التي قد تؤدي إلى امتلاك أسلحة نووية تحت إشراف صارم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هو سبب معارضة الدول الأوروبية مع الانسحاب غير المسؤول لدونالد ترامب من الاتفاق النووي في عام 2018".
وقال الموقعون على الرسالة إن ما يسمى بسياسة "الضغط الأقصى" التي انتهجتها إدارة دونالد ترامب بعد انسحابها من الاتفاق النووي "لم يكن لها تأثير سوى تسريع برنامج إيران النووي، وتصعيد التوترات الخطيرة في المنطقة، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لدى الشعب الإيراني. وإن نتيجة هذا الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته واشنطن هي زيادة كبيرة في حجم ومستوى نقاء اليورانيوم المخصب وتشغيل الآلاف من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في إيران، وبالتالي تقصير الوقت المطلوب للتحرك نحو إنتاج الأسلحة النووية".
وبموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية الست، وافقت طهران على وقف أو تعليق العديد من أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات.
وبعد مرور عام، قلصت إيران تدريجيًا التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، وعلقت أخيرًا تنفيذ البروتوكول الإضافي الذي يسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التفتيش المفاجئ لمنشآتها النووية، وبدأت في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% باستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة.
وبعد تولي حكومة جو بايدن السلطة في يناير (كانون الثاني) 2021، أعلنت الولايات المتحدة أنها مستعدة للعودة إلى الاتفاق إذا عادت طهران إلى التزاماتها النووية.
ووصلت المفاوضات بين الجانبين خلال العام الماضي أخيرًا إلى طريق مسدود بعد طلبات طهران الجديدة.
وطالبت إيران بشطب الحرس الثوري الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية الأميركية، كما طالبت طهران إدارة بايدن بتقديم ضمان بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي في المستقبل.
ولم تقرر واشنطن بعد ما إذا كانت سترفع الحرس الثوري الإيراني من القائمة المذكورة أم لا، لكنها رفضت تقديم ضمان لطهران بعدم انسحاب الحكومات المستقبلية من الاتفاق، لأنها لا تستطيع اتخاذ قرارات من جانبها.
وتوقع المسؤولون سيناريوهين لمستقبل محادثات إحياء الاتفاق النووي؛ السيناريو الأول: أن تبدي الحكومة الأميركية قيادة حازمة ومرونة لازمة عن نفسها وتقوم بحل الخلافات السياسية (التي لا علاقة لها بالقضايا النووية) مع إيران.
والسيناريو الثاني: أن يدخل الجانبان في مأزق استنزافي لا يصب في مصلحة أي من الجانبين، ويمكن أن يؤدي إلى تصعيد التوترات النووية، وبالتالي إلى التحركات واستخدام وسائل معادية.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها