بعد توقف مفاوضات فيينا.. برلماني إيراني متشدد يكشف عن تفويض لمحادثات مباشرة مع واشنطن

4/16/2022

كشف البرلماني الإيراني الأصولي، غلام رضا نوري، أن المفاوضين النوويين الإيرانيين حصلوا على ضوء أخضر لبدء محادثات مباشرة مع دبلوماسيين أميركيين، لكن بعض السياسيين المتشددين منعوا هذه الخطوة.

وقد تعني تصريحات غلام رضا نوري، أن المرشد الإيراني علي خامنئي قد أصدر تفويضًا بإجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في فيينا، لكن آخرين منعوا هذه الخطوة، وهم على الأرجح عناصر حزب بايداري (الصمود) المحافظين مثل المفاوض النووي السابق سعيد جليلي الذين يُعتقد أن كبير المفاوضين الإيرانيين الحالي علي باقري يقع تحت تأثيرهم.

ووصف نوري تلك العناصر بـ"عدد قليل من الأفراد الصاخبين" الذين استخدموا نفوذهم لعرقلة المفاوضات النووية.

وجاء هذا التصريح في نفس اليوم الذي اتهم فيه شخصية سياسية متشددة قريبة من حزب ”بايداري“، هو عضو المفاوضين الإيرانيين في فيينا محمد مرندي، اتهم الرئيس الأميركي جو بايدن بعدم الشجاعة الكافية لعقد صفقة بسبب الضغوط عليه من قبل الكونغرس لعدم تقديم أي تنازلات لإيران.
وعلى الرغم من الوعود التي قطعها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال حملته الانتخابية، فقدظلت المفاوضات بعد 9 أشهر من توليه منصبه، غير حاسمة، لأسباب مختلفة، بما في ذلك الموقف الروسي الذي تغير بعد غزو أوكرانيا.

وخلال لقاء مع صحافيين إيرانيين في 10 أبريل (نيسان)، قال رئيسي إن حكومته تتبع استراتيجية المرشد بشأن المحادثات النووية، مما يعني أنه ليس لديه خطة خاصة به بشأن تعزيز المفاوضات.

وأعرب نوري عن أمله في أن تحاول الحكومة الحصول على نتائج من المفاوضات حتى تتمكن من حل المشاكل الاقتصادية في البلاد من خلال رفع العقوبات الأميركية. وذكّر رئيسي بأنه خلال حملته الانتخابية وعد بمنع تحول المحادثات النووية إلى "مفاوضات حول الغذاء".

كما حث الحكومة على بدء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة باعتبارها الطرف الرئيسي في الاتفاق النووي، لأن الآخرين الذين يعملون كوسطاء يسعون وراء مصالحهم الخاصة وليس مصالح طهران أو واشنطن.

وعلى الطرف الآخر من الطيف السياسي، وفي مقابلة مع موقع "ديدبان إيران"، اتهم النائب علي أصغر عنابستاني، المفاوضين الإيرانيين في فيينا بانتهاك الخطوط الحمراء التي حددها المرشد علي خامنئي.

وقال عنابستاني المقرب من حزب "بايداري": "طلبنا من رئيسي السعي للحصول على ضمانات من الأميركيين والتحقق من وفاء الجانب الأميركي بالتزاماته قبل التوقيع على أي اتفاق. ولكن بناءً على الأدلة الموجودة لدى البرلمان، فقد وافق، من قبل، على هذه الأمور، وهذا ليس في مصلحة البلاد".

وفي إشارة إلى خطاب وقع عليه أكثر من 250 نائبا في وقت سابق هذا الأسبوع، قال عنابستاني: "في رسالة أرسلناها إلى رئيسي، طالبناه بالاهتمام بتوجيهات المرشد قبل فوات الأوان".

لكن عنابستاني أصر على أن البرلمان بحاجة إلى ضمانات من الولايات المتحدة، قائلاً: "ماذا لو رفضت الولايات المتحدة بعد توقيع الاتفاق، رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة؟". وأضاف أن على واشنطن أن تقدم ضمانات تقبلها إيران.

وتابع النائب المتشدد أنه بسبب الحرب في أوكرانيا، تحتاج الولايات المتحدة إلى اتفاق أكثر من إيران. لذا، يجب على المفاوضين أن يواصلوا المحادثات بصبر وأن يرفضوا التوقيع على أي شيء قبل أن يحصلوا على الضمانات اللازمة من الولايات المتحدة.

يذكر أن كلا النائبين في نفس المعسكر السياسي (الأصولي) مثل رئيسي. وهذا يعني أن معارضة سياسات الحكومة وأدائها في تصاعد حتى بين الحلفاء السياسيين للرئيس.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها